يحتفل العالم يوم 08 مارس من كل عام، باليوم العالمي للمرأة، حيث يحتفي بإنجازات المرأة في كافة المجالات. فكرة الاحتفال بالثامن من شهر مارس، ظهرت لأوّل مرّة في الفترة التي شهد خلالها العالم توسّعاً صناعياً، واضطرابات ونمواً في السكان، وبعد ظهور الأيديولوجيات الراديكالية، وذلك لما كانت تعاني منه المرأة من اضطهاد وسلب للكثير من الحقوق ممّا جعلها تطالب بحقوقها في كثير من المظاهرات التي قامت في مجموعة من دول العالم، ففي عام 1856 خرجت آلاف النساء للاحتجاج على الظروف القاسية التي كنّ يجبرن على العمل فيها في نيويورك، وأصبحت المرأة تناضل من أجل حقوقها في مجتمعٍ يسوده العدل. قبل أن يتكرر المشهد في الثامن من مارس عام 1908، حيث خرجت آلاف عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع نيويورك، حاملات الخبز اليابس وباقات الورود، في إطار رمزي لحركتهن الاحتجاجية، مطالبات بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. هذا، وبعد مرور سنة، كان الاحتفال الأول بالمناسبة تخليدا لتلك الاحتجاجات النسوية وذلك في 08 مارس 1909، ومن ثم اندفعت الحركة نفسها إلى أوروبا إلى أن تم تبني اليوم على الصعيد العالمي بعد أن وجدت التجربة صدى داخل أميركا, فيما بدأت دول أوروبا احتفالها بهذا اليوم العالمي عام 1945 على إثر انعقاد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس. وفيما يخص الاعتراف الرسمي، فلم تعتمد الأممالمتحدة الثامن من مارس يوما للمرأة، إلا سنة 1977، ليتحول من يومها التاريخ إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها يحتفل به سنويا. وعن طريقة احتفال دول العالم باليوم العالمي للمرأة، فهناك دول تجعل هذا اليوم عطلة رسمية ومن ضمنها أفغانستان، أرمينيا، أذربيجان، بيلاروس، بوركينا فاسو، كمبوديا، الصين (عطلة للنساء فقط)، كوبا، جورجيا، غينيا بيساو، إريتريا، كازاخستان، قرغيزستان، لاوس، مدغشقر (عطلة للنساء فقط)، ومولدوفا، ومنغوليا، الجبل الأسود، نيبال (عطلة للنساء فقط)، روسيا، طاجيكستان، تركمانستان، أوغندا، أوكرانيا، أوزبكستان، فيتنام،وزامبيا. في حين يتم الاحتفال بيوم المرأة في دول أخرى، بتنظيم مسيرات داعمة للنساء وإقامة فاعليات ومؤتمرات بمناسبة يوم المرأة، وفي بعض الدول الأخرى يتم الاحتفال بيوم المرأة بطريقة مشابهة ليوم الأم حيث تقدم الهدايا للزوجات، والصديقات والقريبات بمناسبة يوم المرأة.