خلفت صراعات دارت ليلة الأحد المنصرم بضواحي ابن سليمان بين أزيد من عشرة قرويين من نفس الدوار (بني موسى) بجماعة عين تيزغة التابعة لإقليم ابن سليمان، إصابات مختلفة في صفوف الطرفين (جروح وكسور ورضوض)، وتم تكسير زجاج سيارة كان صاحبها (قناص) يمر بالصدفة لحظة اندلاعها. وعلمت «المساء» أن النزال الذي استعمل فيه القرويون أسلحة بيضاء من قبيل (العصي والهراوات والأحجار...). دار بين مجموعة بقيادة مستشار جماعي بجماعة عين تيزغة، ومجموعة ثانية من نفس أقربائه، يقودها مرشح منتظر داخل نفس الدائرة الانتخابية خلال الانتخابات الجماعية المقبلة. النزال تسبب في إصابة مساعد قائد سرية الدرك الملكي بابن سليمان في عينه اليمنى بشظايا الأحجار التي كان القرويون يتراشقون بها، مما جعل المسؤول الدركي الذي وجد نفسه فجأة وسط معركة حامية الوطيس، ينسحب رفقة مساعديه، والعودة، في ما بعدُ بتعزيزات أمنية أكثر عددا لمحاصرة القرويين وإنهاء النزال وإحالة المصابين على المستشفى. مصادر «المساء» أكدت أن الدركي المصاب كان تلقى مكالمة هاتفية من المستشار الجماعي،أكد له فيها أن شبانا يحتسون الخمر بالقرب من منزله، وأنهم بدؤوا يرشقون المصابيح العمومية بالحجر، وهو ما جعل الدركي المسؤول ينتقل توا لمعاينة المنطقة رفقة رفيقين له، لكنهم وجدوا أنفسهم وسط معركة بين مجموعة من القرويين والقرويات، يتبادلون الضرب بالعصي والهراوات والرشق بالحجارة، وقبل أن يتمكن من تهدئة بعضهم وفض النزاع، أصابه حجر صغير في عينه اليمنى، أرغمه على الخروج من وسط المعركة، والعودة إلى مركز الدرك القضائي (على بعد 12 كلم) من أجل العودة بتعزيزات أمنية. وبينما اختلفت تصريحات أطراف النزاع حول أسباب المعركة، كشفت مصادر ل«المساء» أن الفريقين المتعاركين سبق أن دخلا في نزالات شبيهة، وأن حمى الانتخابات ضربت بقوة داخل الدوار بعد أن تم تحديد موعد الانتخابات الجماعية، مؤكدة أن الحرب ستستمر طيلة الأشهر المقبلة، وقد تتسع رقعتها لتشمل مجموعة من الدواوير في عدة جماعات قروية بالإقليم. وينتظر المسؤولون بالمركز القضائي للدرك الملكي قدوم أطراف النزاع ومعهم مجموعة من الشواهد الطبية محررة من طرف أطباء عموميين وخواص، بحكم أن كل القرويين المشاركين في المعركة يعتبرون أنفسهم ضحايا. حيث سيتم الاستماع إلى كل الأطراف، في أفق الاهتداء إلى الحقيقة الضائعة.