تحتضن مدينة الدارالبيضاء، ما بين 92 نونبر الجاري و3 دجنبر المقبل، الدورة الثامنة للمهرجان المغاربي للمسرح الشعبي، بمشاركة فرق مسرحية من بلدان المغرب العربي. ويسعى المنظمون من وراء تنظيم هذه التظاهرة الثقافية إلى الاحتفاء بالتجارب المسرحية المغاربية، التي شكّلت قاطرة للإبداع وأعادت تأصيل وتأسيس المسرح المغاربي، من خلال أعلامه واتجاهاته، وما يميز هذه التجارب في بعدها ومكوناتها الأمازيغية والعربية والإفريقية والأندلسية ومذاهبها المسرحية. وأوضح منظمو التظاهرة، في بلاغ، أن «الدورة الثامنة تعتبر عربون وفاء وإخلاص لجيل من الرواد، الذين قدّموا تضحيات كبيرة من أجل قيام حركة مسرحية مغاربية حقيقية منفتحة على ذاتها وعوالمها وكذا على التجارب المسرحية العالمية». كما أشاروا إلى أن «المبتغى من هذا الدورة هو رد الاعتبار إلى مثقفي هذه المنطقة والاحتفاء بالمشتركات الحضارية التي تُوحّدنا وتحقق الفعل الحقيقي للمسرح، الذي هو تقريب الأمم والشعوب، في ظل واحة المغرب الكبير». وستعرف هذه الدورة -حسب نفس المصدر- تكريم المبدع المسرحي المغربي والمغاربي المسكيني الصغير، الذي يراكم تجربة مسرحية مهمة وساهم، أيضا، في التأسيس لمركز المسرح الثالث لأبحاث والدراسات الدرامية، ومؤسس فرقة مسرح «الورشة». كما يستضيف المهرجان رموزا مسرحية وفنية كبيرة، منها الممثل والمبدع المسرحي عبد الحق الزروالي (المغرب) والمخرجة والكاتبة المسرحية فوزية أيت الحاج (الجزائر) والباحث والكاتب المسرحي كمال العلاوي (تونس) والكاتب المسرحي مصطفى المصراتي (ليبيا).