المؤَلَّفُ باكورة مجموعة من الهلوسات كان ينشرها الكاتب رشيد قدوري "أبو نزار" على صفحته بالفايسبوك، ولاقت استحسان العديد من القراء ما دفعه للتفكير في جمعها في مؤلف ورقي، وأضاف إليها نصوصا جديدة تطبعها السخرية السوداء،أو اللاذعة أحيانا. يقول الدكتور مصطفى سلوي في معرض تقديمه للكتاب"لقد جاءت هلوسات الأستاذ رشيد قدوري "هكذا جُنَّ قلمي..هلوسات ساخرة" في قالب قصصي شائق، جمع فيها المبدع بين الجد والسخرية والنقد اللاذع، الذي من شأنه وضع حد للمد الرديء الذي أصبح يطغى على الساحة الثقافية والفنية على حد سواء.وهذا، لعَمْرُكَ، هو ما يجعل هذه النصوص، التي ينطوي عليها هذا المجموع "هكذا جُنَّ قلمي"الفريد في نوعه، جديرة بالقراءة وإعادة القراءة والتَّتَبع. وإذا كان "جون بول سارتر" قد جعل وظائف الأدب ثلاث: الإمتاع والتسلية، ثم الفائدة، فالتغيير، فإن ما جاءتْ به نصوصُ الأستاذ رشيد قدوري، ليصب في هذا المنحى بمستوياته الثلاثة، حيث إن القارئ يجد التسلية والمتعة، ويمتح الفائدة المرغوب فيها، ليخلص، في نهاية المطاف، إلى التغيير والتحول، الذي يجعل منه إنسانا آخر، غير ذاك الذي كان قبل قراءة الهلوسات". الكاتب رشيد قدوري أبو نزار يستمد نصوصه من فكرة "أن خطاب الهلوسة هو خطاب الرفض الممزوج بالسخرية المرة، وليس مجرد رفض من أجل الرفض، كما أنه ليس خطابا سطحيا يستهدف تصفية حسابات شخصية... فالهلوسة أعمق، إذ تصارع أفكارا شاذة وظواهر مشينة لا تقتصر على ميدان معين.. قد تبدأ الهلوسة من محيطها الأدبي الثقافي، لكن تتسع إلى ميادين أخرى، لأن الظواهر المشينة والشاذة لم تترك ميدانا إلا ونخرته.. لهذا كلما كان الصراع فكريا، كلما كانت الخلخلة أوسع وأشمل وأعمق. أما إذا نزلت إلى قعر التشخيص، تحولت إلى "شَنْشَفْنِينشنشفك". ويضيف صاحب الهلوسات "باختصار، الهلوسة جنون العقلاء، وهي حلقة من حلقات السخرية الصادمة التي تكسر كل الطابوهات". رشيد قدوري في سطور رشيد قدوري(أبو نزار): من مواليد 2 ماي 1973 بدبدو. ويقيم بوجدة. صاحب عمود "حقوق الهلوسة"على الموقع الساخر "بيه فيه". نشرت له مجموعة من المقالات والنصوص الأدبية، في جرائد وطنية ومحلية ومواقع الكترونية. فاعل جمعوي وكاتب "جمعية المقهى الأدبي بوجدة" حاليا.