تفاجأ المتتبعون للشأن السياسي بمدينة طنجة، اليوم الخميس، بتأجيل انتخاب رئيسي مقاطعتي السواني و مغوغة، وقبلها مقاطعة طنجةالمدينة، عقب تغييب أغلب المنتخبين في مشهد غريب يخالف مبادئ الديموقراطية التي تنبني عليها العملية الإنتخابية. واثار هذا الأمر استغراب المهتمين بالسياسة ومعهم باقي المنتخبين، نظرا لتأخر انتخاب هياكل المقاطعات بمدينة طنجة، لتكون هي الوحيدة على الصعيد الوطني التي ما تزال في تخبط مستمر الى حدود اللحظة. ويوجه الراي العام المحلي، بأصابع المسؤولية عن هذا الوضع؛ الى رئيس قسم الشؤون الداخلية بولاية طنجة، الذي لم يحرك ساكنا من أجل حماية المكتسبات التي تم تحقيقها في الانتخابات الحالية والتي عبر فيها الناخبون عن موقفهم بشكل صريح من بعض المرشحين وعاقبوهم عن طريق الصناديق. وشكلت الخروقات التي تم تسجيلها الى حدود الساعة، والتي من ضمنها ما قام به محمد الشرقاوي المرشح لرئاسة مقاطعة طنجةالمدينة عبر اقتياده لعدد من المنتخبين بطريقة مهينة من اجل التصويت عيله، ابرز تجليات تقاعس المسؤول الولائي المذكور عن تحمل مسؤوليته. وذهب البعض الآخر الى ابعد من هذا حيث اكد أن هذا الصمت غير المفهوم لرئيس قسم الشؤون الداخلية يزيد من الشكوك بخصوص تواطؤ مع منتخبين تحوم حولهم شبهات الفساد، قصد هدم البناء الديمقراطي بالمدينة. وأمام هذا التقاعس الغير مبرر للمسؤول الولائي، أصبحت مجالس المدينة مهددة ب"البلوكاج" الذي لا يخدم سوى مصالح المفسدين والراغبين في السير ضد ما افرزته الإنتخابات، حسب ما أكده المتتبعون.