تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء مع صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلا أن المخاوف إزاء فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة أبقت الأسعار فوق مستوى ثلاثة آلاف دولار للأوقية (الأونصة). وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 3015.5 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 15:08 بتوقيت غرينتش. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 3022.10 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار 0.1 بالمئة مقابل عملات رئيسية، مما يجعل الذهب أعلى تكلفة لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات. وقال بيتر جرانت نائب الرئيس وكبير خبراء استراتيجيات المعادن النفيسة لدى زانر ميتالز "لا يزال الذهب مدعوما بالطلب على الملاذ الآمن وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية والمخاطر الجيوسياسية. وتسجيل مستويات قياسية جديدة تشي بتحقيق هدفي التالي لصعود الذهب إلى 3150 دولارا أمريكيا". وقال ترامب يوم الاثنين إن الرسوم الجمركية على السيارات ستُطبق قريبا، لكنه أشار إلى أن الرسوم التي هدد بفرضها لن تُفرض كلها في الثاني من أبريل نيسان وأن بعض الدول قد تحصل على إعفاءات. ويخشى المستثمرون من أن ترفع رسوم ترامب الجمركية التضخم وتعوق النمو الاقتصادي، ويلجؤون إلى الذهب كملاذ آمن. وارتفع الذهب، الذي ينظر إليه عادة على أنه وسيلة تحوط في مواجهة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، بنسبة تزيد على 15 بالمئة منذ بداية العام، وسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3057.21 دولار في 20 مارس. كما تترقب الأسواق بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة للحصول على مؤشرات على السياسة النقدية. وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة ثابتا الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى احتمال خفضه لاحقا هذا العام. ويزدهر الذهب الذي لا يدر عائدا مع انخفاض أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 33.69 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 976.70 دولار. وصعد البلاديوم اثنين بالمئة إلى 971.50 دولار.