جدد المكتب الجامعي ثقته في البلجيكي إيريك غيرتس ناخبا ومدربا وطنيا في أعقاب الإجتماع الذي عقده عشية يوم الثلاثاء 21 فبراير 2012 يمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وخصصه بالكامل لدراسة تداعيات المشاركة الكارثية للفريق الوطني في النسخة 28 لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، ولم يفت الأعضاء الجامعيون التأكيد في معرض تحليلهم لهذه المشاركة التي كانت دون التوقعات والإنتظارات على أن أخطاء تواصلية ارتكبت من طرف الجامعة ومن طرف الناخب الوطني غيرتس بخاصة في الشق المتعلق بالحديث الإستباقي عن حظوظ الفريق الوطني في المنافسات القارية، كما حدد الإجتماع الخطوط العريضة لخطة العمل المستقبلية التي ترمي الجامعة من خلالها بمعية المدرب الوطني إيريك غيرتس إلى تجاوز كل الأخطاء التي ارتكبت والهفوات التي حصلت في المونديال الإفريقي وتسببت للجماهير المغربية في وجع مزمن. وبدأ أعضاء المكتب الجامعي بالإستماع إلى تقرير أعده الناخب الوطني إيريك غيرتس الذي كان مصحوبا بمساعده دومينيك كوبيرلي وهم كل الجوانب المرتبطة بالمشاركة المغربية في المونديال الإفريقي كما إستمعوا إلى تقييم شمولي قدمه كريم عالم العضو الجامعي الذي ترأس الوفد بليبروفيل. وأعقب ذلك نقاش عميق وبناء مطبوع بالإحترام أغنته كل المداخلات التي تقدم بها الأعضاء الجامعيون بخاصة منهم الحاضرون بليبروفيل، وهو النقاش الذي ترتبت عنه الخلاصات الآتية كما وردت في بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. مع ثقة الجامعة بالعمل الهيكلي والتقويمي الذي بوشر منذ 18 شهرا والذي ترتب عنه المشوار الإيجابي للفريق الوطني في الأدوار الإقصائية لكأس إفريقيا للأمم 2012 فإن الأعضاء الجامعيين والناخب الوطني إعترفوا بأن المشاركة المغربية في الأدوار النهائية كانت دون آمال وإنتظارات الشعب المغربي. وبعد تحليل تقني عميق لتدبير المنافسات وضع الناخب الوطني الأصبع على نقطتين أساسيتين إعتبرهما مصدرا أساسيا لإختلال التوازن: أولا: ضعف تنافسية مجموعة من اللاعبين الذين يشكلون ثوابت داخل الفريق الوطني إما لعودتهم المتأخرة من الإصابات أو لكونهم لا يلعبون بشكل منتظم مع أنديتهم. ثانيا: غياب التوفيق بخاصة في المباراة الأولى أمام منتخب تونس والتي كان الفوز وحتى التعادل فيها سيغير مجرى المنافسات. توافق الأعضاء الجامعيون والناخب الوطني على أن التواصل مع المحيط الكروي المغربي كان بالإمكان أن يكون أكثر عمقا وأكثر إنضباطا، مؤكدين على أن ضعفه كانت له نتيجة عكسية. وجود نوع من الثقة المبالغ فيها داخل كل مكونات الفريق والقول بأن الفريق الوطني يملك مقومات كبيرة للمنافسة على اللقب. ضعف تفسير الأهداف الرياضية للرأي العام الوطني والتي منها أن كأس إفريقيا للأمم 2012 لم تكن إلا مرحلة أولى في مشروع إعادة بناء الفريق الوطني على المدى المتوسط. وبخصوص إختيار مدينة ماربيا الإسبانية مكانا لتحضير الفريق الوطني للمنافسة الإفريقية فإن المدرب الوطني برر إختياره برغم الإختلاف الواضح في المناخ بأنه حرص على تهييء الفريق الوطني في ظروف جيدة تطابقه مع طبيعة التهييء للمنافسات من المستوى العالي، وحرص بالمناسبة على التأكيد بأن المعسكر دار في ظروف جيدة وحيى بالمناسبة اللاعبين على ديناميتهم وجديتهم طيلة مدة هذا المعسكر.