يرتقب أن تكون غرفة الجنايات المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، قد شرعت أمس الخميس في مناقشة نازلة السويسري المسمى نيكولاس، والملقب ب “عبدالكريم”، المتابع على خلفية مقتل السائحتين الاسكندنافيتين بمنطقة “شمهروش”، والذي كان يحضر حلقات نقاش ب “المسجد الكبير” في جنيف مع سوسريين اثنين، وتونسي لقى حتفه بواسطة طائرة متحكم فيها منتصف سنة 2018 لدى التحاقه رفقة سويسري آخر بصفوف تنظيم “داعش” في سوريا، علما أن التونسي المتوفى كان يتلقى تعليمات مباشرة من أمير هذا التنظيم المسمى “أبو بكر البغدادي”، والذي كان يشغل منصب مسؤول باللجنة الإعلامي ل “دولة الخلافة الإسلامية”، ومكلف بترجمة بياناته من اللغة العربية إلى الفرنسية، تبعا لمصدر أمني. وأفاد مصدر مطلع أن المعني بالأمر، المزداد عام 1983 بجنيف، والمشتغل في مجال الإشهار في المعلوميات، أحيل على غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب في ملف منفصل عن المجموعة ال 25 متهما، الذين أجرى بينهم قاضي التحقيق المواجهة، وبذلك أنتهى التحقيق معهم في انتظار تدبيج قرار الإحالة، بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها. وتوبع السويسري الثاني، المتزوج، والأب لطفلين، بتهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب افعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والإشادة بأفعال تكون جرائم ارهابية، وكذا الإشادة بتنظيم إرهابي والدعاية والترويج لفائدته، وعدم التبليغ عن جرائم إرهابية . وتبعا لذات المصدر، فإن المعني بالأمر، الذي كان قد اعتنق الإسلام سنة 2011، قطع الاتصال بالسويسري، الذي كان رفقة التونسي التوفى ببؤر التوتر، بعدما طلب منه تحميل “تطبيق” يهم تعليمات صادرة من أمير “داعش” من أجل القيام بأعمال إرهابية وشيكة، إلا أنه لم يحملها، بالنظر لحالة الخوف التي كان عليها…وأنه كان يتعاون مع الشرطة السويسرية عبر مدها بمعلومات حول ما يقوم به هؤلاء الأشخاص… وأن دخوله إلى المغرب بطريقة قانونية لم يكن بغاية القيام بأية أعمال إرهابية… ومن جهة أخرى فإن علاقته بالسويسري، الحامل أيضا للجنسية الإسبانية، المتورط في مقتل السائحتين تمتد حينما كان مقيمين في بلدهما، والذي بعث له عبر تطبيق “الواتساب” فيديو حول عملية ذبح السائحتين الأجنبيتين بمنطقة “شمهروش” في ضواحي مراكش، وصور الأشخاص الذين قاموا بقتل الضحيتين. وأبرز المصدر المطلع أن المعني بالأمر جدد أمام قاضي التحقيق تصريحاته بكونه كان يخبر السلطات السويسرية بالأخبار المتعلقة بالشخصين اللذين التحقا بسوريا وتوفي احدهما هناك، وأنه لم يسبق له أن أشاد ب”داعش”، ولا ينتمي لأي تنظيم جهادي، ولا صلة له بأية خلية إرهابية.