رفضت الأممالمتحدة يوم الثلاثاء تأكيدات إسرائيل بأن هناك ما يكفي من الغذاء في قطاع غزة لفترة طويلة، ووصفتها بأنها "سخيفة". وجاءت تصريحات إسرائيل على الرغم من إغلاق جميع المخابز التي يدعمها برنامج الأغذية العالمي بالقطاع وعددها 25. ولم يتم إدخال أي مساعدات إلى القطاع الفلسطيني منذ الثاني من مارس. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يسمح بدخول جميع البضائع والإمدادات إلى غزة قبل أن تفرج حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عن جميع الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم. وفي وقت لاحق من شهر مارس، استأنفت إسرائيل قصفها لغزة بعد هدنة استمرت شهرين وأرسلت قواتها مجددا إلى القطاع. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوكالة العسكرية الإسرائيلية التي تنسق تسليم المساعدات، يوم الثلاثاء إنه خلال الهدنة دخلت نحو 25200 شاحنة إلى غزة، تحمل ما يقرب من 450 ألف طن من المساعدات. وأضافت الوحدة على منصة إكس "هذا يُمثل ما يقرب من ثلث إجمالي الشاحنات التي دخلت غزة خلال الحرب بأكملها، خلال ما يزيد قليلا عن شهر". وتابعت "هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة، إذا سمحت حماس للمدنيين بالحصول عليه". وأضاف "كما تعلمون، لا يغلق برنامج الأغذية العالمي مخابزه من أجل المتعة. إذا لم يكن هناك طحين، وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها". وعندما سُئل المتحدث باسم الأممالمتحدة، ستيفان دوجاريك، عن هذا التصريح، قال للصحفيين "من وجهة نظر الأممالمتحدة، هذا أمر سخيف... لقد وصلنا إلى نهاية إمداداتنا". وأضاف دوجاريك "كما تعلمون، برنامج الأغذية العالمي لا يُغلق مخابزه عبثا. إذا لم يتوفر الطحين (الدقيق)، وإذا لم يتوفر غاز الطهي، فلن تتمكن المخابز من فتح أبوابها". * هل انقطعت المساعدات؟ قبل وقف إطلاق النار الذي دام شهرين، حذر خبراء الأمن الغذائي العالمي في نونبر من أن هناك "احتمال قوي بأن المجاعة وشيكة في مناطق" بشمال غزة. وطوال فترة الحرب، وصفت الأممالمتحدة عمليتها الإنسانية في غزة بأنها تقوم على انتهاز الفرص، لأنها واجهت مشكلات من العملية العسكرية الإسرائيلية، وقيودا فرضتها إسرائيل على الوصول إلى غزة وعلى امتداد القطاع، وعمليات نهب من عصابات مسلحة. وقال دوجاريك "احتفظت الأممالمتحدة بسلسلة من الوصاية وسلسلة جيدة جدا من الوصاية على جميع المساعدات التي تم تسليمها". وقالت حماس إن غزة وصلت إلى "مرحلة المجاعة" ووصفتها بأنها "واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث" وقالت إنها تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن "العواقب الإنسانية الكارثية التي تتزايد كل ساعة".