قال سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لقد '' تعرض المعتصم لضغوط كثيرة من أجل الالتحاق بحزب سياسي آخر، ولما رفض ذلك أرادو أن يعاقبوه فلفقوا له تهما واعتقلوه''، مؤكدا أن المعتصم ''يؤدي ثمن وقوفه ضد المفسدين وملفات الفساد الكثيرة في مدينة سلا''. وأضاف العثماني في الوقفة التي نظمتها شبيبة العدالة والتنمية مساء أول أمس السبت في ساحة البريد بالرباط، ''هناك من يريد أن لا يبقى من يقول لا في هذا البلد''، مؤكدا أن هناك ''ممارسات لا ديمقراطية عنوانها البارز ترهيب السياسيين عبر تلفيق محاكمات صورية ظالمة لهم''، مستنكرا في كلمته اعتقال ''المناضل السياسي والنقابي جامع المعتصم بطرق غير شريفة وغير قانونية، عن طريق تلفيق تهم باطلة''، وقال العثماني، ''نحن ننتقد الاعتقال الظالم للمعتصم ليس لأنه قيادي في العدالة والتنمية، ولكننا ننتقد دائما المحاكمات الظالمة''، مضيفا أن ''المعتصم يشكل رأس حربة لمناهضة ومحاربة الفساد ومحاربة غياب النزاهة في القضاء''. وتساءل رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ''كيف يمكن أن يكون المعتصم مرتشيا، وهو لا يملك سوى شقة واحدة، رغم أنه قضى في الوظيفة العمومية 23 عاما وضل يمثل الأمة كبرلماني ل12 سنة، وهو مستشار جماعي ونائب عمدة مدينة سلا ورئيس مقاطعة تابريكت ؟''، مضيفا ''انظروا إلى المفسدين الحقيقيين الذين كانوا لا يملكون شيئا قبل عشر سنوات ماذا أصبحوا يملكون اليوم''. وقال العثماني في كلمته مشيرا إلى مواقف بعض وسائل الإعلام، ''لقد كنا دوما ضد متابعة الصحافة وتجاوزات القضاء بحق وسائل الإعلام ومع حرية الصحفيين، مستغربا ''موقف بعض وسائل الإعلام التي عملت على إدانة المعتصم قبل أن يصدر القضاء حكمه''، داعيا إلى'' ضرورة أن تحمي الصحافة حرية وكرامة المواطن، وأن لا تتهم المواطن جزافا بدون أدلة''. وفي سياق متصل، أكد عبدالله بوانو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أنه ''بعد اعتقال جامع المعتصم رمز الشفافية والنزاهة، اتخذت كافة أجهزة الحزب المركزية و المجالية والموازية العديد من الإجراءات والخطوات النضالية للتضامن مع المناضل المعتصم'' مضيفا أن هذه الوقفة تأتي في هذا الإطار للتنديد بهذا الإجراء الظالم لأنه ''اعتقال في إطار ملف سياسي تحركه أيادي معروفة في الأصالة والمعاصرة''. من جهته، دعا مصطفى بابا، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إلى انسحاب حزب العدالة والتنمية والأحزاب الشريفة من التسيير في الجماعات المحلية احتجاجا على هذا الفساد المستشري، و''ترك الحزب الوحيد ليفعل ما يريد''. وندد المشاركون في الوقفة التي دعت إليها شبيبة العدالة والتنمية، بتفشي مظاهر الفساد والإفساد بمختلف مستويات الإدارة، ورفع المحتجون شعارات رافضة للظلم والزبونية و''الحكرة'' التي تطال أبناء الشعب المغربي، وشددوا على ''استمرار مناضلي وأعضاء شبيبة العدالة التنمية، في مناصرة ودعم المناضل جامع المعتصم الذي اعتقل ظلما وبهتانا في إطار تصفية حسابات سياسية''، كما دعا المحتجون إلى النضال من أجل ترسيخ معاني النزاهة والشفافية والحق و القانون في المغرب. وأعلنت منظمة شبيبة العدالة والتنمية، انطلاق ''معركتها ضد الفساد ليبقى بلدنا آمنا مطمئنا بعيدا عن عبث المفسدين''، حسب البلاغ الذي تمت تلاوته في ختام الوقفة. من ناحية أخرى تستمر فعاليات التضامن مع جامع المعتصم، وتم اطلاق نسخة تجريبية لموقع الكتروني خاص بقضية اعتقال جامع المعتصمع ( ٌٌٌّّّ.َّفٌف-نى9ُ.َمُّ ،) ومن ناحية أخرى وبالموازاة مع الحملة التضامنية مع المعتصم في ''الفيسبوك'' انطلقت حملة ''كلنا ضد حزب الأصالة والمعاصرة'' واختارت لها شعار ''معا لرفض مشروع الحزب الوحيد '' على الموقع الاجتماعي نفسه. وفي سياق ذي صلة تواصلت ردود الأفعال المنددة باعتقال جامع المعتصم، ففي بيانها الصادر يوم الجمعة 21 يناير الجاري أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة و التنمية بمكناس تضامنها المطلق واللامشروط مع جامع المعتصم، كما طالبت بفتح تحقيق في ملفات الفساد المالي والإداري والأخلاقي الحقيقية وتحريك المتابعات القضائية الواردة في عدد من تقارير المجلس الأعلى للحسابات بعدد من المجالس الجماعية، كما نظمت وقفة احتجاجية على إثر الاعتقال الجائر الذي طال المناضل والقيادي في حزب العدالة والتنمية الأستاذ جامع المعتصم بتهم ملفقة في ملف مفبرك، من جهتها اعتبرت الكتابة الاقليمية لحزب العدالة والتنمية بانزكان أيت ملول بأن اعتقال الأخ جامع المعتصم مؤامرة مدبرة تستهدف النيل من الحزب بعدما عجزت لوبيات الفساد الانتخابي من تحقيق أهدافها عن طريق صناديق الاقتراع، وذلك إثر اللقاء الموسع والاستثنائي بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية و مستشاري الحزب بالإقليم وخصص لمتابعة حيثيات اعتقال عضو الأمانة العامة للحزب، وكانت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم اشتوكة أيت باها أدانت ما سمته المؤامرة الظالمة والمتواصلة التي يتعرض لها حزب المصباح من طرف الحزب ''السلطوي''، محملة إياه مسؤولية الشكاية الكيدية التي أدت لاعتقال الأستاذ جامع المعتصم، و تحريك ملفات مفبركة تجاه مستشاري الحزب بمواقع أخرى على الصعيد الوطني. وفي موضوع ذي صلة نددت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بتاونات باعتقال جامع المعتصم عضو الأمانة العامة للحزب ومحاكمته سياسيا، وقال بيان الحزب عن المحاكمة إنها ''تنضاف إلى سلسلة من المحاكمات السياسية التي تسيء لتاريخ المغرب وديمقراطيته الفتية''، وطالب البيان بالإفراج الفوري عن'' المعتصم وإعادة الاعتبار له، قبل أن تنفضح هذه اللعبة السياسية القذرة، وبإبعاد القضاء ومؤسسات الدولة عن المعارك السياسية والحزبية''، وفي السياق ذاته، أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بقيادة محمد يتيم تضامنه المطلق و غير المشروط مع الأستاذ جامع المعتصم في محنته ومع حزب العدالة والتنمية المستهدف أولا وأخيرا من خلال اختلاق عدد من التهم الملفقة للأستاذ جامع المعتصم النائب الأول لعمدة سلا ورئيس مقاطعة تابريكت وعضو المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومستشاره سابقا بمجلس المستشارين لمدة 12 سنة، والتي بمقتضاها تم اعتقاله بعد إحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة سلا يوم الأربعاء 12 يناير .2011 وعبر في الوقت نفسه عن اعتزازه بالإجماع الحاصل من قبل مختلف الأوساط التي تعامل معها الأستاذ جامع المعتصم على التنويه بأخلاقه الرفيعة ونزاهته وإخلاصه في العمل للصالح العام ، وهو ما تأكد من خلال 8 سنوات قضاها في العمل الجماعي وتدبير الشأن المحلي و12 سنة في مجلس المستشارين، و ثقته ببراءة الأستاذ جامع المعتصم من كل التهم الملفقة الموجهة إليه. ودعا الاتحاد في بلاغ صادر عن الكتابة الوطنية للاتحاد التي انعقدت الأربعاء 19 يناير الجاري، الضمائر الوطنية الحية من أحزاب سياسية ومنظمات نقابية وهيئات حقوقية إلى التصدي لتغول '' الحزب السلطوي '' الجديد وبعض المتنفذين منه ، الذين يسعون لاستنساخ نماذج استئصالية أثبتت فشلها وممارسة العمل السياسي عن طريق التخويف والتهديد واستغلال النفوذ. وجددت تأكيدها الطابع السياسي للمحاكمة واندراجها فيما أصبح يسم الحياة السياسية من عبثية وتغول للحزب السلطوي والنية المبيتة في محاولة توظيف القضاء في الصراع السياسي، وشدد البلاغ عن استعداد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لخوض كل النضالات من أجل إثبات براءته وإطلاق سراحه.