كشف تقرير المخدرات العالمي لسنة 2019، الصادر عن مكتب الأممالمتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن معطيات صادمة بخصوص انتشار الكوكايين و"كراك" الكوكايين في المدارس المغربية. المعطيات الصادرة عن مكتب الأممالمتحدة أشارت إلى أن نسبة تعاطي الكوكايين وسط تلاميذ المغرب البالغ أعمارهم ما بين 15 و17 سنة تصل إلى 1.2 في المائة، بينما في صفوف التلميذات تبلغ نسبة 0.4 في المائة، ليكون مجموع التلاميذ المتعاطين لهذا النوع من المخدرات حوالي 0.8 في المائة. أما "الكراك"، وهو نوع من الكوكايين يؤدي إلى الانتحار في غالب الأحيان، فكشف التقرير الأممي أن نسبة التلاميذ المغاربة الذكور المتعاطين إليه بلغت 1.0 في المائة، و0.2 في صفوف التلميذات. ولفت التقرير الانتباه إلى أنه في شمال إفريقيا لا توجد بيانات حديثة حول مدى استخدام الكوكايين من عموم السكان ومدى التعاطي في المدارس. لكن الأممالمتحدة حذرت من ارتفاع تعاطي مواد الكوكايين في المدارس المغربية. وتظهر الأرقام الصادرة عن المكتب المعني بالمخدرات والجريمة أن غالبية التلاميذ المغاربة أبلغوا عن استخدامهم للكوكايين مرة واحدة بنسبة 39 في المائة، أو لمدة يومين أو خمسة أيام بنسبة 35 في المائة. وأوضح التقرير الدولي أن وتيرة استخدام الكوكايين و"الكراك" في المدارس المغربية تبقى مرتفعة. من جهة ثانية، تطرق التقرير إلى جهود المغرب في محاربة مافيات الاتجار الدولي بالمخدرات والكوكايين، مشيرا إلى أن المملكة، لأول مرة، أبلغت عام 2017 عن ضبط 40 مليون وحدة من المؤثر الأفيوني الاصطناعي الترامادول، والذي تم إدخاله إلى البلاد من الهند عن طريق البحر في حاويات كانت متجهة أساسا إلى غينيا وبلدان أخرى في غرب إفريقيا. وأورد التقرير أن أكبر الكميات المضبوطة من "راتنج القنب الهندي" وجدت في إسبانيا، تليها باكستان ثم المغرب. أما بخصوص تهريب الكوكايين إلى إفريقيا فتصدر المغرب القائمة، تليه كل من جنوب إفريقيا وغينيا بيساو. ويمثل المغرب، وفق تقرير الأممالمتحدة، نسبة 86 في المائة من جميع محجوزات الكوكايين في إفريقيا سنة 2017؛ وقالت السلطات المغربية إن نسبة 90 في المائة منها تم إدخالها إلى البلاد عبر البحر. مكتب الأممالمتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كشف أن حوالي 35 مليون شخص حول العالم يعانون من اضطرابات متصلة بتعاطي المخدرات ويحتاجون إلى خدمات العلاج. ويقدر التقرير عدد متعاطي المواد الأفيونية ب53 مليونا، أي بزيادة قدرها 56 في المائة عن التقديرات السابقة، موردا أن المواد الأفيونية كانت المسؤولة عن ثلثي الوفيات نتيجة تعاطي المخدرات عام 2017، والبالغ عددها 585 ألف شخصا. وعلى الصعيد العالمي تعاطى 11 مليون شخص المخدرات بالحقن عام 2017، منهم 1.4 ملايين مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية و5.6 ملايين مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي "سى".