شهدت تركيا، أمس الخميس، مظاهرات شعبية احتجاجية، ضد أحكام الإعدامالصادرة بحق 528 شخصًا، من مؤيدي الرئيس المصري المعزول "محمد مرسي"، انتشرت في عموم البلاد. ففي العاصمة التركية أنقرة، احتشد المتظاهرون أمام السفارة المصرية، وممثلية الأممالمتحدة، للتنديد بأحكام الإعدام، وذكر أحمد غون دوغدو، ممثل عن المنظمة التي دعت للتظاهرة، في بيان له، أن "مصر تدار من قبل نظام جاء إلى سدة الحكم بطريق عن طريق الانقلاب، وبشكل غير شرعي". ولفت إلى أن الظلم الموجه ضد الشعب المصري يزداد يوما بعد يوم، مضيفا "كل يوم ترتكب السلطة الحاكم جرائم ضد الإنسانية تضاف إلى جريمة الانقلاب التي اقترفوها". وأوضح أن أحكام الإعدام المذكورة لا تتفق مع معايير القانون، مشيرا إلى أن "الهدف من مثل هذه القرارات السياسية الخبيثة هو كسر مقاومة الانقلاب، لا سميا بعد أن زادت حدتها في الآونة الأخيرة". وحرص المتظاهرون على ترديد هتافات مناهضة لحكم العسكري أمام ممثلية الأممالمتحدة، كما نصبوا مشنقة أمامها، وهم يلوحون بإشارة "رابعة". ومن جانب آخر قام فرع جمعية شباب الأناضول، بتظاهرة مماثلة أمام السفارة المصرية في العاصمة، وأوضح حقان قارامان، ممثل عن الجمعية أن مثل قراراتالإعدام المذكورة تستهدف استقلال المواطنين في مصر. وشدد قارامان، على ضرورة وقف تنفيذ أحكام الإعدام حتى لا تسوء الأوضاع بشكل أكبر في البلاد، مشيرة إلى أهمية نقل ردرو أفعال المواطنين الغاضين في كل مكان حيال تلك الأحكام، إلى المحافل الدولية. وفي مدينة اسطنبول، احتشد المتظاهرون في ميدان "آيا صوفيا"، وهم يتوشحون بأكفانهم، ليبدءوا فاعليتهم بصلاة المغرب في جماعة، ثم قاموا بتلاوة القرآن الكريم. وحمل المتظاهرون الأعلام المصرية والتركية، وأخذوا يرددون هتافات مناهضة للسلطة الحاكمة في مصر، مؤكدين تضامنهم مع الشعب المصري، قلبا وقالبا. وألقى عضو تنظيم الإخوان، النائب البرلماني السابق، عادل راشد، كلمة أمام الحضور، باللغة العربية، تمت ترجمتها بشكل فوري إلى التركية، وحرص راشد على الإستدلال بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية على كل ما ورد في كلمته. ومن جانبه قال علي أوغور بولوط رئيس جمعية شباب الأناضول فرع اسطنبول، أن قرار المحكمة الخاص بإعدام مؤيدي الرئيس المصري المعزول، قرار ظالم، "ولا يمت للعدالة بصلة"، معلنا تنديده الكامل بالصمت الرهيب الذي التزمه الرأي العام العالمي حيال ذلك. وشهدت محافظات أرضرو وقارابوك ومانيسا وهاطاي وقونيا وكوجالي، مظاهرات مماثلة، أكد المشاركون فيها رفضهم الكامل لتك الأحكام، وتضامنهم مع الشعب المصري. وكانت محكمة مصرية أصدرت حكماً الشهر الماضي بإحالة أوراق 528 متهماً من مؤيدي الرئيس مرسي إلى مفتي الديار المصرية؛ لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة 28 أبريل/ نيسان الجاري للنطق بالحكم؛ بعد إدانتهم ب"الهجوم على أقسام شرطة وقتل شرطي".