استعدادا لكأس العالم 2030.. حموشي يستقبل المفوض العام للاستعلامات بإسبانيا    حريق يلتهم حوالي هكتار من الغطاء الغابوي بجبل أغاندرو في جماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة    نشرة إنذارية: موجة برد وتساقطات ثلجية على المرتفعات التي تتجاوز 1400م مرتقبة من الأربعاء إلى السبت المقبل بعدد من مناطق المملكة    أنغام زورا تانيرت تعيد الحياة لذكريات شهداء زلزال أكادير    تسجيل إصابة 79 نزيلة ونزيلا بداء "بوحمرون".. وسجن طنجة في المقدمة    بوريطة يستقبل وزير الشؤون الخارجية الغامبي حاملا رسالة خطية من رئيس جمهورية غامبيا إلى الملك    الحسن الداكي يعرض حصيلة النيابة العامة لسنة 2024 ورؤية سنة 2025    تخليق الحياة العامة: النيابات العامة تضبط 61 حالة رشوة عبر الخط المباشر في 2024    العدوي: يتعين الحفاظ على مجهود الاستثمار العمومي    الرباط .. الصناعات الثقافية والإبداعية وتحديات التحول الرقمي في صلب أشغال الدورة ال24 لمؤتمر وزراء الثقافة العرب    رسميا.. الكاف يعلن عن تأجيل بطولة أمم إفريقيا للمحليين إلى غشت المقبل    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مصرع امرأة في العرائش بعد اندلاع حريق داخل منزلها    العدوي: الحصيلة المنجزة في مجال محاربة الأمية "غير مرضية" رغم الغلاف المالي المعبأ الذي بلغ 3 ملايير درهم    139 مليون درهم.. زينب العدوي تعرض أمام البرلمان حصيلة المحاكم المالية    عمر نجيب يكتب: معركة غزة تعدل مفاهيم وقواعد الحرب الحديثة غير النظامية    الجزائر تُهدّد أمنها الاقتصادي والدبلوماسي بتآمر مكشوف ضد تركيا    بعد أخبار مصرية حول تأجيل كأس أفريقيا للأمم.. الجامعة الملكية المغربية توضح    انطلاق مهرجان آنيا تحت شعار "الناظور عاصمة الثقافة الامازيغية"    الرباط.. مؤتمر حول مكافحة الإرهاب والأمن البحري على طول السواحل الإفريقية الأطلسية    تسجيل نمو ملحوظ في المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا في سنة 2024    "المستهلك" تحذر من وسطاء رمضان    أشرف حكيمي يوضح حقيقة وضع أملاكه باسم والدته    "تضخيم أرباح" يورط مستوردين مغاربة في شبهات تبييض أموال    "بوحمرون" يقتحم أبواب السجون المغربية وينتشر بين المساجين    الفنان ياسين احجام يروج لشخصية المعتمد بن عباد    أخنوش يترأس حفل بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2975    العدوي تقدم عرضا أمام مجلسي البرلمان حول أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم 2023/2024    تداولات الإفتتاح ببورصة الدار البيضاء    3 آلاف شرطي يعتقلون رئيس كوريا الجنوبية المعزول    غياب مدرب الجيش الملكي عن مواجهة صن داونز بعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة    "الكاف" يضع المنتخب المغربي في القبعة الأولى الخاصة بقرعة كأس إفريقيا للمحليين    مجلس الحسابات يحذر من تأخر إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة ويدعو إلى تحسين الحكامة    انتشار "بوحمرون" في 13 مؤسسة سجنية: تسجيل 79 إصابة و27 حالة شفاء    إضراب التنسيق النقابي يشل المنظومة الصحية..    استثمارات خليجية تنقذ نادي برشلونة من أزمته المالية الكبرى    فاروق لايف: التغيير بدأ قبل حملة التنمر وسأجعله مصدر إلهام للآخرين    نادي مولنبيك البلجيكي يتعاقد مع بنجديدة على سبيل الإعارة    اختيار جامعة محمد السادس لقيادة قطب الاستدامة بمنتدى مستقبل المعادن بالرياض    اليوبي: الوضعية الوبائية "عادية" وفيروسات الموسم مألوفة لدى المغاربة    تسجيل 25 إصابة بداء بوحمرون في السجن المحلي طنجة    العاهل الإسباني يؤكد على الطابع الخاص للعلاقات مع المغرب    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    أرسنال يفتقد خدمات مهاجمه البرازيلي خيسوس بسبب الاصابة    بلقصيري تحتفي بالكتاب الأمازيغي والغرباوي في "آيض يناير"    إيض يناير 2975: الدار البيضاء تحتفي بالتقاليد والموسيقى الأمازيغيين    ثمود هوليود: أنطولوجيا النار والتطهير    الاتحاد العام للصحفيين العرب يجدد دعمه للوحدة الترابية ولسيادة المغرب على كامل ترابه    تقرير يكشف أن 66 قضية أمام المحاكم تخص نساء ورجال التعليم خلال 2024    للمرة الثانية.. تأجيل إعلان ترشيحات جوائز الأوسكار بسبب حرائق لوس أنجلس    مؤتمر إسلام آباد يدعم تعليم المرأة    لجنة الأوراق المالية الأمريكية ترفع دعوى ضد إيلون ماسك بسبب "تويتر"    العيون تحتفل بحلول "إيض إيناير"    تفشي داء بوحمرون يحيي أجواء كورونا في محاكم طنجة    الأمازيغية :اللغة الأم….«أسكاس امباركي»    ملفات ساخنة لعام 2025    أخذنا على حين ′′غزة′′!    الجمعية النسائية تنتقد كيفية تقديم اقتراحات المشروع الإصلاحي لمدونة الأسرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظومة التعمير.. أي سياسة عمومية مندمجة؟
نشر في هسبريس يوم 06 - 03 - 2019

يشكل التعمير إحدى أهم الوسائل التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بل يعد ضمن الآليات المؤثرة والموجهة لسياسة المدن وحكامتها، لارتباطه بمختلف المؤشرات والأبعاد التنموية على مختلف الصعد ذات الصلة، وكذا باعتباره الإطار المرجعي لتوجيه مختلف السياسات العمومية المرتبطة بتأطير المجال العمراني وتنظيم التجمعات الحضرية والقروية، وما يصاحب ذلك من توفير شروط ومتطلبات الاستقرار، مما يمكن من تعبئة العقار وتوجيهه لخدمة وتعزيز حكامة المجالات العمرانية وتحسين طرق وأنماط تدبيرها، وخلق التناسق الترابي-المجالي على كافة المستويات، باعتباره يصنف ضمن العلوم في إطار "علم الكتل العمرانية".
واعتبارا لدوره المحوري في توجيه مختلف التدخلات والبرامج المرتبطة بالتنمية، وكذا تعزيز القدرة التنافسية للمجالات العمرانية كفضاءات لاستقطاب فرص النمو، فقد أولت السطات العمومية أهمية كبرى، حيث أصبح التحكم في هذا القطاع التعميري هدفا استراتيجيا للسلطات العمومية لمعالجة مختلف الاختلالات التي تعاني منها المدن والمراكز العمرانية وتجاوز الإشكالات المرتبطة بتنظيم المجال وضبط التوسع العمراني وتوفير آليات الاستقطاب لفرص الاستثمار، خاصة وأن الأمر يتعلق بالسعي نحو تكريس الحكامة الترابية التي تعتبر رهانا مرهونا بين الجهوية المتقدمة واللاتمركز بمفهومه الواسع.
إن التحولات المجالية العميقة، الناجمة عن التوسع العمراني بفعل الضغط الديموغرافي الذي شهده المغرب، فرض على السلطات العمومية تبني استراتيجية شاملة في مجال التعمير تروم إرساء أسس تنمية مجالية متوازنة تتوخى تلبية الحاجات الملحة للساكنة في مجال البنية التحتية والتجهيزات والسكن.
وعليه، فقد كانت بداية التسعينات من القرن الماضي بمثابة انطلاقة ورش إصلاح منظومة التعمير من خلال إصدار تشريعين أساسيين، شكلا تحولا جذريا في التعامل مع قضايا التعمير بصفة عامة، واستهدفا ملاءمة تلك المنظومة مع التحولات والمشاكل ذات الارتباط، ويتعلق الأمر بظهير 19 أبريل 1914، الذي يشكل أول إطار قانوني حاولت من خلاله السلطات العامة هيكلة عشرات المدن الجديدة وتطويرها من خلال صياغة ميثاق للتهيئة الحضرية، مع تعديله وتدعيمه بعدد من النصوص القانونية الأخرى المكملة له، أبرزها ظهير 14 يونيو 1933 المتعلق بالتجزئات العقارية، قبل أن يتم إلغاؤه وتعديله بظهير 30 يوليوز 1952 المتعلق بالتعمير الذي عمل على توسيع المناطق التي سيشملها التخطيط الحضري بغية تحقيق عنصر الشمولية والقراءة المستقبلية للمجال الحضري، ثم ظهير 25 يونيو 1960 بشأن توسيع العمارات القروية، وصدور كل من قانون 12.90 الخاص بالتعمير، وقانون 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وكذا المرسومين التطبيقيين لهما، ثم قانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، فضلا عن القانون المتعلق بممارسة الهندسة المعمارية وتأسيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين.
وقد شكل الإطار القانوني لتنظيم مجال التعمير إحدى الأوراش المهمة لتعزيز مكانته ضمن المنظومة الإنتاجية الوطنية وتقوية دوره كمنتج وموجه للمجال، على اعتبار أنه -أي التعمير- يرتبط بمؤشرات استراتيجية تتعلق بنوعية الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية المعتمدة في تنظيم إدارة المدن، فضلا عما يمثلها من مرجعية أساسية لتأطير السياسات العمومية وتوجيه بل توحيد تدخلات وبرامج مختلف الفاعلين في هذا المجال، وضمان تناسقها بالشكل الذي مكن من تحسين القدرة التنافسية للتجمعات العمرانية وتوفير الوسائل الضرورية لتعزيز تدبيرها وحكامتها.
إلا أن ما سلف ذكره عجز عن مواكبة التحولات والتغيرات المجالية الناجمة عن النمو الديموغرافي المضطرد، وما رافق ذلك من نمو حضري وعمراني متسارع وغير متحكم فيه، الأمر الذي جعل المنظومة المؤطرة لقطاع التعمير والموجهة لسياسة التخطيط الحضري عاجزة عن الاستجابة لمتطلبات المرحلة وما تقتضي من إكراهات الواقع، كما جعلها غير منسجمة مع الأدوار المنوطة بالمجال كحاضن وموجه لمختلف برامج التنمية ومستقطب لفرص الاستثمار.
وفي هذا الإطار، أصبحت مراجعة الإطار القانوني المنظم للتعمير ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المذكورة أعلاه، والعمل على توفير الظروف الملائمة للرفع من القدرة الاستقطابية لتلك المجالات وجعلها أكثر فاعلية وجذبا لإمكانيات التنمية وكذا مراجعة وتعزيز أنماط تدبير المجال وأساليب تدبير وحكامة التجمعات العمرانية.
وتنزيلا لمقتضيات دستور 29 يوليوز 2011، الذي يبقى فرصة حقيقية لتقويم الاختلالات التعميرية وإصلاحها من خلال تنصيصه على مقاربة جديدة في التدبير العمومي، تقوم أساسا على دمقرطة اتخاذ القرار في ميدان التعمير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ضمن المبادئ الدستورية الأخرى المضمنة في متنه، كمبدأ التدبير الحر ومبدأ التفريع في أفق تفعيل عدة قوانين تنظيمية بعد صدورها، كالقانون التنظيمي للجماعات الترابية الذي نظم المجال الترابي للمملكة القائم على الجهوية المتقدمة، والقانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، ثم القانون رقم 66.12 ذي الصلة بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.124 الصادر في 21 من ذي القعدة 1437 الموافق ل 25 غشت 2016، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 19 شتنبر 2016.
كل هذا المجهود التشريعي يروم حل بعض الإشكالات التعميرية وإعادة الأمور إلى نصابها بعد رصد عوائق ومؤهلات التعمير وعلاقتهما بالتنمية الترابية، لكون هذه الأخيرة تتعامل مع وحدات جغرافية، حضرية أو قروية، كأوعية تخطيطية لجميع الحاجيات، وتذليل الصعوبات والمشاكل المطروحة ومحاولة وضع الحلول المناسبة لها من خلال إرساء إلزامية احترام المعايير الدولية في التعمير باعتبارها أساسا للتخطيط، والعمل على إعداد دليل معياري حول الآليات والممارسات، مع الحسم في مسألة مناهج ومبادئ التخطيط العمراني، وتحيين وتجميع النصوص القانونية المنظمة للارتفاقات في مدونة بما يضمن الاستدامة في مجال التهيئة العمراني، فضلا عن التفكير في الحد من المشاكل التي تطرحها تصاميم التهيئة ومنازعتها الإدارية ذات الارتباط، علاوة عن رخص البناء والتجزئات العقارية والتقسيم وما تضم بين دفتيها من إشكالات موضوعية وواقعية – سيكون لنا حديث مستفيض لاحقا في الموضوع- بحيث يصبح المجال الترابي هو المدخل الأساسي للتنمية بدلا من البرامج القطاعية اقتصاديا واجتماعيا وخدماتيا.
وفي سياق ذي صلة، فإنه مما يستوجب استحضاره في هذا الصدد هو دور جهاز القضاء الذي يتجسد في مراقبة تنفيذ قانون التعمير وقيوده، وهي رقابة مشتركة بين المحاكم العادية والمحاكم الإدارية، كل في حدود اختصاصه، بالنظر لما يعرفه قطاع التعمير من تدخلات مركبة ومتداخلة العناصر نتيجة التقاطع الذي يحصل بين ما هو عقاري وتقني مع ما هو مالي واجتماعي وسياسي، بالإضافة إلى تعدد النصوص القانونية المنظمة له وتداخلها مع نصوص قانونية أخرى وتعدد المتدخلين وعدم وضوح مجال تدخلهم.
ومما ينبغي التركيز عليه هو أن التعمير يبقى ميدانا للإشكاليات القانونية والعملية الناتجة عن تأويل وتطبيق بعض القواعد وعدم انسجام النصوص القانونية والتنظيمية، يضاف إلى ذلك تدخل سلطات إدارية أخرى ومشاركتها في مسطرة إعداد قرارات الترخيص والإذن بعد فتحها بطلب من المعنيين بالأمر، كما أن الانتقادات تواترت بشأن تداخل وتشابك الاختصاص في ممارسته، وهو ما يفسر إلى حد ما الصعوبات التي ينطوي عليها التعمير، كتحصيل حاصل لطبيعته المزدوجة، التي لا يمكن التعمق فيها إلا بالتركيز على إشكالياته ذات الصلة، المتجسدة في الأشكال التعميرية غير القانونية، علاوة عن مدى موقعه – التعمير-في استراتيجية التنمية المجالية، وهو ما يستوجب التفكير في حلول واقعية وقانونية ذات آفاق مستقبلية ارتكانا إلى رؤية شمولية منفتحة بعيدة المدى، وليست ترقيعية ملائمة لظرفية آنية، مع الأخذ بعين الاعتبار أبعاد الجهوية الموسعة في هذا الإطار، من خلال:
1. إعادة النظر في أدوار الفاعلين والمتدخلين في المنظومة التعميرية.
2. بحث معوقات التشريع العقاري، لأن تجاوزها يساهم في إنجاح معظم المشاريع التنموية.
3. نهج أسلوب تعاقدي فعال لحل المشاكل المجالية من خلال عقد برنامج محدد المضامين والأدوار والأهداف دون تداخل للاختصاصات بين الفاعلين، وهو ما يمكن الجهة من العمل على تجاوز مشاكل قطاع التعمير، ولعل الأمر هنا يقتضي على وجه التحديد استجلاء مختلف مواطن القوة والضعف على مستوى الرصيد التشريعي المتوفر واستخلاص قدرته على تحقيق الأمن القانوني المنشود وفقا لمؤشراته الثلاث المتجلية أولا في وضوح القاعدة القانونية وعدم احتمالها لأي تأويلات، وثانيا في التوقعية-Prévisibilité - أي إن من مقتضيات الأمن القانوني أن تكون القاعدة القانونية قابلة للتوقع، حيث إبان إبرام أي تصرف قانوني يستتبعه توقع نتائجه، علاوة عن المؤشر الثالث الذي يظهر في المعيارية- أي إنه لا يمكن تحقيق الأمن القانوني في غياب أمن قضائي، وهو ما يعكس القدرة على إشاعة جو من الاطمئنان لدى جميع الفرقاء المعنيين ومنحهم إطارا تشريعيا متوازنا من المقتضيات التي لا مجال في ضوئها لاستفراد جهة دون أخرى بالقرارات الحاسمة والمؤثرة، سواء تعلق الأمر بالإدارة أو الجهات المنتخبة، أو المنعشين العقاريين، وهو لن يكون إلا بإحداث وكالة عقارية جهوية من أجل التحكم في العقار، تفاديا لأي نوازل ومنازعات قد تترتب عن الارتجالية في التعامل، خاصة عندما يرتبط الأمر بالاستثمار العقاري.
لعل ما تمت الإيماءة إليه يشكل بعض المترتبات عن الإكراهات التي تطبع منظومة التعمير، والتي تستلزم مساهمة جميع الفاعلين والمتدخلين من مجتمع مدني، وأحزاب سياسية، وأكاديميين، وسلطات محلية، تكريسا لمقاربة الديمقراطية التشاركية باعتبارها مبدأ دستوريا، لا ينبغي إقصاؤها من أي عملية تفرضها الحاجة إلى وضع سياسة تعميرية محكمة تتجاوز إطار ردود الفعل ومنطق الحلول المؤقتة مع إقرار جيل جديد من وثائق التعمير في إطار سياسة التعاقد ونهج استراتيجية تعميرية تؤصل لقواعد قانونية ملزمة وترسخ لمبادئ الشرعية والإنصاف، وهو لن يتأتى إلا عبر اعتماد سياسة عمومية مندمجة فعالة وفاعلة على مستوى حسن تدبير المجال العمراني وانعكاساتها على مستوى مواجهة كل التحديات التي تفرضها طبيعة المجال الجغرافي والكثافة السكانية، وتوسيع المدن، وما يواكبها من تقييم، باعتبارها آلية محورية في درء أي كارثة بيئية مستقبلية قد تعصف بكل ما أنجز في مجال التعمير، علاوة عن كونها أداة أساسية لترجمة أبعاد ومتطلبات الجهوية الموسعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.