يخوض حزب العدالة والتنمية بدائرة سيدي البرنوصي زناتة (سابقا) الانتخابات التشريعية الجزئية المعادة بهذه الدائرة، وقد رشح الأستاذ عبد العالي أبو ربيع، الرئيس الحالي لمقاطعة البرنوصي، للتباري حول شغل مقعد برلماني واحد بالمنطقة، وبهذه المناسبة التقت التجديد بالمرشح المذكور وأجرت معه الحوار التالي حول استعدادات حزب العدالة والتنمية لخوض هذه الاستحقاقات. الأستاذ عبد العالي أبو ربيع، كيف تم اختياركم مرشحا لحزب العدالة والتنمية بدائرة سيدي البرنوصي زناتة؟ أولا أشكر جريدة التجديد، التي فتحت صفحاتها لمرشح حزب العدالة والتنمية، لقد تمت مراسلة الأمانة العامة في شأن تقديم مرشح محلي، نظرا للدور الفعال الذي يقوم به النائب البرلماني الموجود بدائرته، وبعد اقتناع مسؤولي الحزب بهذا المطلب، تم اختياري بكل شفافية من قبل المكتب الإقليمي للحزب. أنتم الآن تتولون رئاسة مقاطعة سيدي البرنوصي، فكيف ستجمعون بين مسؤوليتين في حالة فوزكم بهذا الاستحقاق، وهل سيؤثر هذا على مسؤولية تدبير الشأن المحلي؟ في حالة توفقنا إن شاء الله فإن هذا الأمر لن يؤثر بحول الله على السير العام للمقاطعة، بل سوف يقوي ذلك مركز رئيس المقاطعة، وسيفتح المجال أمامه لمعالجة ملفات تحتاج إلى طرق أبواب جهات عليا، وهذا من شأنه أن يحقق ما يصبو إليه المواطنون. على ذكر تدبير الشأن المحلي، هلا حدثتمونا بإيجاز عن الإنجازات التي حققتموها، والصعوبات التي تواجهونها؟ إن مسؤولية تسيير مقاطعة سيدي البرنوصي ليس بالأمر الهين، نظرا للظروف المتشعبة المحيطة بها، فمنها ماهو اقتصادي واجتماعي، ومنها ماهو سياسي، ومنها ماهو مرتبط بالحاجيات الأساسية الملحة للمواطنين، لكن الذي يهون من ثقل المسؤولية هو الإرادة القوية والطموح نحو الأفضل لخدمة الصالح العام... أما من حيث المشاكل، فإن المقام لا يسمح لنفيض في الحديث عنها، لكن سأشير بإيجاز إلى أهمها، ويتعلق الأمر بالفسيفسائية السياسية التي تكون مجلس المقاطعة، والتي تثير بعض الخلافات، وتحول دون تطبيق البرنامج المحلي الذي نطمح إليه، وبالحكمة والصبر تم تجاوز بعض العقبات.. ومن بين المشاكل أيضا، المرحلة الانتقالية التي نعيشها اليوم، في إطار النظام الجماعي الجديد، مما أثر سلبا على علاج بعض الملفات في البداية نظرا لتأخر الهيكلة... وهناك مشكل عدم الاستقلال المالي والإداري للمقاطعة، وهذا أمر لم يعتده المواطن سابقا، أما بالنسبة للمنجزات، فالحمد لله، لقد تم ربح صفقات هامة، صودق عليها في المجلس السابق، كعتاد المكاتب والحواسيب والتجهيزات وغيرها.. (مقاطعا) وماذا عن المواطنين؟ لقد أصبح باب الرئيس مفتوحا لاستقبال الشكايات وتيسير الحصول على الوثائق التي تسلمها المقاطعة، وتدبير مشكل النظافة، قبل دخول شركة (شةزح) الإسبانية بأسطول ضعيف للشاحنات والتركيز على النقط السوداء... نحن الآن نتعاون مع هذه الشركة، وستتحسن الأمور مستقبلا... أما في ما يتعلق بمستوى المشاريع الكبرى، فقد أدرجت ضمن المخطط التنموي الاقتصادي والاجتماعي، وعرضت على مجلس المدينة، وسبق للسيد عمدة الدارالبيضاء أن زار المقاطعة، واطلع بنفسه عليها، ونعني بذلك، المركب الثقافي والرياضي والإداري وطريق SB16، الرابطة بين سيدي البرنوصي والحي الصناعي، والتي أشرفت فيها الأشغال على النهاية. وأهم ما نطمح إليه أن نعيد للمواطن الثقة في ما نقدمه له من خدمات، ونكرس مفهوم الديموقراطية المحلية. وبالمناسبة، فقد عقدنا لقاء تواصليا مع السكان، في أول سابقة من نوعها، واستمعنا لاقتراحاتهم وانتقاداتهم... ونحن الآن نعمل كفريق يقوم بالعمل ويتابعه باستمرار. في رأيكم لماذا يخوض حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات وهو يتوفر على مقاعد هامة في البرلمان الحالي؟ لا ريب في أن حزب العدالة والتنمية أصبح له وجود قوي في الساحة السياسية، على المستوى الوطني، وله رصيد شعبي كبير، على مستوي تراب الدائرة الانتخابية بسيدي البرنوصي زناتة سابقا، ولهذا، فإن دخوله (في هذه المعركة) يستجيب لطموحات المواطنين، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يتخلى عن هذه المحطة، والمواطنون بحاجة إلى من يمثلهم حق التمثيل، وإلى من يدافع عن حقهم في العيش الكريم. كلمة أخيرة توجهها إلى سكان دائرة سيدي البرنوصي زناتة.. أدعو سكان الدائرة الانتخابية سيدي البرنوصي زناتة أن ينخرطوا بكثافة في عملية التصويت، وأن يصوتوا على المصباح رمز النخبة المؤهلة للتسيير بشكل أحسن ومؤهلة للاقتراح والمراقبة.. ووضع الثقة فيها... حاوره فؤاد السباعي