07 ماي, 2017 - 09:14:00 قال إدريس فخر الدين، أب الطفلة "إيديا" التي راحت ضحية الإهمال الطبي بأحد مستشفيات مدينة تنغير، إن "وفاة ابنتي هو عنوان لفشل السياسات العمومية في مجال الصحة ولا يمكن تحميل المسؤولية فقط للأطر الطبية التي لا تتوفر على الأجهزة الطبية التي تحتاجها في عملها"، مضيفا أن "المسؤولية المباشرة يتحملها وزير الصحة الحسين الوردي الذي اختار التهرب من قول الحقيقة". وكشف فخر الدين، في تصريح خص به موقع "لكم"، أن ما قاله وزير الصحة حول ملف التشريح الطبي كله كذب وافتراء لأن جثة الطفلة لم تتعرض لحدود الساعة لأي تشريح طبي، وإلأ فنحن نطالبه بنتائج التشريح. وأوضح فخر الدين أن حالة إيديا هي عنوان الوضع الكارثي الذي تعيشه المستشفيات المغربية، فكوني الأب الطبيعي للطفلة فالشعب كله أب "إيديا" كقضية، لذلك فالحراك سيستمر حتى تتحقق المطالب الاجتماعية وتتحق سياسة عمومية كفيلة بإنقاذ الوضع الصحي. وأكد أب "إيديا" على أن عائلته ومن خلاله نشطاء المجتمع المدني بتنغير ستواصل النضال حتى يستجيب المغرب لمعايير منظومة الصحة العالمية. وانتقد أب "إيديا" بشدة تصريحات الوزير الحسين الوردي بخصوص قضية "إيديا"، بالقول: "لماذا يكذب علينا وعلى من يضحك هذا الوزير؟"، مضيفا أن "الوردي لم يبين ولم يعترف بأن أخطاء المسؤولين وراء وفاة طفلتي". وطالب فخر الدين عبر موقع "لكم"، الدولة بطرح نقاش عمومي حول الصحة العمومية، موضحا: "نحن مستعدون للمساهمة في هذا النقاش لأن مشكل الصحة أكبر مما نتصور وعلى الجميع أن يشارك لتجاوزه، لا نريد أن نحاكم الوزير ولكن نطالبه فقط بإخراج النقاش إلى الفضاء العمومي". وكشف أب الطفلة في حديثه مع موقع "لكم"، أن وزير الصحة اتصل به بعد ثلاثة أيام من وقوع الحادث، حيث خاطبه الأب بالقول: "المشكلة في المنظومة الصحية العمومية وإذا أرادت أن تخرج هذه المسألة للنقاش العمومي فنحن معك"، مستطردا: "ربما الوزير لم يسمع لكلامنا"، مضيفا: "نحن نستغرب من تصريحاته مؤخرا بالرغم من أننا أبدينا تعاونا معه في الأول". وقال بيان صادر عن عائلة الضحية إنها وقفت على "الخلل الذي يجانب ويتعارض مع فلسفة الواجب وينصب في فوضى التدبير وأهوال العشوائية التي تتخبط فيها القطاعات العمومية، وقطاع الصحة بالخصوص في بلادنا". ونددت عائلة "إيديا" بما "آلت إليه الخدمات العمومية، وخاصة تلك المتصلة بالحقوق الاجتماعية: الصحة والتعليم بما هما قطاعان يعبر حالهما بصراحة عن تنصل الحكومات المتعاقبة عن مسؤولياتها". وأكد البيان أن وفاة إيديا "عنوان لفشل المنظومة الصحية واستهتار بحياة المواطنين، إذ تطلب إنقاذها التنقل لمسافة 500 كيلومتر من أجل الكشف أو العلاج، بدون جدوى. والمسؤولية في ذلك تتجاوز حصرها، فقط، أو تحميلها للأطر الطبية، وأن معظم هؤلاء يتحلون بالحس الوطني، وإن ما ينقصه فقط هو توفير ظروف صحية للاشتغال". وعبرت عائلة "إيديا" عن دعمها لكل المبادرات والحراكات الاجتماعية، والسياسية والشعبية المسؤولة والسلمية، المحلية والوطنية التي تهدف إلى الإصلاح وتغيير السياسات العمومية إلى سياسات عمومية اجتماعية تحفظ كرامة الإنسان والعدالة المجالية وكذلك لنضالات الأطر الطبية من أجل إصلاح المنظومة الصحية بما يضمن جودتها وصون كرامتهم. ونشجب في الأخير سياسة الهروب إلى الأمام، تلك التي بات مسؤولو وزارة الصحة ينهجونها مركزيا وجهويا. واستنكر البيان "التصريحات التي أدلى بها السيد وزير الصحة في تناوله لقضية إيديا سواء في البرلمان أو في الندوة الصحفية التي عبر من خلالها على التمادي في الكذب وممارسة التضليل خصوصا في سبب وفاة إيديا خاصة عندما أعلن عن إجراء تشريح من طرف طبيب شرعي محلف وهو الشيء الذي يخالف تعليمات النيابة العامة بفاس التي أمرت بعدم إجراء التشريح بطلب من أب إيديا ونطلب السلطة القضائية بالتحقيق في ما صرح به السيد الوزير في إجراء تشريح طبي وبوجود نتائجه في مكتب وزير الصحة كما صرح به الوزير شخصيا, خلافا لتعليمات النيابة العامة وطلب العائلة". وختم البيان بالقول "نؤكد التزامنا بوصايا إيديا كما عبرنا عنها سلفا والكفاح من أجلها".