تعرض مهاجر مغربي يدعى (م.ك) عمره 56 سنة، إلى اعتداء شنيع على يد شاب إيطالي قام بمهاجمته بدون سبب ، أمام الملأ وفي وضح النهار وسط أكبر شوارع روما، مسددا له وابلا من اللكمات والركلات بعدما فشل في عملية قتله باستعمال السكين، بسبب تدخل نجم كروي سابق لإنقاذه،وقد أصيب المهاجر المغربي بجروح بليغة، و كسور على مستوى الورك و الفخذ الأيمن، أخضعته لإجراء عمليات جراحية . حدث الاعتداء منذ أسبوع حينما كان محمد يعبر الشارع رفقة صديقه نجم الكرة البلغارية السابق "إيفانوف" و بينما كانا يمشيان على الأقدام في أمن وأمان بين الجموع إذ ظهر على حين غفلة أمامهما شاب إيطالي ما بين الخامسة والعشرين والثلاثين من العمر لا يعرفه أحد منهما، كان طويل القامة يفوق المتر والثمانين سنتمتر،نحيف الجسم يغطي رأسه بقبعة بيضاء و يخفي ملامح وجهه بوضعه لنظارة سوداء، لم يكد يقترب منهما حتى فاجأ محمد بعبارة "لماذا تنظر إلي" و لم ينتظر منه جوابا ربما خوفا من إضاعة الوقت أو احتراز لفشل وفضح العملية، أخرج على فورا سكينا مطويا من جيبه من النوع الكلاسيكي الأوتوماتيكي وهاجمه به، وكانت تلك الطعنات سترديه قتيلا لولى قدرة الله وتدخل "إيفانو " ،بالتصدي للطعنات بحقيبة ظهره التي استعملها حاجزا حال بين جسم صديقه وطعنات السكين ، وبعد فرار الجاني هرول "إيفانو" إلى أحد الدكاكين لطلب النجدة. شهادة السيدة "لوتشانا" إحدى من كانوا متواجدين في موقع الحادث و من الذين اتصلوا بالشرطة عند رؤية الواقعة قالت: "أنها كانت ساعتها جالسة على طاولة خارج مقهى فرأت شابا وسط الطريق يضرب شيئا ما كان ملقى على الأرض، فظنت لأول وهلة أنه كان يعذب كلبا فوقفت من مكانها وصرخت باتجاهه على أمل الإثارة والتفات المارة أو أحد السكان إليه، ولما اقتربت قليلا من المشهد عرفت خلالها أن الملقى على الأرض رجلا وهو الذي كان يتلقى تلك الضربات الموجعة ، معتبرة أن هذا الموقف شبيه بفاجعة "كابوبو" بميلانو التي قتل فيها 3 مهاجرين أفارقة في عز شبابهم لا ذنب لهم سوى لون جلدتهم وتواجدهم في المكان والزمن الخطأ. وتضيف الشاهدة أنه كان سوف يموت الشاب لولا تدخل النجم "إيفانو" وبعض الأشخاص الذين قدموا من مرأب ميكانيكي قريب من موقع الحادث لدى سماعهم الصراخ والضجيج وربما الأنين،وتقول أن حالة المهاجر المغربي كان مغطى بالدم و حالته جدّ خطيرة، ولقد خلف الحادث حالة من الصدمة و الاسى لجميع سكان الحي حيث أن الضحية كان يعرف بحسن السيرة ومحبوب عند الجميع. هذا وقد قامت عناصر شرطة "سان دجوفاني" بتحديد ملامح المعتدي، حسب الاوصاف التي تقدمت بها الشاهدة " إيدونتيكيت" وبدات بتمشيط المناطق المجاورة قصد القبض عليه. ولم يستبعد بعض المهاجرين المغاربة أن تخرج بعض وسائل الإعلام الإيطالية كعادتها في التعامل مع مثل هذه الأحداث بوصف المجرم بالمجنون والخلل العقلي في حالة ما ألقي على القبض عليه،علما بأن مثل هذه الأحداث غالبا ما يتم البحث عن مبررات، أو تسجل القضية ضد مجهول.