وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    العقوبات البديلة .. وهبي يكشف آخر التفاصيل    محاكمة صاحب أغنية "بوسة وتعنيكة وطيحة فالبحر... أنا نشرب الطاسة أنا نسكر وننسى"    ثلاثي مغربي ضمن أفضل الهدافين في الدوريات الكبرى عالميا لعام 2025    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم متعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها ال"CNSS"    المفوضة الأوروبية دوبرافكا سويكا: الاتحاد الأوروبي عازم على توطيد "شراكته الاستراتيجية"مع المغرب    العيون: مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يثمنان المسار المتميز للعلاقات البرلمانية بين الطرفين (إعلان مشترك)    فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    حادثة سير وسط الدريوش تُرسل سائقين إلى المستشفى    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلطات وزير الداخلية على الجماعات السلالية بين الوصاية والسلطة الرئاسية
لخبطة واضطراب تشريعي بشأن وصاية وزير الداخلية
نشر في العلم يوم 01 - 09 - 2010


لخبطة واضطراب تشريعي بشأن وصاية وزير الداخلية
أثار الأستاذ الحسين الملكي موضوعا شائكا على صفحة «المجتمع والقانون» لجريدة «العلم» يوم 25 غشت 2010 بخصوص الوصاية الادارية على الأملاك الجماعية.
ومن بين الملاحظات التي استرعت انتباهي أن الأستاذ الملكي عاب على القانون المنظم للوصاية الادارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتفويتها الصادر في 27 أبريل 1919 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 329 بتاريخ 18 غشت 1919، استعمال هذا الأخير لمصطلح الوصاية، وهو مصطلح في رأي أستاذنا له حمولة قانونية، بما تعني من نقصان الأهلية لشؤون الجماعات وبما يتعارض مع قيم حقوق الإنسان الأساسية وقيم المواطنة، واقترح استاذنا بالتالي استبدال المصطلح بعبارة أقل حدة من قبيل «النيابة القانونية» أو «الوكالة القانونية» بما يعنيان من مفهوم يتلخص في التدبير التشاركي للأراضي الجماعية.
إن أهم الملاحظات التي يمكن إثارتها بخصوص ما خلص إليه الأستاذ الملكي تستدعي بداية الوقوف عند المصطلحات المستعملة في المقال، لاسيما: الوصاية، الوكالة، والنيابة القانونية، فما المقصور بهذه المصطلحات في القاموس القانوني؟ بدءا لابد من التذكيربأن ظهير 27 ابريل 1919 المشار إليه استعمل مصطلح الوصاية الادارية على الجماعات، في تمييز صريح من الوصاية بالمطلق. وتفترض الوصاية الإدارية أن هناك وحدتان قانونيتان احداهما توجد في مرتبة أعلى من الأخرى، بما تمثله من سلطة ادارية، وصورة ذلك مثلا علاقة الوحدة الترابية المحلية (الجماعة المحلية مثلا) بالادارة المركزية المتمثلة في وزارة الداخلية، ذلك أن الدستور وان كان يعترف للجماعات المحلية بالاستقلال المالي والاداري فإن ذلك لايمنع من أن تكون هناك وصاية على أعمالها.
في هذا الاطار نصت المادة 68 من الميثاق الجماعي لسنة 2002، كما وقع تعديله وتتميمه، على أن صلاحيات الوصاية المخولة للسلطة الإدارية بمقتضى هذا القانون تهدف إلى السهر على تطبيق المجلس الجماعي، وجهازه التنفيذي للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وكذا ضمان حماية الصالح العام وتأمين دعم ومساعدة الادارة.
وهذا يعني أن المقصود بالوصاية الادارية المصاحبة والمواكبة وتقديم الاستشارة القانونية والفنية تفاديا للخروج عن المشروعية، وهذا ما يفسر أن بعض مقررات المجالس الجماعية لا تكون قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطة الوصاية، وفي الحالة التي ترى هذه السلطة أن تلك المقررات لا يمكن المصادقة عليها على الشكل الذي قدمت به تطلب من المجلس الجماعي القيام بدراسة جديدة، وفي حال تمسك المجلس بموقفه يمكن للوزير الأول باقتراح من وزير الداخلية أن يثبت في هذه المسألة بمرسوم معلل.
هذا الاتجاه المتمثل في الوصاية على الوحدة الترابية وعلى أعضائها لا ينطبق على الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، ذلك أن الفصل الثاني كما تم تعديله بتاريخ 19 أكتوبر 1937 وظهير 6 فبراير 1963 ينص على أن الجماعات الأصلية التي لها أملاك أو مصالح مشتركة بينها يحق لها أن تهتم بتدبير هذه الأملاك، وأن تقوم لدى المحاكم بجميع الدعاوى اللازمة للمحافظة على مصالحها أو أن تناضل على حقوقها فيما ذكر وأن تقبض جميع المبالغ التي ربما تكون بذمة الغير لها وأن تعطي عنها إبراء تاما صحيحا، هذا مع مراعاة القيام من طرف الدولة بولايتها على أعمال الجماعات المذكورة.
والحاصل أن الجماعات الأصلية، لها مطلق الحرية في تدبير وتسيير أملاكها، مع الإبقاء للدولة على حق التتبع على أعمالها.
ويلاحظ أن المشرع خول صلاحية التتبع للدولة ولم يجعلها من اختصاص وزير الداخلية بصفته هذه.
ويستطرد الفصل الثالث المعدل بظهير 28 يوليوز 1956 أنه يعهد بالوصاية على الجماعات إلى وزير الداخلية ويسوغ له دائما أن يستشير مجلس الوصاية.
والتساؤل المطروح هو: أليس هناك تناقض بين الفصل الثاني الذي يخول الدولة حق الولاية على أعمال الجماعات الأصلية، والفصل الثالث الذي خول لوزير الداخلية صلاحية الوصاية على هذه الجماعة؟ ثم هل هناك فرق بين الولاية والوصاية؟
إن التعداد الوارد في الفصل الثاني جاء على سبيل الحصر، حيث إن كل ما يتعلق بتدبير أملاك الجماعات الأصلية والدفاع عنها لدى المحاكم واستخلاص ديون الجماعات لدى الغير ومنح الإبراء عنها يدخل في إطار الولاية المخولة للدولة على هذه الجماعات، والأمر هنا يتعلق بالتدبير وتحصيل الديون والتقاضي، وبالتالي تكون كل من وزارة الداخلية والمالية ووزارة العدل حاضرة بما لها من إشراف مباشر على تصرفات الجماعات الأصلية والأجهزة المختصة للنظر في تلك التصرفات، بينما عندما استعمل المشرع مصطلح الوصاية على الجماعات ألصقها مباشرة بوزير الداخلية دون غيره من أعضاء الحكومة.
اضطراب تشريعي
وإمعانا في الاضطراب التشريعي تم تعديل الفصل الخامس من ظهير 27 أبريل 1919 بمقتضى ظهير 6 فبراير 1963 حيث إنه يمنع على الجماعات أن تقيم أو أن تتدخل تدخلا إراديا في الدعاوى، سواء كان هذا التدخل انضماميا أو هجوميا في المجال العقاري قصد المحافظة على أملاكها، ولا حتى أن تطلب بتحفظ هذه الممتلكات إلا بإذن من وزير الداخلية.
ويفهم بمفهوم المخالفة أن من حق الجماعات الأصلية اللجوء إلى القضاء دون إذن من الوصي كلما تعلق الأمر بنزاعات غير عقارية.
ويضيف هذا الفصل أنه يؤهل وزير الداخلية عند الحاجة ليعمل وحده باسم الجماعة التي هو وصي عليها.
وهذا ما يعرف لدى فقهاء القانون الإداري بسلطة الحلول، إلا أن هذه السلطة في القانون الإداري لا يمكن اللجوء إليها إلا بشروط أهمها إنذار الإدارة المعنية بالقيام بمهامها القانونية، وفي حالة تماديها في التقاعس آنذاك فقط تتدخل سلطة للوصاية من أجل القيام بهذه المهام. أما ما تضمنه الفصل الخامس المذكور فإن وزير الداخلية بإمكانه أن يعمل وحده باسم الجماعة كلما كانت هناك حاجة إلى ذلك.
لخبطة:
والتساؤل من يقدر هذه الحاجة؟ وما مقدارها؟ ثم هل الأمر هنا لا يتعلق بسلطة رئاسية لوزير الداخلية على هذه الجماعات، خاصة أن المشرع استعمل ضمير الغائب عندما نص على أنه يعمل لوحده باسم الجماعة التي هو وصي عليها، وكأن الأمر يتعلق باستثناء حيث توجد هناك جماعات أصلية لا وصاية لوزير الداخلية عليها!؟
وهنا تظهر قمة التخبط الذي وقع فيه واضع هذا النص في مرحلة تاريخية من المغرب السياسي.
والمثير للتساؤل كذلك أن الفصل 16 من ظهير 27 أبريل 1919 لاسيما في فقرته الأخيرة أشار إلى أنه لا تمنع المقتضيات السابقة المكلف بالولاية على الجماعات من القيام بما له من التفويضات للمصادقة على مصالح تلك الجماعات.
وقد جاءت هذه الفقرة في سياق التذكير بأنه لا تجري مقتضيات الظهير المذكور على الأراضي المختصة بالجيش ولا على الغايات التي تتصرف فيها العشائر الأصلية على وجه الاشتراك، ومصطلح العشائر هنا لا ينصب على الجماعات الأصلية، لذلك نصت الفقرة الثانية من الفصل 16 المذكور على أن مزاولة حق تأسيس العشائر يكون موضوع نظام خاص.
وبالتالي تكون الفقرة الأخيرة من هذا الفصل لا تنسحب على العشائر وإنما على الجماعات الأصلية، ومادام الأمر كذلك لماذا استعمل المشرع مصطلح المكلف بالولاية على الجماعات عوضا عن الوصي على هذه الجماعات مادام أن كلا من الفصل الأول والثاني من ظهير 27 أبريل 1919 استعملا كلمة الولاية وخصا بها الدولة، بينما الفصل الثالث عهد بالوصاية على الجماعات إلى وزير الداخلية، فكيف إذن يمكن الحديث عن تخويل المكلف بالولاية على الجماعات من القيام بما له من التفويضات للمصادقة على مصالح تلك الجماعات؟، فهل المقصود أنه من حق الدولة أن تتدخل في شؤون الجماعات الأصلية رغم ما منحه المشرع من تفويض إلى وزير الداخلية. أم أن العكس هو الصحيح؟ وأن بإمكان وزير الداخلية القيام بتصريف شؤون الجماعات الأهلية ولا عليه حتى لو خالف سياسة الدولة في مجال الأراضي الجماعية؟
أمام هذه التناقضات والتساؤلات هل يمكن اعتبار أن علاقة وزير الداخلية بالجماعات الأصلية مجرد علاقة وصاية إدارية، أم أنها أكثر من ذلك؟ ويتعين ابتكار مصطلح قانوني جديد لتسمية الأمور بمسمياتها، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل هل الأمر يتعلق بالنيابة القانونية، أو الوكالة القانونية؟
ومعلوم أن الوكالة، أو الإنابة هو عقد بمقتضاه يفوض شخص شخصا آخر للقيام بعمل شيء لحساب الموكل وباسمه.
والوكالة باللفظ المطلق لا تخول الوكيل إلا صلاحية تنفيذ العقود الإدارية من قبيل الكراء لمدة 3 سنوات وأعمال الحفظ والصيانة، واستخلاص الديون، وجميع أعمال التصرف من بيع المحصولات وشراء ما يستلزم الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه ولاستغلاله.
أما إذا تعلق الأمر بكل عمل ليس من أعمال الإدارة فيتعين أن تكون هناك وكالة خاصة، ونظرا لأن يد وزير الداخلية على الجماعات الأصلية يد طولى بصريح الفصل 5 والفصل 18 من ظهير 27 أبريل 1919 فإن مهامه تتجاوز بكثير النيابة القانونية التي تتطلب بالضرورة رضى الوكيل، كما أنها تتجاوز الوصاية الإدارية المتمثلة في الاشراف والتتبع والنصيحة والمصاحبة، ولا ترقى إلى درجة السلطة الرئاسية، وغاية ما في الأمر أن هناك تمازجا بين الجماعات الأصلية ووزير الداخلية حيث يحق لوزير الداخلية أن يعمل وحده باسم الجماعة الأصلية كلما استدعى الأمر ذلك، *وهذا تصريح النص.
الوصاية الإدارية على الأملاك الجماعية (المسماة:الأراضي السلاليةأوأراضي الجموع)
بين ضوابط المشروعية وضبابية بعض الممارسات الميدانية
مسؤولية وزارة الفلاحة في الكشف عن نتائج المسح العام للأراضي ترسيخ
لقواعد الشفافية
كان من بين ما تطرقنا إليه في الحلقات السابقة (1) من هذا البحث الذي يهم: «الوصاية الإدارية على الأملاك الجماعية المسماة : الأراضي السلالية، أو أراضي الجموع » موضوع: المسح العام لجميع أراضي المملكة» من أجل التعرف على وضعيتها المادية والقانونية، وذلك بمقتضى ظهير بمثابة قانون رقم 1.73.163 بتاريخ 31 ماي 1973، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3164 بتاريخ 1 جمادى الأولى 1393 ( 20 /06/ 1973) الذي بمقتضى الفصل 8 منه يلغى ويعوض ظهير ( 19 يوليوز 1962 ) بوضع سجل وطني للأملاك العقارية، وهو الظهير المنفذ بمقتضى مرسوم 4 0/06/1973 منشور بالجريدة الرسمية عدد 3164 1 جمادى الأولى (20 يونيو 1973) .
وينص الفصل 18 منه على مايلي :
« يسند تنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالجريدة الرسمية إلى وزير الفلاحة والإصلاح الزراعي ووزير الداخلية ووزير العدل كل واحد منهم فيما يخصه ».
ميثاق 1969 ومخطط المغرب الأخضر:
إن هذه المقتضيات يجب أن تستحضر فلسفة المشرع بشأنها لكونها لاحقة لمقتضيات ترسانة من التشريعات ظهائر ومراسيم وقرارات وزارية صدرت سنة 1969 ( 27/07/1969) منشورة في الجريدة الرسمية عدد 2960 مكرر مكونة مما اختار له المشرع آنذاك اسم:» ميثاق الاستثمارات الفلاحية» ويتكون من :
17 ظهير شريف و 19 مرسوم و 13 قرار وزاري، وهي مقتضيات لحق بعضها التعديل أو التتميم ، وقد يشكل «مخطط المغرب الأخضر « امتدادا لمقتضيات ذلك الميثاق الذي يصح أن نطلق عليه : «مدونة الإستثمارات الفلاحية» ويشكل محطة رئيسية أخرى إذا ما أحسن تنسيق وتكاثف المجهودات لتسريع تطبيق مقتضياته، ونرى أن أحسن خطوة لذلك هو الاستفادة من إيجابيات ما تمت مراكمته ميدانيا، وفي مقدمة ذلك الاستفادة من أرشيف الخرائط ومحاضر المسح والوثائق والرسوم العدلية التي تم جمعها، مع وضع الكل رهن إشارة العموم، خصوصا في فض المنازعات القائمة بشأن الوضعية القانونية لكل قطعة أرضية، وهو واجب كل جهة، أو إدارة، أو وزارة لها علاقة بإنجاز تلك العمليات ...إلخ.
المصادقة على بعض عمليات تحديد الأراضي الجماعية:
وقد ركزنا في الحلقة السابقة الخامسة على مراسيم الموافقة على بعض عمليات التحديد الإداري لأراضي القبائل، المجراة في عهد الحماية وعلى أهمية وإيجابية ذلك في ورش تصفية الوضعية القانونية للأراضي على الصعيد الوطني، باعتباره من صميم المداخل الرئيسية لتفعيل السياسة الايجابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (وذلك رغم الصعوبات والإشكاليات التي ستواجه التطبيق الميداني قانونيا وواقعيا).
ومع ما يتطلبه الأمر من تدقيق استعمال مفهومين قانونيين هما: «الموافقة على تحديد «و «المصادقة على تحديد» فإننا تتميما للحلقة السابقة الخامسة نقدم جردا لمراسيم المصادقة على تحديد أراضي جماعية فيما يلي :
مراسيم المصادقة على التحديد
المجرى طبقا لظهيري
27/04/1919 و 18/02/1924:
1 - مرسوم رقم 258.10. 2 مؤرخ في 13/07/2010 بالمصادقة على تحديد عقار جماعي يقع بإقليم شيشاوة ? دائرة إيمينتانوت .يسمى (أزغار وادي البور) مساحته 1417 هكتار وهو الذي تم تحديد بمقتضى محضر مؤرخ في 26/11/1951 كما تم اعتماد شهادة المحافظ العقاري المنجزة بتاريخ 24/02/ 1987 منشور بالجريدة الرسمية عدد 5861 بتاريخ 02/08/ 2010 (ص 3960).
2- مرسوم رقم 199. 10. 2 مؤرخ في 23/06/2010 بالمصادقة على تحديد إداري لعقار جماعي بإقليم الراشدية دائرة الراشدية ? يسمى (واد الخيل) مساحته 29772 هكتار ، وهو الذي تم تحديده بمقتضى محضر مؤرخ في 11/03/1999.كما تم اعتماد شهادة المحافظ العقاري المنجزة بتاريخ 20/10/2005 منشور في الجريدة الرسمية عدد 5855 بتاريخ 12 /07/ 2010 ( ص 3684 )
3- مرسوم رقم 200. 10. 2 مؤرخ في 23/06/2010 بالمصادقة على تحديد عقار جماعي بالراشدية - بنفس المنطقة - مساحته 20971 هكتار، وهو الذي تم تحديد بمقتضى محضر مؤرخ في 12/03/1999 كما تم اعتماد شهادة المحافظ العقاري المنجزة بتاريخ 20/05/2005 منشور في الجريدة الرسمية عدد 5855 بتاريخ 12 /07/2010 (ص 3684)
نمودج عمليات مسح الأراضي الجماعية:
لإبراز أهمية عمليات مسح الأراضي الجماعية وأثرها في تحديد المراكز والوضعيات القانونية المنشأة رسميا بناءا عليها وضرورة مراعاة ذلك قانونا نرى في هذه الحلقة السادسة الإشارة لبعض الوزارات المعنية بذلك من خلال تقديم نمودج قرار وزاري مشترك لوزير ي الداخلية ووزير الفلاحة رقم 493/62 يتعلق بافتتاح عمليات مسح الأراضي ببعض الجماعات صدر بتاريخ 10/09/1962 نشر بالجريدة الرسمية بالعربية عدد 2604 بتاريخ 05/10/1962 ، بالصفحة 2295، وكذا بالجريدة الرسمية بالفرنسية عدد 2604 بتاريخ 21/09/1962، وكان من بين ما ورد فيه ما يلي :
( إن وزير الداخلية، ووزير الفلاحة .
بمقتضى الظهير الشريف رقم 038 .62 .1 الصادر في 16 صفر1382 الموافق 19 يوليوز1962 بإحداث مصلحة وطنية لمسح الأراضي، لاسيما الفصل الخامس منه،
وبمقتضى الظهير الشريف رقم 401.9. 1 الصادر في 11ربيعالأول 1380 الموافق 03 شتنبر 1960 بإحداث المكتب الوطني للري، وكذا المراسيم المؤرخة في 22 يبراير 1961 المتخدة لتطبيقه .
يقرران مايلي :
الفصل الأول :
يباشر مسح أراضي الجماعات وفخدات الجماعات المعينة بعده والواقعة في الأقسام المبينة بخطوط حمراء في التصاميم المضافة إلى أصل هذا القرار ).
الجماعات المعنية
في القرار:
كانت الجماعات المشار لها في هذا القرار الوزاري المشترك حسب التقسيم الاداري الجاري به العمل آنذاك كالآتي:
1 إقليم الرباط :
تسع جماعات بدائرة القنيطرة . خمس جماعات بدائرة سوق أربعاء الغرب.
2 إقليم الناضور :
جماعتان بدائرة ازغنغن . أربعة جماعات بدائرة زايو .
3 إقليم الدار البيضاء :
ثلاث جماعات بدائرة خميس الزمامرة . ثمان جماعات بدائرة سيدي بنور. جماعة واحدة بدائرة الجديدة .
4 إقليم مراكش :
سبع جماعات بدائرة أحواز مراكش. ثلاث جماعات بدائرة الرحامنة. ثلاث جماعات بدائرة أيت أورير. جماعة واحدة بدائرة الشماعية. ثلاثة عشر جماعة بدائرة السراغنة.
5 إقليم بني ملال :
خمس جماعات بدائرة بني ملال. جماعتان بدائرة القصيبة. ثلاث جماعات بدائرة واويزغت. جماعتان بدائرة الفقيه بنصالح.
هامش:
الحلقات الخمس السابقة من هذا البحث صدرت بجريدة (العلم) ضمن صفحة (المجتمع والقانون) بالعدد 21658 بتاريخ الأربعاء 05/05 /2010 والعدد 21664 ليوم الأربعاء 12/05/2010، والعدد 21688 ليوم الأربعاء 09/06/2010، والعدد 21694 ليوم الأربعاء 16/06/2010، والعدد 21753 ليوم الأربعاء 25/08/2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.