طالبت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة بتفعيل مخرجات اجتماع اللجنة العليا ليوم 18 فبراير 2025 بعدما ترأس أشغال اللجنة العليا للحوار القطاعي، والتي خلصت إلى الدفع قدما نحو تنزيل ما تبقى من مواد النظام الأساسي والتزامات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023. وهو ما لم ينعكس على أشغال اللجنة التقنية المشتركة جراء تجاذبات واضحة بين ممثلي الوزارة، أفضت إلى تعطيل المسار التراكمي للحوار القطاعي ومعها الانتظارات الملحة للأسرة التعليمية، وتنكر الوزارة لالتزامات 9 يناير 2025. جاء ذلك، في رسالة تحمل توقيع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، وصل موقع "لكم"، نظير منها.
ونبهت رسالة النقابات الخمس الأكثر تمثيلية إلى "تنامي مؤشرات التذمر جراء هذه الوضعية لدى عموم الشغيلة التعليمية، وهو ما يجسده اتخاذ النقابات الأكثر تمثيلية قرار دعم نضالات كل الفئات المتضررة مع الإعلان عن خطوات نضالية وحدوية، فإننا في النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، خاصة في ظل استشعارنا لتأثير التجاذبات الحاصلة بين المسؤولين المركزيين على إطلاعكم الآني على حصيلة المنجز والمتعثر من أشغال اللجنة التقنية المشتركة". وسارت الرسالة النقابية إلى أن المطلب الأساس يتمثل في "ضرورة التدخل العاجل لتصحيح نمط الاشتغال الحالي للجنة التقنية المشتركة لضمان نجاعتها، مع رفض فرض الأمر الواقع المتمثل في الإعلان عن المباريات دون الحسم في الترقيات والامتحان المهني، كما نذكركم بالالتزامات الحكومية بالقطاع والملفات التدبيرية الآنية، من أجل العمل على تقديم الأجوبة المنصفة والإجرائية المتعلقة بانتظارات نساء ورجال التعليم كما عرضت على انظار اللجنة التقنية المشتركة والتي كانت السبب وراء التوقيف المؤقت لأشغال اللجنة حتى الإيفاء بالالتزامات". ووفق الرسالة النقابية، تتخلص الالتزامات في النصوص التنظيمية والتطبيقية المتبقية:، منها مشروع التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والمختصون التربويون والاجتماعيون، ومتصرفو وزارة التربية الوطنية والمتصرفين الأطر المشتركة، والمساعدون التربويون والأطر المدمجة وأساتذة الثانوي التأهيلي غير الممارسين بالثانويات التأهيلية، وكذا التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، إلى جانب إعمال التأويل الإيجابي المتوافق بشأنه بخصوص المادة 81 وجبر الضرر للمتضررين القدامى مع تسريع البت في لوائح الترقية بالاختيار برسم سنة 2023، ومشروع النظام الأساسي للأساتذة المبرزين باعتباره واحدا من الالتزامات الموقعة، فضلا عن جبر الضرر الناتج عن ترقية المتصرفين التربويين برسم سنوات 2021 و2022 و2023، وقرار كيفيات تنظيم الحركات الانتقالية الخاصة بجميع الهيئات والأطر بعد استدماج الملاحظات التي تقدمنا بها كنقابات تعليمية، إضافة إلى قرار شغل مهام الإدارة التربوية وارتباطه بمرسوم النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، وقرار هندسة وتدقيق المهام الخاص بجميع الفئات بما يحقق التوازن والتكامل المهني ويقطع مع التفاوتات الحالية، علاوة على قرار مراجعة ساعات العمل بعد أن استغرق الرأي الاستشاري للجنة الدائمة للبرامج والمناهج زمنا طويلا، وقرار كيفية تنظيم وتنسيق أعمال هيئة التأطير والمراقبة (اللجان التخصصية، المجالس المركزية والجهوية والإقليمية) مع رفض مناقشته خارج إطار الحوار القطاعي، ومرسوم النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي". وبخصوص الملفات التدبيرية، دعت رسالة النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية الوزير برادة إلى "التعجيل بصرف التعويضات عن التصحيح والامتحانات الإشهادية المتفق عليها، والمعالجة التقنية للمادة 89 وإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور نساء ورجال التعليم، وفي الآن نفسه معالجة التأخر الحاصل في التأشير على القرارات المرتبطة بالمادة 77، وكذا احتساب الوضعية الأفضل للمعنيين بتفعيل المواد 76 و85 و45، ومعالجة وضعية الترسيم والترقية في الرتب والتعويض عن المنطقة والتعويض التكميلي للحالات المتبقية والتسوية الإدارية والمالية لحالات الانتقال العالقة، فضلا عن معالجة الحالات المتبقية من امتحان الكفاءة المهنية برسم 2023، وتفعيل احتساب الخدمات السابقة للحالات المتبقية للعرضيين، ولمنشطي التربية غير النظامية ومحاربة الأمية، وأساتذة سد الخصاص، وأساتذة مدارس كم وحاملي قرارات التعيين، علاوة على معالجة وضعيات الإلحاق للناجحين في مباريات التعليم العالي". كما طالبت النقابات الخمس، وفق رسالتها، الوزير برادة ب"الترخيص للموظفين باجتياز مباريات التوظيف أو الترشيح لمناصب المسؤولية بقطاعات أخرى باعتبارها من المكتسبات، ومعالجة التأخير الحاصل في تسوية التعويض اليومي عن التكوين، إلى جانب الإعلان عن نتائج امتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2024، والتقيد بالآجال الزمنية المتوافق عليها بشأن مباريات ولوج مراكز التكوين مع ضرورة الحسم في الترقيات المرتبطة بها، والتعويض عن التكليف بأكثر من مؤسسة تعليمية لأطر الإدارة التربوية وأطر التسيير المادي والمالي المتفق عليه". ولم يفت الرسالة النقابية تذكير الوزير برادة بملفات مطلبية تنتظر الحسم، وعلى رأسها المقصيين من خارج السلم، وضحايا النظامين، والملفات الفئوية (الأطر المشتركة، الممونون خريجو مراكز التفتيش، التوجيه والتخطيط، التفتيش السنوات الاعتبارية، المساعدون التربويون، المختصون…)، إلى جانب استفادة جميع المتدخلين في مدارس الريادة من التعويضات المالية دون استثناء من مختصين تربويين واجتماعيين ومسيري المصالح المادية والمالية ومساعدين تربويين، مفتش التوجيه والتخطيط، مفتش الشؤون المالية، وكذا الملف المطلبي لمربي ومربيات التعليم الأولي، وملف أعوان الحراسة والنظافة والإطعام بمؤسسات التعليم العمومي"، وفق لغة الرسالة النقابية.