انتقد المشاركون في المظاهرة الحاشدة التي عرفتها طنجة للتنديد بالمحرقة الإسرائيلية في غزة، غياب القنوات التلفزيونية العمومية عن التظاهرة، ورفعوا شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. وهتف المشاركون في مظاهرة طنجة بشعارات تقول «إدانة شعبية للتلفزة العمومية»، بقناتيها الأولى والثانية، بعدما لاحظوا عدم وجود تغطية تلفزيونية لهذه المظاهرة، التي تعتبر واحدة من أكبر المظاهرات الشعبية التي تعرفها طنجة تضامنا مع الشعب الفلسطيني. وشارك أزيد من 100 ألف متظاهر في هذه المسيرة، ولوحظ وجود تغطية إعلامية أجنبية، بما فيها وسائل إعلام إسبانية، كما حضرت القناة التلفزيونية «ميدي سات»، في الوقت الذي غابت القناة الأولى والثانية عن التظاهرة. وردد عدد من المتظاهرين تعليقات ساخرة تقول إن كاميرات القناتين بقيت نائمة صباح الخميس لأنها لم تنم ما يكفي من الوقت بعد أن ظلت تغطي احتفالات رأس السنة بطريقتها الخاصة. ولم يتسن طوال صباح أمس الجمعة الاتصال بمكتب القناة الثانية في طنجة، حيث كان الهاتف يرن من دون رد، من أجل استفسار المسؤولين عنه عن أسباب التخلف عن تغطية مظاهرة طنجة. وتتوفر القناة الثانية على مكتب دائم في طنجة منذ عدة سنوات، وهو مكتب يوجه إليه السكان انتقادات حادة بالنظر إلى غيابه شبه الدائم عن أهم الأحداث التي تعرفها المدينة، بالإضافة إلى أن التغطية الإعلامية التي يقوم بها المكتب عادة ما تشمل أنشطة تافهة يقوم بها بضعة أشخاص، في الوقت الذي يغيب فيه عن أنشطة شعبية كبيرة مثل المظاهرة الكبرى لصباح الخميس. وتحظى الأنشطة التي تقوم بها البعثات الثقافية الأجنبية في طنجة باهتمام ملحوظ من جانب مكتب القناة الثانية، بالإضافة إلى أنشطة رجال المال والأعمال أو مؤتمرات وندوات بدون أية قيمة. وكانت نشرات أخبار القناة الثانية نقلت لقطات لتجمعات تضامنية في عدد من المدن المغربية، من بينها الرباط والحسيمة، فيما غابت مظاهرة طنجة عن نشرات مساء الخميس. كما أن القناة الأولى في طنجة توجد في حالة توقف تام بعد مشاكل إدارية حدثت خلال الأشهر الماضية، ولم يتم إلى حد الآن الإعلان عن إنشاء مكتب رسمي وقار للقناة في المدينة، على الرغم من الأهمية المتزايدة لطنجة في الأجندة السياسية والاقتصادية والشعبية. كما أن طاقم مكتب القناة الثانية الحالي يعتبر مؤقتا بالنظر إلى أنه لا يوجد فيه أي صحافي يكتب بالعربية، حيث يتم الاقتصار على إرسال اللقطات المصورة في انتظار نقل الخبر بالعربية عن وكالة أنباء.