أعلن مدعو المحكمة الجنائية الدولية، في وثيقة اطلعت عليها فرانس برس اليوم الأربعاء، أنهم سيطعنون في قرار المحكمة تبرئة رئيس كوت ديفوار السابق لوران غباغبو من تهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وجاء في الوثيقة ان "الادعاء (..) أكد عزمه الطعن في قرار تبرئة غباغبو الذين كان قضاة المحكمة أمروا، الثلاثاء، بالافراج الفوري عنه". وكان رئيس المحكمة، القاضي كونو تارفوسر، أعلن أن "المحكمة توافق على طلب التبرئة الذي قدمه غباغبو وشارل بلي غوديه (الرئيس السابق لحركة الشباب الوطنيين، الموالية لغباغبو) من كل التهم الموجهة إليهما، وتأمر بالافراج الفوري عن المتهمين". وأضاف القاضي ان "المحكمة، وبغالبية اعضائها، تقرر ان الادعاء فشل في تقديم الادلة الكافية". وكان الرجلان يواجهان أربع تهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية؛ تشمل القتل والاغتصاب والاضطهاد بسبب احداث العام 2010-2011 التي اوقعت حوالى ثلاثة آلاف قتيل. وعلق الافراج عن المتهمين لافساح المجال أمام الادعاء للرد على القرار التاريخي الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية. ويشكل قرار القضاة نكسة جديدة للمحكمة الجنائية الدولية، حيث أن كل محاولاتها السابقة لمحاكمة شخصيات سياسية رفيعة المستوى، غالبيتهم من افريقيا، واجهت عراقيل. فقد تمت تبرئة نائب الرئيس الكونغولي السابق جان بيار بمبا في قرار اثار مفاجأة كبرى في الاستئناف، في يونيو 2018، وكان قد حكم عليه في بادىء الامر بالسجن 18 عاما عن جرائم ارتكبتها الميليشيا التي كان يتزعمها في افريقيا الوسطى بين 2002 و 2003.