هبطت كارثة "كورونا" على رؤوس فئات عريضة من المغاربة، فلا تكاد تجد شخصا لا يعاني آثارها بصورة أو بأخرى، لكن آثار الأزمة وإن طالت الجميع فإنها كانت أكثر عنفا على الأسر الفقيرة، ولا سيما الأمهات والآباء الذين باتوا عاجزين على تأمين واجب الكراء ليصبحوا أكبر الخاسرين المهددين بالتشرد في الشارع. وفي اتصال ب كش24 مع ربّ أسرة من حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، يُحاول "كمال الدين.ا" جاهدا لإيجاد لقمة عيش له ولزوجته التي ولدت حديثا، وهو يروي معاناته بحرقة بعدما أصبح عاطلا عن العمل في القطاع السياحي، وهو الآن أصبح مطالبا بتوفير مبلغ الكراء، خصوصا أن صاحبة المنزل تهددهم بالإفراغ ورمي أغراضهم في الخارج. ويؤكد محمد أنه طرق العديد من الأبواب لمساعدته على توفير مبلغ الكراء، ولولا بعض المحسنين لأصبح الآن في الشارع لكنه يفكر في القادم من الأيام كيف سيدبّر قوت يومه وأسرته وهو يواجه مصيرا مجهولا. محمد ليس الحالة الوحيدة التي تواجه هذا الإشكال، وإنما العديد من الأسر التي باتت تعاني لتوفير مبلغ "الكراء"، خصوصا وأن العديد من أصحاب المنازل المخصصة للكراء تجدهم هم أنفسهم محتاجين أكثر لتلك الأجرة باعتبارها المصدر الوحيد لعيشهم، لذلك وجب التفكير في صيغة لا تجعل الناس مهددين بالشارع وفي نفس الوقت تحفظ حقوق مالكي العقار.