قال ادريس خروز، إن أناسا من أصحاب النفوذ نهبوا مخطوطات قيمة. وأضاف مدير المكتبة الوطنية في حوار مع جريدة ««الاتحاد الاشتراكي» أن أناسا في مستوى عالٍ كانوا يأخذون المخطوطات وينهبونها ويقدّمونها هدايا، مثل مخطوطات الملحون التي نعرفُ من أَخَذَها ولكننا لا نعرف إلى أيْن ذهبت أو لمن أُهديت». وجاء في نصّ الحوار الذي ننشره في «الملحق الثقافي»، ضمن هذا العدد أنّه «مباشرة بعد الاستقلال بدأت الخزانة العامة تعرف مشاكل كثيرة، لأنها كانتْ مهملة، فالمخطوطات نهبت والمجموعات سُرقت وأُهديت، والسرقة كانت تتمّ على المستوى الرّسمي. وأضاف أنه في 2004 شرع العمل من أجل حماية الشيء الموجود. «كانت الكتب تُسرق، وهناك من يرشي الموظف ليخرج له الكتاب، والأناس الذين لهم نفوذ هم من قاموا بذلك، وحين بدأت أحارب عملية نهْب المكتبة من طرف ذوي النفوذ، جاءَ أحد النافذين ليحتجّ ويطلب الوُلُوج إلى المخازن. لكنّنا أقنعناه بضرورة إنهاء التسيّب حماية لثرْوتنا الثقافية والحضارية، فاقتنع وأصبح يلج المكتبة كالآخرين. هكذا انتهى التسيّب». وعلى مستوى الموارد البشرية، يعتبر خروز أنّ المكتبة «كانت مجالا للتهميش. لقد وجدت عقلية عند الموظفين جعلتهم يشعرون بعدم الاهتمام بالعمل. فتكوين الموارد البشرية كان يقتضي إعطاء الاعتبار لهؤلاء الذين انخرطوا في مجال الكتاب. واعتبر أن المكتبات مجال لتدعيم الثقافة والثقافة ذكاء، وبدون ثقافة أو ذكاء لا يمكن إدماج المغاربة في العمل السياسي. والمُواطنة سلوك يوميّ وقيم، في المجال الديني والمؤسساتي، كما في معرفة المغرب ومعرفة العالم. لهذا المكْتبة الوطنية مشروع رائد ووحده لا يكفي.