رجح وزير الداخلية التونسي الجديد لطفي بن جدو (مستقل) الجمعة هروب مشاركين في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد إلى خارج البلاد معلنا وجود تنسيق مع ليبيا والجزائر المجاورتين لاعتقالهم. وقال الوزير التونسي في مقابلة صحفية نشرتها جريدة "المغرب" التونسية اليوم "نحن لا نستبعد احتمال مغادرة بعض من شاركوا في جريمة الاغتيال لأرض الوطن ونحن نبحث عنهم في الداخل والخارج ونسقنا في هذا الصدد مع مع الليبيين والجزائريين". وأضاف ان الشرطة اعتقلت حتى الآن ثلاثة من المشتبه في مشاركتهم في اغتيال شكري بلعيد وأنها تلاحق خمسة آخرين هاربين بينهم المشتبه به الرئيسي كمال القضقاضي. وفي 13 ابريل الحالي نشرت وزارة الداخلية في صفحتها الرسمية على فيسبوك صور المشتبه بهم الخمسة الهاربين. وردا عن سؤال عن انتماء القتلة الى تيار او تنظيم معين, قال وزير الداخلية "هذا ما نبحث عنه. هل ان عملية الاغتيال تندرج فعل فردي أم وراءها تنظيم كامل (..) يمكن ان تكون وراء قضية الاغتيال مجموعة من نفس الحي تنتمي الى تيار معين, وقد يكون وراءها أيضا تنظيم كامل, والى حد الساعة نحن لا نملك حقيقة واضحة حول هذا الأمر". ولفت الى انه "لا يوجد تشكيك بخصوص ان القاتل هو كمال القضقاضي, من قبل هيئة الدفاع (..) وحتى السلفيون لا يشككون في كون القضقاضي هو القاتل بل يقولون انه اخترق التيار السلفي". ويوم 26 فبراير الماضي أعلن وزير الداخلية السابق علي العريض ان المشتبه بهم الذين تم إيقافهم "ينتسبون الى تيار ديني متشدد". والثلاثاء الماضي أعلنت أسبوعية "آخر خبر" التونسية أن اثنين من قتلة شكري بلعيد "متواجدان بالتراب الليبي وتحديدا في منطقة بني وليد". وأوضحت أن احدهما "سبق له ان شارك في الثورة الليبية" وله "علاقات قوية مع قيادات الثوار الليبيين (...) وكان مقربا من احد التيارات الدينية المتشددة". وتساءلت الصحيفة قائلة "من الذي سهل للفارين مغادرة التراب التونسي (..) وهل كان القتلة يتمتعون بدعم لوجستي يسمح لهم بالمرور الى ليبيا بشكل سلس ودون عوائق؟". وقالت وسائل إعلام ومعارضون إنهم لا يستبعدون ان تكون وزارة الداخلية سهلت هروب المشتبه بهم عندما كان يتولاها (الوزارة) علي العريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة, والرئيس الحالي للحكومة. واغتيل شكري بلعيد (48 عاما) بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس يوم السادس من فبراير الماضي. واتهمت عائلة القتيل حركة النهضة الاسلامية ورئيسها راشد الغنوشي باغتيال بلعيد لكن الحركة نفت ذلك واعتبرت الاتهامات "كاذبة" و"مجانية". وأجج اغتيال بلعيد من الازمة السياسية التي تعيشها تونس منذ اشهر, ودفع رئيس الحكومة حمادي الجبالي (الامين العام لحركة النهضة) الى الاستقالة من رئاسة الحكومة.