أشاد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ، بخطاب المسيرة الخضراء، ونوه بالمبادرة التي دعا من خلالها جلالة الملك الأشقاء الجزائريين إلى الجلوس إلى طاولة الحوار السياسي المباشر دون وساطة من أجل مقاربة الملفات العالقة بين البلدين الشقيقين. و في هذا الصدد، عبر المكتب السياسي في بلاغه حول اجتماعه الذي ترأسه رئيس الحزب، عزيز أخنوش، عن انخراطه القوي لدعم كل مبادرات التقارب، وبحث كافة السبل بالرقي بالعلاقات المغربية الجزائرية إلى المستوى الذي تطمح إليه شعوب المغرب الكبير. وعلاقة بتدشين القطار الفائق السرعة الذي أشرف عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، اعتبر حزب الحمامة هذا المشروع، أحد المشاريع الإستراتيجية الكبرى المهيكلة والمندمجة التي ستعمل بكل تأكيد على تأهيل البنيات التحتية لبلادنا خاصة في مجال النقل والمواصلات، بما يساهم في تقوية مكانة المغرب وجعله رائدا إقليميا في هذا المجال. ونظرا لكونه أول مشروع من هذا الحجم يدشن في القارة الافريقية، يضيف البلاغ، وهو ما يعزز الإشعاع الدولي لبلدنا ويرفع من قدرته على استقطاب استثمارات جديدة, وفي المقابل، فإن التجمع الوطني للأحرار يؤكد على أن حجم الإستثمار لا يجب حصره في منظور الغلاف المالي المرصود، بقدر ما يجب قراءته من زاوية الآثار التنافسية للاقتصاد الوطني ومناصب الشغل المرتبطة به، والآثار الاجتماعية المرتبطة بإعادة تنظيم نمط السلوك الاجتماعي. وناقش المكتب السياسي، حسب المصدر ذاته، تطورات المشهد السياسي وتطرق بإسهاب لمختلف التحديات الملقاة على عاتق الحزب وقيادته، وكذا الالتزامات التي دونها في "مسار الثقة"؛ والانتظارات التي عبرت عنها المواطنات والمواطنون خلال كل المحطات التواصلية التي دأب على تنظيمها وطنيا جهويا وإقليميا. وأكد الحزب، في البلاغ ذاته على موقفه الثابت والذي سبق له أن عبر عنه في مناسبات عدة والمتمثا في أن الحل الأنجع لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية يكمن في المقاربة التي تستند على نهج أسلوب الحوار المسؤول والرصين والانصات الهادئ لنبض المجتمع والتفاعل معه، مؤكدا على أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، مادام يلتزم بالقانون ويحترم رموز الأمة ولا يمس بثوابتها ومؤسساتها الدستورية. وفي هذا الإطار، أكد المكتب السياسي على ضرورة مواصلة ورش إصلاح الأوضاع الاجتماعية للمواطنين خصوصا المعوزين منهم، مؤكدا على ضرورة تسريع اخراج السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره مقدمة لحل المعضلات الاجتماعية الحاكمة على مجتمعنا في أفق بناء مشروع مجتمعي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة ويؤسس لنموذج تنموي جديد يضع الانسان في صلب التحول المنشود؛ وارتباطا بالجانب المتعلق بالديبلوماسية الحزبية، أشاد المكتب السياسي بالشراكة المتميزة التي أسسها التجمع مع الحزب الاوروبي الشعبي بمؤتمره الخامس والعشرون بهلسينكي- فنلندا، بصفته قوة سياسية في الاتحاد الأوروبي، مع كل ما يتيحه هذا الفضاء الجديد من آفاق للتعاون المؤسساتي الواعد بين الحزبين، والديبلوماسي الكبير لقضيتنا الوطنية.