تطرقت الصحف الصادرة بأمريكا الشمالية إلى الوضع بالمحكمة العليا الأمريكية بسبب الصراع بين الحزبين على تعيين قاض جديد، والانعكاسات المرتقبة لتصرفات المرشح الجمهوري دونالد ترامب على صورة حزبه، ومصادقة البرلمان الكندي على اتفاق باريس حول التغيرات المناخية. وكتبت (نيويورك تايمز) أن المحكمة العليا، التي تنتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية التي ستحدد مستقبلها، ستستأنف نشاطها هذا الاسبوع بجدول أعمال يضم ملفات ساخنة على علاقة بالدين والأعراق والهجرة. وذكرت الصحيفة بأن أعلى هيئة قضائية بالولاياتالمتحدة ينقصها قاض واحد منذ وفاة القاضي انتونين سكاليا في فبراير الماضي، مشيرة إلى أن المحكمة تواجه أيضا إمكانية التطرق إلى نزاع محتمل حول نتائج الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل كما حدث سنة 2000 حينما تواجه جورج بوش الابن مع آل غور. ونقلت الصحيفة عن خبراء يرون أن المحكمة العليا توجد في لحظة تعتبر الأكثر ضبابية خلال السنوات الأخيرة، وأنه في حالة تساوي الأصوات بين القضاة الثمانية، قد تترك الفصل في بعض القضايا المهمة إلى محاكم أدنى درجة، وهو ما سيفقد قضاتها دورهم كحكام وحراس للقانون الفيدرالي. على المستوى السياسي، اعتبرت صحيفة (واشنطن بوست) أن القادة والمخططين الاستراتيجيين بالحزب الجمهوري "منزعجين" من التصرفات "المشينة" لمرشحهم للانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب، ويخشون من أن تؤثر على حظوظ الحزب في سباقه إلى البيت الأبيض وأيضا على صورته لدى الرأي العام. وأبرزت الصحيفة أن الجمهوريين "محبطين" من عدم قدرة رجل الأعمال النيويوركي على التركيز على خطابه بأنه سيتغير، وأنه يجعل من الانتخابات استفتاء على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون. من جانبها، نقلت صحيفة (دو هيل) نتائج استطلاع رأي أجرته قناة (فوكس نيوز) أبرز أن موقع المرشحة الديموقراطية تحسن مقارنة بمنافسها الجمهوري بفارق 3 نقاط بعد المناظرة الرئاسية ليوم الاثنين الماضي، أي أنها كسبت نقطتين على الأقل. وأضافت الصحيفة أن كلينتون تتوفر على 43 في المئة من نوايا التصويت، بينما حصل ترامب على 40 في المئة، مشيرة إلى ان الاستطلاع أفاد بأن 67 في المئة يرون أن كلينتون تتوفر على الشخصية المناسبة لكي تصبح رئيسة، مقابل 37 في المئة لصالح ترامب، وأن 43 في المئة أقروا أنهم سيكونون راضين عن ترامب رئيسا مقابل 50 في المئة لفائدة كلينتون. على المستوى الدولي، لاحظت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن الولاياتالمتحدة تواصل الضغط على روسيا بخصوص هجماتها على بعض المواقع في سورية بعدما هددت الولاياتالمتحدة بتعليق المباحثات بموسكو. ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الدبلوماسية الأمريكية، جون كيري، تباحث الجمعة هاتفيا مع نظيره الروسي، سيرجي لافروف، للمرة الثالثة خلال ثلاثة أيام، موضحة أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية يرى أن المسلسل الدبلوماسي يوجد في "العناية المركزة" وان الولاياتالمتحدة قد توقفه خلال ساعات أو أيام. بكندا، كتبت صحيفة (لو دوفوار) أن البرلمان الكندي من المنتظر ان يصادق على اتفاق باريس للمناخ خلال الاسبوع المقبل، مشيرة إلى أن أحزاب المعارضة قد أعلنت انها قبلت من حيث المبدأ الاتفاق، لكنها انتقدت بالمقابل مطالبة الليبراليين (في السلطة) بالمصادقة على الاتفاق قبل معرفة مخططات الحكومة لبلوغ أهداف خفض الانبعاثات الغازية المتسببة في الاحتباس الحراري. من جانبها، أشارت صحيفة (لو جورنال دو مونريال) أن المصادقة على اتفاق باريس ستكون موضوع مناقشة وتصويت بمجلس العموم، الأسبوع المقبل، قبل أن تتفق الحكومة الفيدرالية مع الأقاليم حول المخطط الوطني لخفض الانبعاثات الغازية. على صعيد آخر، ذكرت صحيفة (لو دروا) أنه أياما قليلة بعد انتخابات 2014، قامت حكومة إقليمكيبيك بعملية واسعة لهيكلة المالية العمومية بهدف استعادة التوازن المالي، وهو ما نجحت فيه، لافتة إلى أنه بالمقابل، فالأشخاص الأكثر هشاشة واحتياجا من دفعوا ثمن السياسة التقشفية، كما أكدت ذلك المدافعة عن المواطن، رايموند سان جيرمان، في تقريرها الأخير. أما صحيفة (لو سولاي) فقد تطرقت إلى طريقة تفاعل رئيس حكومة كيبيك، فيليب كويار، مع التقرير المدين والقوي للمدافعة عن المواطن، مبرزة ان كويار صرح بأن العودة إلى التوازن المالي مؤشر على أن أياما جيدة قادمة، مؤكدا أن ما يتهدد الخدمات العمومية فعلا، بما فيها المقدمة إلى الأشخاص في وضعية هشة، هو العجز المزمن والاستدانة التي تحد من قدرة الحكومة على التحرك. ببنما، اعتبرت صحيفة (بنماأمريكا) أن الرئيس خوان كارلوس فاريلا يتلاعب بالكلمات لكي لا يعترف بخطئه في اتخاذ قرارات ثم التراجع عنها بعد تعرضه لانتقادات حادة من المجتمع المدني، موضحة أن الرئيس تراجع عن 4 قرارات على الأقل خلال الأسبوع الماضي فقط. وأضافت الصحيفة أن الحكومة تقوم في أحيان كثيرة بإجراءات غير محسوبة العواقب، تلاقي معارضة شديدة من الاعلام والمجتمع المدني ما يدفع الرئيس إلى التراجع عن القرارات تحت وقع الضغط الشعبي. في موضوع آخر، أشارت صحيفة (لا برينسا) أن لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الانسان تنظم ببنما أواخر نونبر المقبل الدورة ال 159 لجمعيتها العامة بعدما تجاوزت "أزمة مالية" خانقة دفعتها إلى وقف العديد من أنشطتها الأساسية، مضيفة أن بنما ستمول نفقات هذه الاجتماع لكنها لن تتدخل في التنظيم وتوجيه الأشغال. بالمكسيك، كتبت صحيفة (لاخورنادا) أن العملة الوطنية البيزو اختتمت شهر شتنبر الماضي كثاني أكثر العملات تدهورا وانخفاضا بين عملات البلدان الصاعدة، بعد الفلبين، متأثرة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات في الولاياتالمتحدة، وعلى الصعيد الداخلي، بإشارات نمو الدين العام والعجز المالي. من جهتها، قالت صحيفة (إكسيلسيور) إن ما مجموعه 412 مليارا و294 مليون بيزو (دولار واحدو يساوي حوالي 19 بيزو) إضافية جمعتها مصلحة إدارة الضرائب من دافعي الضرائب المشار إليهم في قضية "أوراق بنما"، حسب رئيس المصلحة أوزفالدو سانتين.