تتبع وتقييم برنامجي إعادة ترميم المباني التاريخية وصيانة الدور الآيلة للسقوط بفاس أكد نبيل بنعبدالله وزيرالسكنى وسياسة المدينة، أول أمس بفاس، أن الهدف من الاجتماع الثالث للجنة تتبع وتقييم تنفيذ الاتفاقيتين المتعلقتين ببرنامجي إعادة ترميم المباني التاريخية بالمدينة العتيقة بفاس، وكذلك صيانة الدور الآيلة للسقوط التي توجد في درجة قصوى من التردي، يندرج في إطار تقييم البرنامجين على جميع الجوانب، بعد مرور سنتين على الاتفاقيتين المتعلقتين بهما، اللتين سبق تقديمهما أمام جلالة الملك محمد السادس يوم 4 مارس 2013 . وأضاف بنعبدالله، في تصريح لوسائل الإعلام، قبيل ترؤسه أشغال هذا الاجتماع الثالث بمقر وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، أن الأشغال بهذين البرنامجين تسير على قدم وساق، بناء على الالتزامات التي أخذها جميع الشركاء المنخرطون على عاتقهم، وأن البرنامجين لهما انعكاسات إيجابية على عدة مستويات. وأوضح وزير السكنى وسياسة المدينة، في هذا اللقاء الذي حضره محمد أمين الصبيحي وزير الثقافة ومحمد الدردوري والي جهة فاس بولمان، وباقي ممثلي الشركاء القطاعيين: وزارة الداخلية، وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامنيأنه فيما يخص المباني التاريخية، فمن أصل 27 بناية، انطلقت الأشغال ب 26 بناية، وأنه من المفروض أن تنتهي بها الأشغال في غضون هذه السنة، وهذا يدل، يضيف بنعبدالله، على الجدية التي تباشر بها هذه الأشغال. وبالنسبة للمباني الآيلة للسقوط، أكد بنعبدالله، أن من بين 1500 سكن الذي يوجد في وضعية متردية، فقد بوشرت الأشغال ب 500 سكن، في إطار مقاربة يتعين في نظره، أن تشكر عليها الوكالة التي تشتغل في مدينة فاس، والتي استطاعت أن تبني مقاربة جديدة تعتمد على إشراك الساكنة، وجعل هذه الأخيرة، تقوم بنفسها بهذه الأشغال، بتأطير تقني وبدعم مالي لوزارة السكنى ولباقي المتدخلين. وسجل بنعبدالله أن كل الوزارات المعنية التزمت بأداء مساهماتها المالية المتعلقة بالبرنامجين، وتواكب الأشغال التي تتم في أجواء إيجابية، عن قرب، حيث لم يتم تسجيل أي احتجاجات من طرف السكان أو من المعنيين بموضوع الأشغال. وأرجع ذلك إلى المقاربة التشاركية التي تم نهجها، بإشراك السكان في كل مايتعلق بمصير مدينتهم . هذا، وتميزت أشغال هذا الاجتماع الثالث، بتقديم عرضين حول البرنامجين المذكورين، قدمهما فؤاد السرغيني المدير العام لوكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، ذكر فيهما بالأهداف المسطرة، ومراحل تقدم الأشغال والوقع الاجتماعي للمشروعين على الساكنة وكل مايتعلق بالجانب المالي للمشروعين. ففيما يخص البرنامج المتعلق بالمعالم التاريخية "27 معلمة"، خلص المشاركون في هذا الاجتماع إلى مواصلة بذل الجهود لأجل إتمام البرنامج قبل متم سنة 2015، مع تأكيد الالتزام بالبرمجة المالية المتفق عليها خلال الاجتماع السابق للجنة المركزية من أجل مواكبة وتيرة الأشغال بضخ 139 مليون درهم برسم سنة 2015، وتعميق التفكير من أجل استغلال وتدبير المآثر بعد ترميمها بغية الاستعمال الأمثل لها. أما البرنامج المتعلق بالبناء المهدد بالانهيار، فقد دعا المشاركون إلى تثمين المقاربة الجديدة للتدخل، المعتمدة على إشراك المستفيد كصاحب المشروع، والتي مكنت من الرفع من وتيرة الإنجاز"677 بناية إلى غاية 9 مارس 2015"، مع تمكين العمليات المنطلقة من تأمين ظروف السكن بالنسبة ل 1200 أسرة، مع إعطاء الانطلاقة لألف "1000" عملية جديدة في أفق أواخر سنة 2015. وفي هذا الصدد، أكد فؤاد السرغيني المدير العام لوكالة التنمية ورد الاعتبار لفاس، أن حصيلة الإنجازات في البرنامجين معا موضوع الاتفاقيتين الموقعتين خلال شهر مارس من سنة 2013 تبقى مشرفة، على اعتبار أن الأشغال بجل المعالم التاريخية قد أخذت وتيرة متسارعة، مضيفا أن عمليات إصلاح وترميم المعالم التاريخية التي يشملها هذا البرنامج ستنتهي مع نهاية السنة الحالية بينما يتوقع أن تنتهي الأشغال بالبرنامج الخاص بالبنايات المهددة بالانهيار سنة 2017 . وأشار إلى أن المقاربة التي تم اعتمادها لتنفيذ المشاريع التي يتضمنها برنامج ترميم وإصلاح المعالم التاريخية لا تقف عند ترميم الأسوار ،بل تتعداها إلى إعادة بعث الحياة في هذه المعالم وتوظيفها في مهام ووظائف تتماشى مع حاجيات الساكنة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكذا في قطاعات الصناعة التقليدية والثقافة والتنشيط السياحي وغيرها . تجدر الإشارة، أن تكلفة البرنامجين تبلغ 615.5 مليون درهما موزعة كالتالي: 285.5 مليون درهم بالنسبة للمآثر التاريخية، 330 مليون درهم بالنسبة لبرنامج معالجة البناء المهدد بالانهيار. ومن جهة أخرى، ستمكن الدينامية الجديدة من إنعاش المقاولات الصغرى في مجال تقوية البنايات ومن خلق العديد من مناصب الشغل مباشرة وغير مباشرة. وتخص هذه الدينامية 71 مقاولة تشتغل حاليا في الأوراش المفتوحة منها 22 تم إنشاؤها منذ 2013. ويقدر عدد أيام العمل المترتبة إجمالا عن هذا البرنامج بحوالي 540.000 يوم شغل. وبعد هذا الاجتماع، قام أعضاء قيادة البرنامجين بزيارة ميدانية لمجموعة من المآثر التاريخية والبنايات المهددة بالانهيار من أجل الوقوف على مدى تقدم المشاريع التي انطلقت بها الأشغال.