باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    تزوير أوراق نقدية يورط أربعينيا    كأس العرش: الضربات الترجيحية تهدي التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب شباب السوالم    حماس تشيد بموقف الموظفة المغربية ابتهال أبو السعد لفضحها تواطؤ "مايكروسوفت" مع آلة الحرب الإسرائيلية    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    إنتر يسقط في فخ التعادل أمام بارما (2-2)    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    مهندسة مغربية تفضح مسؤولاً بارزاً في مايكروسوفت خلال احتفال رسمي: تدعمون إبادة غزة    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    إقليم شفشاون.. أربعيني يُنهي حياته في ظروف غامضة    العثور على جثة اربعيني تطفو فوق مياه بحيرة مارتشيكا بالناظور    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    مركز يدعم التمدرس في وضع إعاقة    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    ندوة صحافية لتقديم النسخة الثامنة من ماراطون الرباط الدولي    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    كلميم.. القضاء يدين عدة مسؤولين بينهم رئيس الجماعة بالسجن النافذ في قضية تبديد واختلاس أموال عمومية    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    المنتخب الوطني للسيدات لأقل من 17 سنة يتعادل مع نظيره الكيني    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    إسبانيا.. العلاقات مع المغرب من بين "الأقوى عالميا" ولا تقارن إلا بالعلاقات الأمريكية البريطانية    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    المغرب فرنسا.. 3    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الواحد الراضي في لقاء الإصلاحات السياسية للاتحاد الاشتراكي

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واللجن الوطنية المختصة لقاء يوم الأحد الماضي، حول الإصلاحات السياسية تميز بكلمة عبد الواحد الراضي وعرضين لادريس لشكر والحبيب المالكي، هنا نص كلمة الكاتب الأول:
«نجتمع اليوم مع الهيئات المُسيرة للحزب على المستوى الوطني، سواء منها المجلس الوطني والمكتب السياسي، وذلك على غرار ما سبق من اجتماعات همّت كتاب الجهات وكتّاب الأقاليم.
نتوخى من هذه اللقاءات أن نتعود على العمل المشترك ما بين جميع الهيئات المُسيرة للحزب ، لأجل بلوغ التنسيق والتكامل، كما أن هذه الاجتماعات تهم أيضا الفرق البرلمانية والفريق الحكومي.
إذن نريد من كل المسؤولين الحزبيين أن يشاركوا في حياة الحزب، وكذلك في تهيئ قرارات الحزب والتقرير في شؤونه.
إن هذا اللقاء الذي يحضره بالإضافة إلى إخوتكم وأخواتكم في المكتب السياسي، أعضاء اللجنة السياسية ولجنة المؤسسات المنتخبة، وكذلك اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ، يهم إذن هاتين اللجنتين وذلك لطبيعة المواضيع التي سنطرحها للنقاش والتي تهم بكيفية خاصة اللجنة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية واللجنة المكلفة بالمؤسسات المنتخبة، هذا في الوقت الذي همّ الاجتماع السابق، الذي يعتبر واحدا من بين سلسلة الاجتماعات التي تتم ما بين المكتب السياسي وهذه اللجان بكيفية منتظمة ومستمرة، مسألة تفعيل الأداة الحزبية.
إن هذا العمل المشترك سيفيدنا كثيرا، إذ سيساعدنا على الإعداد للاستحقاقات التي تنتظرنا، سواء على المستوى الحزبي، أي الإعداد لعقد المجلس الوطني، أو على المستوى الوطني، أي الإصلاحات السياسية، التي قدم بخصوصها المؤتمر الثامن عددا من التوصيات.
وحاليا حسب الجدول السياسي في ما يتعلق ببلادنا، بالإضافة إلى رزنامتنا الحزبية، يجب علينا التهييء لعقد المجلس الوطني في ما يرتبط بالحياة الداخلية للحزب.
هكذا عقدنا عدة اجتماعات مع القطاعات الحزبية، الشبيبة الاتحادية والقطاع النسائي والنقابة للتهييء لعقد المجلس الوطني. هذه القطاعات التي تستعد لعقد مؤتمراتها قصد تجديد الهياكل ووضع البرامج لإعطاء انطلاقة جديدة قبل نهاية شهر دجنبر. إننا نأمل في أن ينعقد المجلس الوطني هو الآخر شهر دجنبر، ومن الضروري ان ينعقد في هذا الشهر، كما نود أن نشارك جميعا في إعداده.
وبطبيعة الحال قد يقع بالنسبة لبعض القضايا الصعبة شيئ ما، أن لا نكون قد توصلنا بخصوصها إلى قرارات نهائية، بل سنكون قد حققنا تقدما بشأنها، مثل القانون المتعلق بإصلاح الانتخابات، خاصة في شقه المتعلق بنمط الاقتراع، إذ ليس من السهل إيجاد حل له في البدايات الأولى لمقاربته.
إن هذا الأمر سيتطلب منا بعضا من الوقت، غير أنه سنكون بالموازاة، قد انطلقنا في عقد سلسلة من اللقاءات التشاورية وحققنا تقدما في هذا الشأن. كما يمكن أن نوجه طلبا للمجلس الوطني أيضا للمساهمة في مناقشة هذا الموضوع لنتمكن من تحديد توجه الأخوة و الأخوات بخصوصه، والقانون المتعلق بإصلاح الانتخابات خاصة في شقه المتعلق بنمط الاقتراع، أقدمه كمثال في هذا الاطار.
يجب أن نعمل على تهييء اقتراحات تهم الحزب، التي سيصادق عليها المجلس الوطني، في ما يخص قانون الانتخابات وقانون الاحزاب. وفي ما يخص الجهوية الموسعة أيضا، وكذلك العلاقات الخارجية التي يجب ان نحدد توجهاتنا الأساسية اتجاهها وبالإضافة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية. فهذه كلها مواضيع أساسية يجب أن تتوفر لدينا بخصوصها رؤية واضحة واقتراحات عملية وملموسة.
إن اللجنة المنبثقة عن المجلس الوطني المكلفة بتفعيل الأداة الحزبية اشتغلت وهيأت تصورا جاهزا في ما يخص تفعيل توصيات الندوة الوطنية، وعلينا أيضا إعداد وثيقة تتعلق بالاصلاحات السياسية، تلك التي ترتبط بقانون الاحزاب، وثيقة تتعلق ب الجهوية.. وهي جميعها نقط سبق و أن أشرت إليها في وقت سابق.
وفي هذا السياق، أقترح على أخوتكم عقد اجتماعات اللجان. إن هذا الاجتماع المشترك الموسع من المؤمل أن تعقد بعده اجتماعات للجن، كل واحدة على حدة بمصاحبة المكتب السياسي لها من البداية الى النهاية، كما سبق ان قمنا بذلك رفقة اللجنة التحضيرية للندوة الوطنية. يجب منذ الآن تكثيف الاجتماعات بوتيرة اسبوعية مع تحديد سقف زمني نكون خلاله جاهزين.
الواضح الآن على المستوى الوطني هو أن تكون سنة 2011، سنة الاصلاحات على الخصوص، خاصة الاصلاحات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية لسنة 2012،
يجب ان تكون النصوص المتعلقة بقانون الاحزاب والانتخابات جاهزة خلال الدورة البرلمانية لأبريل المقبل، وتقدم إلى البرلمان الذي اذا ما تمكن من المصادقة عليها خلال ذات الدورة في نهاية يوليوز سيكون ذلك أمر جيد. واذا ما تأخر الأمر لسبب من الاسباب، فلا يجب ان يتعدى ذلك الدورة التي بعدها، ولكي تكون القوانين التي ستحكم هذه الاستحقاقات جاهزة فإن ذلك قد يتطلب سنة تقريبا قبل انطلاق الاستحقاقات.
إن إخوانكم في المكتب السياسي كونوا لجن تشتغل على مستوى المكتب السياسي، من بينها لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الاصلاحات، ثم لجنة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية.
ادريس لشكر: ضرورة فتح حوار واسع داخل الاتحاديين حول الإصلاح
«إن مداولات المكتب السياسي بشأن فتح ورش الإصلاحات السياسية، مداولات نبعت أساسا من الاجتماع الذي كان للمكتب السياسي مع رؤساء ومقرري اللجان للتحضير للدخول السياسي لهذه السنة.
وبالفعل خلال الاجتماعات مع رؤساء ومقرري اللجان، طرحت بالنسبة لكافة اللجان الوظيفية المنصوص عليها في المجلس الوطني مسألة انطلاق الأشغال، تحضيرا لما يجب أن يطرح للأجهزة التقريرية للبت فيها، و قد تطلبت مداولات لجنة تفعيل الأداة أو لجنة التنظيم كثيرا من الوقت، والتي عكفت أولا على انجاز الندوة الوطنية للتنظيم، ثم بعد ذلك على تفعيل توصيات الندوة الوطنية للتنظيم، واليوم مطلوب، بالنسبة للندوة الوطنية للتنظيم أو بالنسبة لتفعيل توصيات الندوة الوطنية للتنظيم، المزيد من النقاش والحوار مابين أعضاء المجلس الوطني تمهيدا لعرض الأمر على المجلس الوطني.
بالنسبة للإصلاحات السياسية، كما أوضح الأخ عبد الواحد الراضي، عرف بشأنها المكتب السياسي مداولات متعددة، وتبلورت فكرة ضرورة فتح حوار واسع داخل الاتحاديين أولا. والمنهجية التي سيعتمدها هذا الحوار، هي منهجية التشاور والإشعاع. التشاور ما بين مؤسسات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأساسا اللجنة السياسية ولجنة المؤسسات المنتخبة والفريقين الاتحاديين: الفريق النيابي وفريق مجلس المستشارين والاتحاديين كذلك في الفريق الفيدرالي، باعتبارهم معنيين كذلك بهذه الإصلاحات ومساهمين مباشرين فيها من خلال المؤسسات التشريعية وكذا كتاب الجهات والأقاليم و الإخوة أعضاء الفريق الحكومي.
هذا هو تصور المشاورات الأولى التي يجب أن تكون بين الاتحاديين للوصول إلى توجه ومشروع وأرضية موحدة. هذا النقاش الذي سيطرح المستوى الداخلي، لا شك انه كي يكون لنا اثر وإشعاع، يجب أن تتبعه مشاورات مع الأحزاب التي تربطنا بها علاقات، أحزاب اليسار، أحزاب الكتلة وأحزاب الأغلبية، كل الأحزاب المعنية بإصلاح الحقل السياسي والحقل الحزبي.
بعد هذه المشاورات ، نقترح وهذا أمر مطروح أمام الأخوة في اللجنتين اليوم، نقترح كأسلوب أو كطريقة أو كمنهجية لإشعاع هذه الأفكار ويكون لها صدى جماهيري، نقترح شكل المنتديات الجهوية. والمنتديات الجهوية التي نقترحها، لا نقترحها انطلاقا من التقسيم الإداري أو الجغرافي، بل نقترح منتديات جهوية على أساس موضوعاتي وبالتالي يمكن حصر الإصلاحات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن التداول فيها في هذه المرحلة في ستة أو سبعة محاور. وهذه مداولات إخوتكم في المكتب السياسي و الاقتراحات التي يقترحونها.
نقترح أن تكون هذا المنتديات الجهوية الموضوعاتية، تكون مواضيعها كالتالي:
المحور الأول: إصلاح مدونة الانتخابات،
المحور الثاني: أنماط الاقتراع أو أساليب الاقتراع،
المحور الثالث: النساء و الانتخابات،
المحور الرابع: الإصلاحات السياسية
المحور الخامس: الملف الاقتصادي والاجتماعي،
المحور السادس: الجهوية الموسعة
فعلى سبيل المثال، مقاربة قانون الأحزاب سيدخل ضمن جملة الإصلاحات السياسية، وايضا سيتم تنظيم المحور الاقتصادي والاجتماعي بجهة الدار البيضاء، ومحور الجهوية الموسعة ينظم إما في المنطقة الحدودية الشرقية أو في الصحراء، وهذه تفاصيل ستتداول بشأنها اللجنة التي يمكن أن تغني هذه الاقتراحات، نفس الشيء بالنسبة لأنماط الاقتراع وقانون الانتخابات إلى آخره.
بخصوص الانفتاح والإشراك وطريقة الاشعاع، نقترح أن تكون هذه المنتديات مجالا لمشاركة كل أعضاء الحزب ذوي المسؤوليات في الجهة المعنية أو الجهات القريبة منها، وكذا أعضاء الكتابات الجهوية أو الإقليمية والفروع، و كذلك المسؤولين النقابيين ومسؤولي القطاعات الحزبية الموازية، سواء في قطاعات المرأة أو الشباب، وأيضا كل المنتخبين في كل الجماعات المحلية والغرف المهنية، ويشارك كذلك في هذه المنتديات فعاليات من المجتمع المدني من خلال المسؤولين الجمعويين والفاعلين في مختلف الجامعات، خاصة وأن هذه المواضيع ذات ارتباط بالجامعات وكذلك بمساهمات عدد من الكليات، سواء كليات العلوم الإنسانية والآداب والحقوق إلى آخره، وأيضا إشراك الأكاديميات والأساتذة الجامعيين، فكل محور من هذه المحاور سيكون مفيدا وسيجعل من هذه المنتديات الجهوية تظاهرات كبرى يجب التحضير لها، لأنها ستساهم في إخراج الحزب من إطار الاجتماعات الداخلية.
علينا أن نجعل من موضوع الإصلاحات السياسية موضوعا ذي صدى جماهيري و نعمل في نفس الوقت على التحضير الجيد لهذه الندوات وإشراك اللجنتين في التحضير لهذه الندوات أمر أساسي كون هذه الندوات لها قوة وحجم كبيرين.
إذن بالنسبة للمنهجية فهذه هي المنهجية التي يقترحها عليكم الحزب، وفي نفس الوقت نحن في المكتب السياسي، وبعد ما كلفنا الإخوان، اشتغلنا على هذه المواضيع برمتها، مثلا في ما يتعلق بالتعديلات المقترحة على مدونة الانتخابات، نتوفر على أزيد من خمسين تعديلا، انطلاقا، مما لا شك فيه انه خلال استعراضها في اللجنة ومناقشتها ستغنى بستين تعديلا آخر، و هذا هو النقاش المأمول. وهو النقاش الذي نود أن يندرج في إطار المنهجية، نريد نقاشا لن يضع هذه المرة أفكارا، بل يجب أن ندخل إلى الشكل العملي، بمعنى انه سنتناول المادة والفصل ما بعد المناقشة العامة، وسنقارب مادة، مادة ،ونقول كاتحاد اشتراكي للقوات الشعبية ماذا نقترح فيها. يمكننا أن نسعف هذه اللجان، حينما نتفق على منهجية العمل، إذا ما تفرعت إلى لجينات، مثلا اللجينة المتعلقة.. و التي ستشتغل على مدونة الانتخابات، يمكن أن نمنح الأرضية التي ستكون منطلقا للاشتغال. إذا ما انطلقا أيضا إلى أساليب الاقتراع. فأساليب الاقتراع أو أنماط الاقتراع للاتحاديين فيها تجربة طويلة، لأنهم هم الذين خبروا النقابات وخبروا الجمعيات ويعرفون أنماط الاقتراع قبل أن يطلع عليها المجتمع المغربي والشعب المغربي من خلال الأحادي الفردي أو اللائحة، تعددت انماط وأساليب الاقتراع. فللاتحاديين كما قلت دربة ومعرفة جيدة بهذه الأنماط في الاقتراعات.
إن ما نطالب به الآن، أننا لانتوفر على ورقة تجميعية بإمكانها أن تجمع هذا التراكم المعرفي الذي نزخر به و تجمع قراراتنا أيضا، فقرارنا الوحيد الموجود هو قرار المؤتمر الوطني السادس ، قرار حزبي ذي شرعية كبيرة لأنها منبثقة عن المؤتمر، ومع كامل الأسف لم تستطع قيادة المؤتمر تدبير هذا القرار وانخرطنا في نمط الاقتراع باللائحة. مناقشات الاتحاديين اليوم وأحاسيسهم انه إذا ما كانت تمة ضربة موجهة للتنظيم و لجماهير الاتحاد، فشكل نمط الاقتراع باللائحة إحدى الوسائل القوية لضرب جماهيرنا. لأن الاتحاد بواسطة الاقتراع الأحادي سواء في الجبل أو في السهل أو في الحواضر أو في البوادي، خاصة في ما يتعلق بالجماعات كان سيكون المرتكز والمنطلق لبناء التنظيم الحزبي وكانت الخلية الأساس في التنظيم القاعدي أو النواة الأساس هو ذلك التنظيم في البادية في القرية أو في المدينة.
إذن علينا أن نقيم لجنة المؤسسات المنتخبة واللجنة السياسية عليها اليوم أن تقيم نظام اللائحة، خاصة في المدن، إذا ما كان قد احدث اختلالات كبرى جعلت التنظيمات الاتحادية تتقلص، في حين أصبحت لقاءات تنظيماتنا مثل الأحزاب الأخرى، مرتبطة بالمسلسلات الانتخابية، ولم يعد ذلك التنظيم الذي يمكن الحفاظ عليه لدعمه. هذه التقييمات التي قد نختلف وقد نتفق عليها هي التي أصبح من الضروري أن تحضر بشأنها ورقة.
إذن الورقة بعد ذلك، بعد التقييم المطروح عليها أيضا، أن تقدم لنا قراءة نقدية لماهو موجود في القانون المقارن بين أنماط الاقتراع المختلفة في ألمانيا وفرنسا و في الدول الشبيهة بنا في العالم الثالث، وهذه كلها أمور يمكن أن يساهم فيها المكتب السياسي رفقة الإخوة، في إيجاد أوراق بالنسبة لمختلف أنماط الاقتراع للتداول فيها. المكتب السياسي كذلك ممكن أن يصاحب الإخوان، لأنه في نهاية المطاف، بالنسبة للاستحقاقات الانتخابية في المغرب، جماعية أو نيابية، أو ما تهم المجالس الأخرى الجماعية والمهنية ومجلس المستشارين، يمكن للاتحاديين أن يبدعوا، في هذا الإطار، يمكن أن يصعب عن اللجنة السياسية ولجنة المؤسسات المنتخبة لوحدها أن تقرر، ولكن سيكون من المفيد أن نحصر السيناريوهات الممكنة اثنين أو ثلاث ونترك الأجهزة التقريرية، كما أوضح الأخ عبد الواحد الراضي، ولو أننا نطرحها في المجلس الوطني كذلك للتداول ونستعد على أساس أن نكون كحزب مهيئين لكل مشاورات قد تجريها الحكومة في ما يتعلق بنمط الاقتراع.
بالنسبة للجهوية الموسعة، كذلك الإخوان مدركون ومطلعون على الاقتراحات التي تقدم بها الحزب. ومما لاشك فيه ان خطاب جلالة الملك البارحة «السبت» وما يجري اليوم في البلد، خاصة ما تعلق منه بقضيتنا الوطنية يتطلب منا مجهودا اضافيا للاشتغال على هذا المحور، وعلى هذا الموضوع. ولاشك ان تشكيل لجينة من لجان المجلس الوطني، واللجان المعنية في المجلس الوطني اليوم بالجهوية الموسعة هي اللجنة السياسية ولجنة المؤسسات المنتخبة. فعلى عاتق هذا الاطار كذلك، ان يفكر في نواة. نحن في المكتب السياسي نتوفر على الورقة التي تقدم بها حزبنا للجنة المعينة في هذا الاطار ولنا كذلك ورقة اضافية تقييمية نحضرها في الايام القريبة لتكون كذلك موضوعا مطروحا للتداول والنقاش داخل هذا الاطار.
بالنسبة للاصلاحات السياسية الاخرى، اود التذكير بأن هذه الاصلاحات يأتي على رأسها اصلاح قانون الاحزاب. ان اخواننا في مجلس النواب، في فريق مجلس النواب، والاخ احمد الزايدي حاضر معنا، تقدموا في الاشتغال في ما يتعلق بقانون الاحزاب ويتوفرون على ورقة يمكن ان تكون كذلك تمهيدية او ارضية للنقاش الذي يجب ان يعرفه هذا المجال. ويأتي على رأس هذه الاصلاحات السياسية ايضا، سيما ما يتعلق بالحريات والحقوق العامة، وهنا يجب على الاخوان، انه في ما يتعلق باللجنة السياسية ان يحركوا لجنة الحريات والحقوق العامة، وتتضمن ايضا اصلاحات على صعيد الادارة الترابية معنية بها أصلا لجنة المؤسسات المنتخبة، وعلينا بذل هذا المجهود ويمكننا الاشتغال على هذا الاساس.
في ما يتعلق بالنساء والانتخابات، اعتقد اننا اصبحنا نتوفر على ما يكفي من التراكم كي نقول اليوم بأنه بامكاننا التحضير لورقة، خاصة أن مطالبنا التي كانت دائما لصالح المسألة النسائية. هذه المطالب حققت مكاسب جزئية، لكن يبدو من الضروري اليوم ان نبحث في امكانية اصدار تشريعات وقوانين بديلة. اولا للمحافظة على التمثيلية النسائية لدعمها، لتشجيعها، ويمكننا نحن كاتحاد اشتراكي للقوات الشعبية ان نكون رائدين في هذا المجال، سواء بالرفع من عدد المرشحات الى نسبة معينة من ضمن مرشحي الحزب، او بوسائل الدعم المعنوي والمالي واللوجيستيكي للتنظيمات المحلية والجهوية التي تدعم هذه المسألة النسائية وتنخرط فيها، او كذلك في تحمل كل المصاريف المتعلقة بالحملات الانتخابية للنساء من طرف الحزب، نوع من الدعم والتعامل الايجابي مع المسألة النسائية، ولنا أمل في المؤتمر الذي ستعقده الاخوات في الاسابيع القادمة، يجب ان يكون مما لا شك فيه محطة لإغناء الاقتراحات. في هذا المجال كذلك كلف المكتب السياسي الاخت رشيدة بنمسعود، لتحضير وثيقة تشكل منطلقا لأرضية لمداولات اللجنتين ومساهمة مع اللجنتين في هذا الإطار.
من المحاور الاساسية ايضا، المحور الاقتصادي والاجتماعي على اساس، ونقولها بوضوح، المحور الاقتصادي والاجتماعي هو محور دائم لا علاقة له بالمحطات او الاستحقاقات الانتخابية، ولكن جلسة عمل مع الاخوان في اللجنة السياسية والاوضاع العامة التي تعرفها البلاد ثم محطة المؤتمر ايضا، جلسة العمل مع الاخوان في اللجنة السياسية سبق وان اثاروا فيها قضية الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يجب ان تكون مرتكز مناقشات اللجنة السياسية، بالفعل يبدو هذا الموضوع، خاصة في ظل الاوضاع العامة التي تعرفها البلاد، كما قلت، يجب ان يكون العمل من الاهتمامات العادية للجنة السياسية، والتي من مسؤولياتها كما لاحظتم، وكما هو وارد في ادبياتنا وتقاريرنا وفي نظامنا الداخلي، هي متابعة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي هذا الاطار فإن الأخ الحبيب المالكي، كما أوضح الاخ عبد الواحد الراضي، المكلف بمصاحبتنا جميعا في الجانب الاقتصادي والاجتماعي.»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.