استنكرت الجمعية المغربية لحماية المستهلك، الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، مشيرة إلى أن اقتراب شهر رمضان ساهم في تفاقم الوضع نتيجة نقص العرض وزيادة الطلب، وذلك رغم أهمية الثروة الحيوانية في الأقاليم الجنوبية من حيث الاستهلاك. وقالت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بمدينة العيون، إن ما يشهده القطاع من غلاء "غير مسبوق" يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لضبط السوق، مشددة على أن أسباب الأزمة "تعود إلى توالي سنوات الجفاف والتضخم".
وأكدت الهيئة المعنية بحماية المستهلك، أن تدبير هذه الأوضاع يبقى من مسؤولية الحكومة ووزارة الفلاحة لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، معبرة عن قلقها إزاء الارتفاع المهول في أسعار الأسماك، خاصة السردين، الذي كان لسنوات طويلة الخيار الأرخص للمستهلكين، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعاره أثار موجة استياء كبيرة، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اشتكى المواطنون من عدم توفره بأسعار معقولة. وأفادت الجمعية، أنها وجهت عدة مراسلات إلى الجهات المختصة بخصوص ضبط أسعار السردين، خاصة مع ارتفاع الطلب عليه خلال شهر رمضان، مؤكدة أن المضاربة تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث دعت إلى تعزيز آليات المراقبة على أسواق الجملة لضمان استقرار الأسعار. وأشارت الجمعية، إلى أنه "يفترض أن توفر السردين بأسعار مناسبة لكافة الفئات الاجتماعية، خاصة مع ارتفاع استهلاكه خلال شهر رمضان، إلا أن التفاوت الكبير في الأسعار، الذي يتراوح بين 5 و30 درهمًا للكيلوغرام، يعكس غياب رقابة فعلية ويفتح المجال أمام المضاربة". وطالبت الجمعية الجهات المختصة في جهة العيون الساقية الحمراء بالتدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين، ومحاربة الاحتكار والمضاربين، ودعم الفاعلين في القطاع لتخفيف حدة الأزمة، مشددة على ضرورة إشراك جميع المعنيين في إيجاد حلول ناجعة. كما دعت إلى احترام مقتضيات القانون رقم 31.08، الذي ينص على تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام الجهات المختصة، مطالبة بتجاوب فعلي مع المنظمات الحقوقية لضمان حماية المستهلكين من التقلبات غير المبررة للأسعار.