الملك يحيي ليلة القدر ويسلم جوائز لحفظة القرآن والقيمين الدينيين    الدار البيضاء.. تتويج أبناء أسرة الأمن الوطني الفائزين في المسابقة القرآنية الرمضانية    مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي للاحتفاء بمرور 250 سنة على اعتراف المغرب بالولايات المتحدة    توقيف سائق سيارة نقل المستخدمين هاجم شرطيا في طنجة    بفضل معلومات دقيقة وفرها المغرب.. ألمانيا تدين "داعشيا" من أصول عربية    السلطات الجزائرية تطرد نائب القنصل المغربي بوهران    "كأس إفريقيا U20" تنظم في مصر    أمن القنيطرة يضبط سيارة نفعية محملة ب 2 طن من مخدر الشيرا    "قائد تمارة" يقدم شهادة عجز .. والمتهمة تنفي معرفة هوية المسؤول    إصابة خطيرة في حادث اصطدام بين سيارة ودراجة نارية بطنجة    مدرب لبؤات الأطلس : نتوفر على منتخب تنافسي قادر على إحداث الفارق في كأس إفريقيا    كرة القدم لعبة لكنها ليست بلا عواقب..    شراكة استراتيجية بين اتصالات المغرب وإنوي لتسريع تعميم الألياف البصرية وشبكات 5G بالمملكة    الهاكا تُحذر من التراكم الإشهاري في رمضان وتدعو لموازنة الحقوق الاقتصادية والجماهيرية    حماس تنعي الناطق باسمها بعد استهدافه في غارة إسرائيلية    صواريخ حوثية تمطر مطار بن غوريون وحاملة طائرات أمريكية واسرائيل تعترض إثنين    مخزون السدود يواصل الارتفاع بالمغرب وسط تفاوت بين الأحواض المائية    القضاء الجزائري يحكم على الكاتب بوعلام صنصال بالسجن خمس سنوات مع النفاذ    مطالب للحكومة باسترجاع أموال الدعم "المنهوبة" من مستوردي الأغنام    غيلان يخلف بن عيسى رئيسا لبلدية أصيلة    السماح لنزلاء المؤسسات السجنية بالتوصل بقفة المؤونة ابتداء من ثاني أيام عيد الفطر لمرة واحدة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    في مقهى «الأندلسية» بالقاهرة وعندك قهوة زيادة وشيشة للبيه الأفندي المغربي    رسائل الإمارات 21 .. متحف المستقبل بدبي: المستقبل ليس شيئاً ننتظره وإنما نصنعه 2/2    بينهم رئيس بيت الشعر في المغرب مراد القادري .. تعيين أعضاء لجنة البطاقة الفنية المهنية    سكان المغرب وموريتانيا أول من سيشاهد الكسوف الجزئي للشمس السبت    أداء إيجابي ينهي تداولات البورصة    بوطازوت تضطر للانسحاب من تقديم "للا العروسة" بعد إجرائها عملية جراحية    الكونغرس الأمريكي يصدر قرارا يحتفي بالتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة    كرة القدم النسوية .. هذه لائحة اللاعبات المدعوات لوديتي تونس والكاميرون    اعتقال أكثر من 1800 شخص على خلفية الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو في تركيا    ألمانيا تدين داعشيا بفضل تعاون مغربي    المنتخب السعودي ضيفا لبطولة الكأس الذهبية "كونكاكاف"    غزة: 855 شهيدا منذ استئناف الضربات    "البيجيدي" يتقدم بشكاية ضد القناة الثانية بسبب دعاية حول "منجزات الحكومة والمونديال"    الحكم في الجزائر على الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال بالسجن النافذ 5 سنوات    "الرزيزة" .. خيوط عجين ذهبية تزين موائد ساكنة القصر الكبير    عادل أبا تراب ل"رسالة 24″: هذا هو سبب نجاح "الجرح القديم" ومقبل على تقمص جميع الشخصيات    توقعات بموافقة أندية الدوري الإنجليزي على قرار فتح باب الانتقالات في يونيو    المغرب يرفض الرضوخ لضغوط المزارعين الفرنسيين    انطلاق بيع تذاكر كأس إفريقيا للفتيان    المملكة المتحدة.. الذكاء الاصطناعي في طليعة المعركة ضد الجريمة    حب الحاجب الذي لا يموت..!    الجيش والكوكب يعبران إلى ثمن نهائي كأس العرش..    بنعلي : الهيدروكربورات والمعادن مفتاح السيادة الطاقية للمغرب    اعتقال منتحل صفة شرطي بالدار البيضاء    كأس العرش.. شباب السوالم الرياضي يبلغ ثمن النهائي بفوزه على شباب بن جرير (3-1)    رايان إير تضاعف رهاناتها بالمغرب.. 30 مليون مسافر في الأفق    أوراق من برلين: فيلم "طفل الأم".. رحلة تتأرجح بين الأمومة والشكوك    فيدرالية قطاع الدواجن ترد على الاتهامات .. ردود مهنية على مزاعم المضاربة والتهرب الضريبي    فن يُحاكي أزمة المياه.. معرض فني بمراكش يكشف مخاطر ندرة الماء والتغيرات المناخية    رسالة إلى تونس الخضراء... ما أضعف ذاكرتك عزيزتي    تجميد المواد الغذائية .. بين الراحة المنشودة واستحضار الجودة    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تودع شكاية لفائدة طفلة أُصيبت بالسيدا عقب عملية جراحية    شكوى حقوقية حول إصابة طفلة بفيروس الإيدز إثر عملية أذن في مستشفى جامعي    كسوف جزئي للشمس مرتقب بالمغرب يوم السبت القادم    عمرو خالد يحث المسلمين على عدم فقدان الأمل في وعد الفتح الرباني    السعودية تحين الشروط الصحية لموسم الحج 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إشكالية العقل العربي ما بين التكفير والتسامح
نشر في أكورا بريس يوم 23 - 03 - 2014

قديما قيل بأن "السيف أصدق أنباء من الكتب"، لكن ذلك ليس قاعدة تصلح لكل زمن أو مكان، فلكل حديث سياقه و ظرفيته التي تجعله مرهونا ومقيدا، أما أن يطلق الكلام على عواهنه فتلك مسألة أخرى، خاصة إذا استعمل ذلك لتبرير قتل المخالفين واستباحة ألاواح وأعراض المعارضين، كما يفعل هؤلاء الذين يتبنون نمط الفكر الأصولي التكفيري القائم على الإرهاب و العنف المغٍّيب للعقل و المنطق، في إقصاء تام للحوار الجدلي الإقناعي، وكل مفاهيم التسامح التي قام عليها الإسلام.
العيب فينا وعلينا أن نعي ذلك لأن فضيلة الإعتراف بالخطأ أهم من الإستمرار في نهج "سياسة النعامة" و التسليم بحصانة فكرة ما أو قدسية صاحبها، لن نتمكن من تحقيق الرقي المنشود إذا لم تكن لدينا شجاعة مواجهة أنفسنا أولا و الإقرار بأن كل أشكال التطرف لن تؤدي بنا إلا للهاوية، وكأن تاريخ الصراع بين الأفكار، الذي عرفه العرب منذ أول صراع سياسي على الخلافة و الحكم، لم يشكل بالنسبة لنا درسا يحمينا من الوقوع في نفس الخطأ، علما بأن الزمن تغير و تغيرت معه المتطلبات الفكرية للإنسان العربي، وما عاد بالإمكان قبول الفطر السلفي التقليدي الذي يرى بأن الحل للرقي يكمن في فكر و عمل السلف، فالمنطق لا يقبل فكرة المضي للأمام و النظر إلى الخلف في نفس الوقت، رقينا يوجد في المستقبل وليس الماضي.
ليس العقل العربي وحده من واجه هذه الإشكالية، فقد مرت أوربا و الغرب عامة من نفس المرحلة، ولم تتمكن من الوصول إلى ما وصلت إليه لولا القطيعة الإيجابية مع الماضي التي اختارتها منهجا وسلوكا، ولا أعتقد بأننا أٌقل منها طموحا أو رصيدا تاريخيا.
ولنا في الماضي عبرة، وأكبر نموذج لذلك "بيت الحكمة" الذي أسسه المأمون وكان بالفعل بوابة العقل العربي على الفكر الإنساني، وبفضله تمكن الفكر العربي من فرض نفسه كمرجع موثوق به.
أما الآن ماذا قدمنا للعالم غير صورة العربي الإرهابي العنيف والمجرم القاتل، الذي يستبيح كل القيم. هل هذه صورة مشرفة ؟
ألا يكفي ما نحن فيه من تخلف وشتات وصراعات حتى نروج لأنفسنا كغلاة متطرفين وتكفيريين؟
بالطبع لا يخلو مجتمع أو حضارة من هذه الآفة، لكنها ليست نهجا عاما في هذه المجتمعات، وليست حربا ضد كل فكر حداثي، أو رفضا للحق في الإختلاف الذي هو الأساس، بل نمطا في النقاش الفعال الذي يساهم في الرقي.
نحن الآن في حاجة إلى إعادة النظر في الفقه الإسلامي، بما لا يمس الثوابت، وفتح باب الإجهاد بعيدا عن السلفية التقليدية، لقطع الطريق أمام كل الغلاة ودعاة الفكر الأصولي التكفيري، والعودة إلى فكرة التسامح، والتركيز على النهضة المجتمعية والرقي بالمستوى العلمي و الثقافي و المعيشي للمواطنين وليس زرع الفتنة بينهم.
فهل هذا ممكن ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.