سيكون حوالي أربعين فنانا مغربيا، ينتمون إلى عالم الفن التشكيلي، الأدب، الهندسة المعمارية، الموسيقى، السينما والصناعة التقليدية، حاضرين في المعرض العالمي «world nomads morrocco»، الذي ستحتضنه مدينة نيويورك من 30 أبريل الجاري إلى 31 ماي المقبل، بتنظيم من معهد الائتلاف الفرنسي (FIAF). وسيكون معرض الفنون البصرية حاضرا، بقوة، خلال المعرض كما أكدت نوال السلاوي، المسؤولة عن معرض الفنون البصرية، وهي تقدم لمحة عن الأعمال الفنية البصرية التي ستقدم خلال المعرض، عبر ثلاث فنانات مغربيات هن أمينة أكزناني، صفاء أوراس ونجية مهداجي. وقد صممت هؤلاء الفنانات، على مدى شهور، إبداعات فنية ستقدم منظورا جديدا للمغرب المعاصر، كما قالت السلاوي، مفوضة المعرض التشكيلي، التي أضافت أن الفنانات الثلاث، من خلال معرضهن الذي اخترن له اسم «الحواس والجوهر»، سيبحرن بالزائر في عوالم بصرية لاكتشاف المرأة في كل أبعادها، أي المرأة كحس خارجي وكجوهر داخلي. أما أمينة أكزناي، المهندسة المعمارية، خريجة الجامعة الكاثوليكية في واشنطن والمولعة بتصميم المجوهرات، فقد اختارت موضوع البشرة (Skine)، حيث جعلت من «شبكة الصيد» مادة لإنجاز عملي فني عبارة عن ستارة طولها 6 أمتار على 3 أمتار، يتوسطها باب. وقد أنجز هذا العمل، توضح نوال السلاوي، بتعاون مع 23 سيدة من جمعية «المدار» في بوزنيقة والتعاون الوطني في المدينة ذاتها، اللواتي استطاعت أناملهن، وبتأطير من الفنانة أمينة أكزناي، تحويلها إلى قطعة فنية اختزلت التراث المغربي من فن الخياطة والتطريز والنسيج وغيرهما. أما الفنانة صفاء أوراس، خريجة المعهد الوطني للفنون الجميلة في تطوان، التي تمزج بين العاطفة والإحساس من خلال أعمالها، التي تركز على اللون الأبيض كمادة أساسية، فقد اختارت «اللا مرئي» عنوانا لعملها، حيث ستقدم لزائر معرض نيويورك عملا حول التوتر الدائم بين العالم الخارجي والذاتي للمرأة. وتوضح نوال السلاوي قائلة: «اختارت أن تكون صور عيون السيدات ال23، اللواتي عملن مع الفنانة أمينة أكزناي معلقة، بخيوط بيضاء مشدودة إلى قطعة معدنية تستعمل في صنع «الغربال»، في الهواء. وقد اختارت أن تطلق على هذا العمل المصور في 3 أشرطة فيديو مدة كل واحد 3x3 دقائق، «الدم الذي يسري في عروقي». «الرقصة الصوفية» هو عنوان عمل الفنانة نجية مهداجي، الحاصلة على ماجستير في الفنون الجميلة وفي تاريخ الفن من «باريس الأول»، وعلى درجة البكالوريوس في المسرح من «باريس الثامنة». وتركز نجية على تقنية «نو»، اليابانية، وعلى شعائر وطقوس الدراويش الصوفية، وفي معرض نيويورك، ستقدم 4 أعمال مستوحاة من الطرق الصوفية والروحانية. وإضافة إلى معرض الفنون البصرية، سيقدم المغرب «كوكتيل» من ثقافته وتراثه الزاخر، وستكون الموسيقى المغربية حاضرة بشراكة مع «مركز لنكولن»، من خلال الموسيقى الأندلسية وموسيقى كناوة، كتراث تقليدي مغربي. أما الوجه المعاصر فسيقدمه مروان بن عبد الله، أحد أشهر عازفي البيانو في العالم وراقصة الراب سلطانة. كما سيقدم الفنان المغربي المقيم في نيويورك موسيقى أمازيغية مع عازف الساكسوفون اللبناني -الأمريكي إبراهيم معلوف ودافيد روبنشتاين أتريوم، من مركز «لنكولن». وسيكتشف الزائر السينما المغربية، حيث تم انتقاء أفلام مغربية بشراكة مع «سينما تيك-طنجة» لتعريف الزائر على الأشواط التي قطعتها السينما الغربية على مدار 50 سنة.