تضاعف عدد المسنين المغاربة بثلات مرات ونصف بين سنة 1960 وسنة 2014 منتقلا من 836.000 شخصا إلى 3,2 مليون شخصا، حيث ارتفعت نسبتهم من مجموع السكان من 7,2% إلى 9,4%. وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير لها، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، الموافق للفاتح أكتوبر، أن هذه النسبة ستعرف، حسب الإسقاطات الديموغرافية في أفق سنة 2050، ارتفاعا لتصل إلى 23,2% مع عدد للأشخاص المسنين يناهز 10,1 مليون فرد. واستعرضت المندوبية في تقريرها بعض مظاهر الوضعية الديمغرافية والسوسيو اجتماعية للمغاربة المسنين البالغين 60 سنة فما فوق، حيث كشفت أن 70% من هذه الفئة أميون و 2,5% فقط يتوفرون لهم مستوى تعليمي عال، في حين أن النسبة المتبقية تعاني من الأمية، خصوصا بالوسط القروي (85,9%) و بالوسط الحضري (58,2%). أما في ما يخص المقارنة بين الجنسين، فلاحظ تقرير المندوبية أن النساء المسنات أكثر أمية من الرجال المسنين بنسب 85,0% و 53,5% على التوالي. وتابع التقرير أن ساكنة الأشخاص المسنين في المغرب مازالت شابة نسبيا مقارنة بنظيراتها في بلدان أخرى، وبأن المملكة في بداية شيخوخة الساكنة، حيث أن معدل الأعمار بالنسبة لمجموع الأشخاص المسنين يبلغ 67,9 سنة، دون فرق يذكر بين الجنسين. وحذر تقرير المندوبية من انقلاب الهرم السكاني الوطني، خصوصا وأن وتيرة الأشخاص المسنين في ارتفاع مطرد، فالمندوبية تتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المسنين بالوسط الحضري من 1,9 مليون شخص سنة 2014 إلى 7,6 ملايين شخص سنة 2050، أما بالوسط القروي فسيرتفع من 1,3 مليون شخص إلى 2,5 مليون، أي ما يمثل تضاعفا يصل 4,1 و 2,1 مرة على التوالي.