بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    اختتام موسم صيد الأخطبوط بتسجيل رقم قياسي    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    حين تُنهب المليارات باسم دعم اللحوم    النسخة 39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس: تأهل الإيطالي بيلوشي والهولندي غريكسبور لدور الربع وإقصاء الإيطالي سونيغو    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي ل"الفوتسال" يصعد بمركز واحد    أكادير… توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالهجوم على محل تجاري والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض    تقلبات جوية متوقعة اليوم الجمعة.. أمطار ورياح قوية بالمملكة    توقيف شخص ومطاردة آخرين من المتورطين في تبادل العنف باستعمال الأسلحة البيضاء بالجديدة    أسعار النفط تواصل التراجع عالميا بعد قرارت ترامب الجمركية    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    زيارة وفد من برلمان الأنديز إلى العيون تعزز التعاون المغربي – اللاتيني وتؤكد دعم مبادرة الحكم الذاتي    مباحثات أفرو-مغربية على هامش القمة العالمية للاعاقة المعقدة ببرلين    النفط يواصل تراجعع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    كيوسك الجمعة | حكومة مدريد تطلق دراستين جديدتين للنفق البحري مع المغرب    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    الرباط تحتضن اجتماعا لتتبع مخطط تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة    مسيرة حاشدة مرتقبة في باريس لدعم انفصال جمهورية القبائل    المنتخب المغربي لأقل من 17سنة يتعادل مع نظيره الزامبي (0-0)    دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بعد إدانتها أمام القضاء    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    الاتحاد الأوروبي يرغب في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع المغرب    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرق القرآن الكريم جريمة شنعاء الأشنع منها…
نشر في هوية بريس يوم 28 - 01 - 2023

أن يعتقد المسلم زمن الوهن متوهما في من سفه هذا الكتاب معتقدهم وكسر صلبانهم ونسف محرف دينهم موادعته وتوقير سطره وتعظيم أحكامه والإقرار بميزة توحيده في مقابل خذلان تثليتهم.
وأن يطنب المسلم كفرد ومؤسسة في إيغال مخل متشبعا في سذاجة بقيم التسامح، متكلما أينما حل أو ارتحل عن قواعد العفو والصفح، رافعا شعار الوسطية متدركا في ضعف ومذلة، ولعمري متى كان للضعيف الواهن حظ ومنطق في عفوه عن ظالمه الأقوى.
وأن يقيم الدنيا ويملأها صراخا وعويلا في دائرة احتجاجه على حرق من يعتقد فيهم الكفر كما يعتقدونه فيه القرآن الكريم، ثم يضرب صفحا ويصمت صمت من في القبور على ما يقارفونه بنو جلدته من استهزاء طافح واستجهال كالح بأحكام وشرائع هذا الكتاب المبين، ولك أن تجول طولا وعرضا منتقلا من جراءة إلى صفاقة إلى صلادة وجوه دأب أصحابها في سر وإعلان على شن هجوماتهم، وتمرير خططهم الرامية إلى تسور محراب شرائع الإسلام وهدر نصوصها، مسوغين هذا الاقتحام الغائر الصائل مرة تحت طائلة تأويل حداثي للثرات لا يبقي ولا يذر، ومرات تحت ذريعة تاريخية النصوص الشرعية، وأن عالم اليوم قد تجاوزها فباتت لا تستطيع أن تواكب منطقه ولا أن تساير فرط سرعة عجلة تطوره، ومرة تحت مسوغ معارضته للقوانين الكونية المتسامية المعاني الإنسانية، ومرة تحت مبرر ضرورة إعادة قراءة النصوص تطويعا لها وليا لأعناق أحكامها حتى تصالح الواقع، ومن ثم يصير الدين مجرد خاتم وتوقيع وظيفته ودوره مقصور على منح الواقع تأشيرة التحكم في الأعناق والأرزاق والأنساق، ومرة تحت زعم حتمية جعل النص مفتوحا منفكا متحررا عن هالة الفهم الأثري الحامي له من كل عبث واعتساف، ومن ثم تحميل مبناه الحرفي كل معنى يجعله موافقا على كل إتراف حداثي مارق، إنه فهم مؤدلج في مناخ تطبعه التعددية الفكرية التي لا تؤمن ضوابطها إلا بنسبية الحقائق لا يقينية مسلماتها، ورحم الله الإمام ابن القيم حيث تناول هذه الجراحات في كتابه "الرسالة التبوكية" فقال:"فسبحان الله، كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير من النصوص، وبودهم أن لو لم ترد، وكم من حرارة في أكبادهم منها، وكم من شجى في حلوقهم منها ومن مواردها…".
ولذلك فلئن كان هؤلاء قد استطاعوا أن ينفذوا إلى مسطوره الورقي وما أكثر ما يطبع فلله الفضل والمنة، فلا يزال المحبور محفورا في الصدور، تتلقاه سخائم الخير وأجيال الطهر في مشارق الأرض ومغاربها كل يوم وحين بحفظ تسمع له صلصلة تملأ مناكب الأرض نورا وضياء، فلا يكاد ينسى حرفه ولا تمل تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، بل لا تزال سطوته هنالك بين ظهرانيهم تحرز المفاوز وتنفل الغنائم تلو الغنائم من جنسهم الأبيض ونوعهم المتميز المتفوق، وهذا ملحظ إعجازه، وملمح حفظه من فوق سبع سماوات فلله الحمد من قبل ومن بعد.
إننا إن كنا نملك الحق مرة في شجب واستنكار واستقراف حرق مسطوره الورقي من بني الأصفر وهو أمر على قبحه وفظاعته يجب أن يكون متوقعا منتظرا من قوم لا يزال مبنى القرآن وصوت حرفه دون معناه يكسب الجولات تلو الجولات مسجلا الانتصار والانتصارات، فإننا في المقابل نملك هذا الحق المرات والمرات في استنكار واستقباح أن يعمد بنو الأخضر بنو علمان من بني الجلدة إلى تعطيل دوره وتنحية شريعته الغراء عن ميادين وأوراش تحكيمه في الأعناق والأرزاق والأنساق، وذلك حرق نرى أنه أدهى وأمر، وأعتا وأخطر، نسأل الله أن يردنا إلى دينه ردا جميلا، آمين يا رب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.