كشفت مصادر إعلامية إسبانية، أنه، يوم غد الأربعاء، سيحاكم الجهادي المغربي، محمد سعيد محمد، زعيم الخلية الإرهابية، التي يقبع 8 من أفرادها في السجون المغربية، في المحكمة الوطنية في مدريد، بتهم "زعامة جماعة جهادية بمليلية والناظور، واستقطاب، وتجنيد عناصرها"، وأكثر من ذلك يشتبه في أنه "كان يعمل على تدريبهم ليلا في مليلية المحتلة في أفق إرسالهم إلى سوريا". وفي هذا الصدد، تعتقد النيابة العامة الإسبانية أن الجهادي المغربي، محمد سعيد محمد، المزداد في مليلية المحتلة، والبالغ من العمر 26 ربيعا، "كان منذ 2013 زعيم الخلية حتى لحظة توقيفه في مليلية في 26 شتنبر 2014″. وأضافت النيابة العامة الإسبانية أن الجهادي المغربي لم يكن فقط زعيما إيديولوجيا، بل كان يمثل الزعيم العملي للخلية"، لهذا طلبت من القضاء بالحكم عليه ب18 سنة سجنا، وثمانية سنوات أخرى ك"حراسة لصيقة". وحسب صحيفة "ألفارو دي جيتال"، فإن المغربي محمد سعيد محمد كان يعمل على الاستقطاب وإعداد وتدريب بشكل مكثف أعضاء الخلية، أغلبهم مغاربة، من خلال تدريبات بدنية ليلا، وكذلك متابعة أشرطة داعشية (التدريب النظري) في أفق إرسالهم إلى سوريا، والعراق للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي. وتشير مصادر إسبانية إلى أن الجهادي المغربي سافر إلى مالي وأمكنة أخرى من أجل "الجهاد" قبل أن يقرر العودة إلى مليلية المحتلة، والعمل على تجنيد مغاربة من الناظور وتدريبهم. وكان محمد سعيد محمد يستعين بخبرة شقيقه زكرياء سعيد محمد، جندي إسباني ما بين 2007 و2010، والذي يعتبر خبيرا في استعمال السلاح والمتفجرات، قبل أن يقرر نزع البذلة العسكرية الإسبانية بشكل إرادي، ويلتحق بصفوف "الحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا"، التابعة للقاعدة، ومنها التحق بصفوف "داعش" في سوريا.