بإمكان معشر "الشاربان" السكر ومعاقرة الخمرة علانية ما لم يتسببوا في إحداث الضوضاء أو الفوضى أو مضايقة العموم، وذلك حسب ما جاء في مقتضيات مسودة مشروع القانون الجنائي الذي نشرته وزارة العدل والحريات مؤخرا، على موقعها الالكتروني قصد إشراك المواطنين في مناقشة مضامينه.. وتقضي المادة 286 من ذات المشروع، بعقوبة تتراوح بين "الحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل شخص ضبط في حالة سكر علني بين، في الأزقة أو الطرق أو في أماكن أخرى عمومية، وتسبب في إحداث الضوضاء أو الفوضى أو مضايقة العموم"، وهو عكس ما جاء في نص القانون الجنائي السابق الذي "يعاقب بالحبس لمدة تترواح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة يتراوح قدرها بين 150 و500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص وجد في حالة سكر بين في الأزقة أو الطرق أو المقاهي أو الكباريهات أو في أماكن أخرى عمومية أو يغشاها العموم. ويمكن أن تضاعف هاتان العقوبتان إذا تسبب الشخص الموجود بحالة سكر في ضوضاء تقلق راحة العموم.."
وأثارت مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد ردود فعل كثيرة، تراوحت بين معارض لبعض ما جاء فيها ومدافع عنها، حيث عارض البعض تجريم السكر العلني والزنا والافطار..، فيما اعتبر نواب حزب العدالة والتنمية ان مسودة "القانون الجنائي"، تعد ثورية حيث تم إعداد مسودة "بشكل تشاركي غير مسبوق" لأول مرة في تاريخ المغرب..
وفي الاطار ذاته، أكد مصطفى الرميد٬ وزير العدل والحريات٬ أن وزارته ستتعاطى مع جميع المقترحات "البناءة"، في اطار النقاش والحوار المفتوح، مؤكدا أن "معارضو تجريم السكر العلني والزنا والافطار لا يُمثلون المغاربة وهي أصوات لا تمثل الرأي العام "، مضيفا ان "مُعارضي تجريم تلك السلوكيات هي جمعيات محدودة وأشخاص على الأصابع، ولا تمثل أبدا الرأي العام الغالب"..