باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    تزوير أوراق نقدية يورط أربعينيا    كأس العرش: الضربات الترجيحية تهدي التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب شباب السوالم    حماس تشيد بموقف الموظفة المغربية ابتهال أبو السعد لفضحها تواطؤ "مايكروسوفت" مع آلة الحرب الإسرائيلية    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    إنتر يسقط في فخ التعادل أمام بارما (2-2)    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    مهندسة مغربية تفضح مسؤولاً بارزاً في مايكروسوفت خلال احتفال رسمي: تدعمون إبادة غزة    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    إقليم شفشاون.. أربعيني يُنهي حياته في ظروف غامضة    العثور على جثة اربعيني تطفو فوق مياه بحيرة مارتشيكا بالناظور    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    مركز يدعم التمدرس في وضع إعاقة    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    ندوة صحافية لتقديم النسخة الثامنة من ماراطون الرباط الدولي    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    كلميم.. القضاء يدين عدة مسؤولين بينهم رئيس الجماعة بالسجن النافذ في قضية تبديد واختلاس أموال عمومية    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    المنتخب الوطني للسيدات لأقل من 17 سنة يتعادل مع نظيره الكيني    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    إسبانيا.. العلاقات مع المغرب من بين "الأقوى عالميا" ولا تقارن إلا بالعلاقات الأمريكية البريطانية    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    المغرب فرنسا.. 3    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمة المغربية الخليجية تؤكد الثوابت: علاقات استثنائية ومصالح مشتركة وأنظمة راشدة *خطاب ملكي تاريخي يؤكد موقع المغرب المتقدم في العلاقات الدولية ويكشف ملابسات تورط بان كي مون في استهداف المغرب
نشر في العلم يوم 22 - 04 - 2016

*جلالة الملك في خطابه امام القمة المغربية الخليجية بالرياض: المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي *المغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب انعقدت القمة المغربية الخليجية التي احتضنتها الرياض بالمملكة العربية السعودية بحضور جلالة الملك محمد السادس وإخوته ملوك وأمراء دول الخليج في ظروف دقيقة يمر بها المغرب خاصة فيما يتعلق بشراكته مع الاتحاد الأروبي أو بالتطورات الخطيرة التي عرفتها قضية وحدته الترابية اثر الانزلالقات غير البريئة التي انحاز فيها الأمين العام للأمم المتحدة لأطروحة الانفصال إثر زيارته الأخيرة لمخيمات تندوف.
وهي الانزلاقات غير البريئة والتي تحركها أيادي من وراء الأمين العام للأمم المتحدة الذي استعمل لأداء هذه المهمة معتمدا على تقارير مبعوثين غير محايدين سبق للمغرب أن احتج على انحيازهم وعلى رأسهم كريستوفر روس وأيضا البعثة الأممية الموجودة بالأقاليم الجنوبية والتي كانت محط انتقاد من طرف المغرب بسبب تصرفاتها التي تريد أن تخرج عن المهمة الأساسية لبعثة المينورسو.
وتأتي قمة الخليج بين المغرب ودوله لتؤكد من جديد موقفها المبدئي لدول الخليج الشقيقة الداعم لمغربية الصحراء. ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس لحل هذا النزاع المفتعل واعرب قادة الخليج عن رفضهم لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب ازاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها المغرب في الأسابيع الأخيرة.
كما أكدوا على استمرار التشاور والتنسيق من أجل دعم الشراكة القائمة بين دول المجلس والمملكة المغربية وهي الشراكة التي تنتظرها آفاقا واعدة باستثمارات مهمة.
وهي الشراكة التي تأخذ أولا البعد الاقتصادي الداعم للتنمية التي يشهدها المغرب في كافة المجالات، ثم من خلالها دعم سياسي أمام كل المحاولات التي تريد استعمال الورقة الاقتصادية ضد المغرب للتأثير على مصالحه العليا ومنها قضية الوحدة الترابية للمملكة، عبر وسائط متعددة ومنها على الخصوص الدفع ببعض الجهات الأروبية الى معاكسة المغرب في وحدته الترابية كما قامت بذلك المحكمة الأوروبية التي أصدرت قراراً سياسيا وليس قضائيا ضد الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي للتأثير على سيادته على الأقاليم الجنوبية.
وتأتي القمة المغربية الخليجية لتعطي نفسا آخر للشراكات المتعددة التي انفتح عليها المغرب.
وكانت المملكة العربية السعودية قد قامت إثر ذلك بالتفاتة رمزية ذات ابعادا سياسية واضحة عندما زار وفد من رجال الأعمال السعوديين الأقاليم الجنوبية مؤكدا استثمارات مهمة فيها. وهي إشارة واضحة لمن كان يريد إضعاف المغرب من هذا الجانب. وكان جلالة الملك في خطابه أمام إخوانه وأشقائه ملوك وأمراء دول الخليج قد عبر عن اعتزازه وتقديره للدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه هذه الدول للمغرب في انجاز مشاريع هالتنموية والدفاع عن قضاياه العادلة، وأكد أن اللقاء يجسد عمق روابط الأخوة والتقدير التي تجمع المغرب مع بلدان الخليج الشقيقة رغم المسافات الجغرافية.
ولم يفت جلالة الملك التأكيد على الظروف الدقيقة التي انعقدت فيها هذه القمة التي تشهد تربصا بالأمة العربية ومحاولات تقسيمها والتي نجحت في بعض بلدان الشرق العربي وهي الآن تستهدف غربه في محاولة لضرب التجارب السياسية المستقرة والناجحة في غرب العالم العربي وفي شرقه.
وأشار جلالة الملك إلى المناورات التي تستهدف الوحدة الترابية للمغرب في محاولة للضغط عليه وابتزازه.
وشكر جلالة الملك أشقاءه ملوك وأمراء دول الخليج على دعمهم للوحدة الترابية للمملكة وهي الدعوى التي تجاوب معها إخوانه للدعم الدائم النابع من القناعات والقيم المشتركة.
*جلالة الملك في خطابه امام القمة المغربية الخليجية بالرياض:
المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي
*المغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب
القى جلالة الملك محمد السادس الأربعاء الماضي بالرياض خطابا امام القمة المغربية الخليجية تناول فيه ابعاد الشراكة الاستراتيجية ومقاصدها لتمتين العلاقات التاريخية والاقتصادية والأمنية.
وشدد جلالته على وجود تهديدات واخطار تحاول المساس بامن واستقرار المنطقة العربية في ظل خلط للمواقف وازدواجية الخطاب. مؤكدا ان المغرب اضحى يواجه حربا بالوكالة تستهدف وحدته الترابية. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي:
الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
تإخواني أصحاب الجلالة والسمو،
أصحاب المعالي والسعادة،
جئت اليوم، بقلب ملؤه المحبة والاعتزاز، كعادتي عند ما أحل بمنطقة الخليج العربي.
توأود بادئ ذي بدء، أن أعبر عن شكري لأخينا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على تفضله باستضافة هذه القمة الهامة، ولكافة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، على مشاركتهم فيها.
تكما أعرب لكم عن اعتزازي وتقديري، للدعم المادي والمعنويتالذي تقدمونه للمغرب، في انجاز مشاريعه التنموية، والدفاع عن قضاياه العادلة.
تفلقاؤنا اليوم، يجسد عمق روابط الأخوة والتقدير، التي تجمعنا، وقوة علاقات التعاون والتضامن، بين بلداننا.
تفرغم بعد المسافات الجغرافية، التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله، روابط قوية، لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضا، على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة.
كما نتقاسم نفس التحديات، ونواجه نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني.
ولكن، لماذا هذه القمة الأولى من نوعهاتولماذا اليوم؟
لقد تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة.
تفالشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة. وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة.
تلذا، نجتمع اليوم، لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، أصبحت تفرض علينا تطو ير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية.
ت وهي خير دليل على أن العمل العربي المشترك، لا يتم بالاجتماعات والخطابات ولا بالقمم الدورية الشكلية، أو بالقرارات الجاهزة، غير القابلة للتطبيق، وإنما يتطلب العمل الجاد، والتعاون الملموس، وتعزيز التجارب الناجحة، والاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة الرائدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.
إنها رسالة أمل لأنفسنا، واشارة قوية لشعوبنا، على قدرتنا على بلورة مشاريع تعبوية مشتركة.
احترام سيادة الدول
تإن هذه القمة تأتي في ظروف صعبة. فالمنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمةتوتقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي.
فبعدما تم تقديمه كربيع عربي، خلف خرابا ودمارا ومآسي إنسانية، ها نحن اليوم نعيش خريفا كارثيا، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز.
تإننا نحترم سيادة الدول، ونحترم توجهاتها، في إقامة وتطوير علاقاتها، مع من تريد من الشركاء.
ولسنا هنا لنحاسب بعضنا على اختياراتنا السياسية والاقتصادية.
غير أن هناك تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. وهي في الحقيقة، محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد. وستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، بل وعلى الوضع العالمي.
ومن جهتهتفالمغرب رغم حرصه على الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع حلفائه، قد توجه في الأشهر الأخيرةتنحو تنويع شراكاته، سواء على المستو ى السياسي او الاستراتيجي أو الاقتصادي.
توفي هذاتالإطار، تندرج زيا رتنا الناجحة إلى روسيا، خلال الشهر الماضي، والتي تميز ت بالارتقاء بعلاقاتنا إلى شراكة استراتيجية معمقة، والتوقيع على اتفاقيات مهيكلة، في العديد من المجالات الحيوية.
كما نتوجه لإطلاق شراكات استراتيجية مع كل من الهند وجمهورية الصين الشعبية، التي سنقوم قريبا، إن شاء الله، بزيارة رسمية إليها.
تتت فالمغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأي بلد. وسيظل وفيا بالتزاماته تجاه شركائه، الذين لا ينبغي أن يروا في ذلك أي مس بمصالحهم
ومن ثم، فإن عقد هذه القمة، ليس موجها ضد أحد بشكل خاص، ولاسيما حلفاءنا. إنها مبادرة طبيعية ومنطقية لدول تدافع عن مصالحها مثل جميع الدول، علما أن أشقاءنا في الخليج، يتحملون تكاليف وتبعات الحروب المتوالية، التي تعرفها المنطقة.
خلط في المواقف
تإن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولا ت الطعن من الخلف.
فماذا يريدون منا؟
تإننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجما عي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية.
توأقصد هنا دول الخليجتالعربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لمواطنيها، وعنصر استقرار في محيطها.
إننا نواجه نفس الأخطار، ونفس التهديدات، على اختلاف مصادرها ومظاهرها.
تفالدفاع عن أمننا ليس فقط واجبا مشتركا، بل هو واحد لا يتجزأ. فالمغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج ا لعربي، من أمن المغرب. ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم.
وهو ما يحر ص على تجسيده في كل الظروف والأحوال، للتصدي لكل التهديدات، التي تتعرض لها المنطقة، سواء في حرب الخليج الأولى، أو في عملية إعادة الشرعية لليمن، فضلا عن التعاون الأمني والاستخباراتي المتواصل.
الصحراء قضية دول الخليج أيضا
إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه. وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب.
توهذا ليس جديدا. فخصوم المغرب يستعملون كل الوسائل، المباشرة وغير المباشرةتفي مناوراتهم المكشوفة.
فهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الاستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادر ة الحكم ا لذا تي، التي يشهد المجتمع ا لدولي بجديتها ومصد اقيتها.
ت ومع التمادي في المؤامرات، أصبح شهر أبريل، الذي يصادف اجتماعا ت مجلس الأمن حول قضية الصحراء، فزاعة تر فع أمام المغرب، وأداة لمحاولة الضغط عليه أحيانا، ولابتزازه أحياناتأخرى.
ولا يفوتنا هنا، أن نعبر لكم عن اعتزازنا وتقديرنا، لوقوفكم الدائم إلى جانب بلادناتفي الدفاع عن وحدتها الترابية.
فالصحراء المغربية كانت دائما قضية دول الخليج أيضا وهذا ليس غريبا عنكم.
ت ففي سنة 1975، شاركت في المسير ة الخضراء، لاسترجاع أقاليمنا الجنوبية، وفود من السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات، التي تميزت بحضور أخينا سمو الشيخ محمد بن زايد آ ل نهيان ولي عهد أبو ظبي، الذي كان عمره آنذاك 14 سنة.
ومنذ ذ لك الو قت، لم تدخر دول الخليج أي جهد، من أجل نصرة قضيتنا العادلة، والدفاع عن سيادة المغرب على كامل أراضيه. وهو ما أكدتموه خلال الأزمة الأخير ة مع الأمين العام للأمم المتحدة.
غير أن الوضع خطير هذه المرة، وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المفتعل، حول مغربية الصحراء.
فقد بلغ الأمر إلى شن حرب بالوكالة، باستعمال الأمين العام للأمم المتحدة، كوسيلة لمحاولة المس بحقوق المغرب التاريخية والمشروعة في صحرائه، من خلال تصريحا ته المنحازة وتصرفاته غير المقبولة، بشأن الصحراء المغربية.
ولكن لا تستغربوا فإذا عرف السبب بطل العجب فماذا يمكن للأمين العام، أن يفعله وهو يعتر ف بأنه ليس على اطلاع كامل على ملف الصحراء المغربية، مثل العديد من القضايا الأخرى. بل إنه يجهل تطوراته الدقيقة، وخلفياته الحقيقية.
توماذا يمكن للأمين العام القيام به، وهو رهينة بين أيدي بعض مساعديه ومستشاريه، الذين يفوض لهم الاشراف على تدبير عدد من القضايا الهامة، ويكتفي هو بتنفيذ الاقتراحات التي يقدمونها له.
ومعروف أن بعض هؤلاء الموظفين لهم مسارات وطنية، وخلفيات سياسية، ويخد مون مصالح أطرا ف أخرى، دون التزام بما يقتضيه منهم الانتماء لمنظمة الأمم المتحدة، من واجب الحياد والموضوعية، الذي هو أساس العمل الأممي.
ت
المغرب دائم التنسيق حول وحدته الترابية
فالأمين العام، رغم تقديرنا الشخصي له، ما هو إلا بشر. لا يمكنه الإلمام بكل القضايا المطروحة علىتالأمم المتحدة وإيجاد الحلو ل لكل الأزمات والخلافات عبر العالم.
توأود التأكيد هنا، أن المغرب ليس له أي مشكل مع الأمم المتحدة، التي هو عضو نشيط فيها، ولا مع مجلس الأمن، ا لذي يحترم أعضاءه، ويتفاعل معهم باستمرار؛ وإنما مع الأمين ا لعام، وخاصة بعض مساعديه، بسبب مواقفهم المعادية للمغرب.
والمغرب كان دائم التنسيق، بخصوص هذ ا النزاع المفتعل، حو ل وحدتنا الترابية، مع أصدقائه التقليديين، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واسبانيا، ومع أشقائه العرب، خاصة دول الخليج، والأفارقة كالسنغال وغينيا وكوت ديفوا ر والغابون.
غير أن المشكل يبقى مطروحا مع المسؤولين بالإدارات، التي تتغير بشكل مستمر، في بعض هذه الدول.
ومع كل تغيير يجب بذ ل الكثير من الجهود، لتعر يفهم بكل أبعاد ملف الصحراء المغربية، وبخلفياته الحقيقية، وتذكيرهم بأن هذا النزاع، الذي دام أ زيد من أربعين سنة، خلف العديد من الضحا يا، وتكا ليف مادية كبيرة، وبأن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة، وليست قضية القصر الملكي لوحده.
أصحاب الجلالة والسمو،
تلقد حان وقت الصدق والحقيقة إن العالم العربي يمر بفترة عصيبة. فما تعيشه بعض الدول ليس استثناء، وإنما يدخل ضمن مخططات مبرمجة، تستهدفنا جميعا.
الإرهاب ذريعة للتقسيم واشعال الفتن
فالإرهاب لا يسيء فقط لسمعة الإسلام والمسلمين، وإنما يتخذه البعض ذريعة لتقسيم دولنا، وإشعال الفتن فيها.
توهو ما يقتضي فتح نقاش صريح وعميق، بين المذاهب الفقهية، قصد تصحيحتالمغالطات، وإبرا ز الصورة الحقيقية للإسلام، والرجوع للعمل بقيمنا السمحة.
إن الأمر لا يتعلق بقضية في دولة معينة، وإنما بحاجتنا إلى وعي جماعي بهذه التحديات، وبإرادة حقيقية لتجديد عقدنا الاستراتيجي مع شركائنا، بناء على محددات واضحة المعالم، تضبط علاقاتنا خلال العشريات المقبلة.
تإننا نعيش مرحلة فاصلة، بين ماذا نر يد، وكيف يريد الآخرون أن نكون.
تإننا اليوم، أكثر حاجة لوحدة ووضوح المواقف، بين كل الدول العربية. فإما أ ن نكون جميعا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا، أو أن نكون كما لا نريد.
وفقنا الله لما فيه خير شعوبنا وأمتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.