بدأ خوسي مانويل غارثيا وزير الخارجية والتعاون الإسباني، أمس الأربعاء، زيارة عمل للمغرب، تتمحور حول بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وحسب الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية٬ فإن هذه الزيارة تعد الأولى لغارثيا للمغرب منذ تعيينه في هذا المنصب٬ للتباحث مع نظيره المغربي، سعد الدين العثماني، قبل عقد ندوة صحفية مشتركة. وتدخل زيارة غارثيا إلى المغرب في إطار محافظة مسؤولي البلدين على وتيرة الاجتماعات والمشاورات الجارية بشأن القضايا ذات المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، في عهد حكومتي البلدين الجديدتين، إذ سبق للعثماني أن قام، في فبراير الماضي، بزيارة لإسبانيا أجرى خلالها محادثات مع عدد من كبار المسؤولين الإسبان، بينهم رئيس الحكومة ماريانو راخوي، ورئيس مجلس النواب الإسباني خيسوس بوسادا، ووزير الخارجية والتعاون الإسباني. وأكد غارثيا، في حوار أجرته مع الزميلة "لومتان"، نشر أمس الأربعاء، أن مستوى تبادل الزيارات بين الحكومتين الجديدتين جيد، في إطار تأكديهما على التشاور في جميع المجلات، سواء على الصعيد الثنائي أو معالجة القضايا المعمة، الناشئة عن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، للمضي قدما في المفاوضات المتعلقة باتفاق جديد للصيد البحري، وتطبيق اتفاق خاص بالفلاحة، أو استخلاص نصوص أخرى، من شأنها أن تتيح للمغرب الاستفادة أكثر من الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي. وبخصوص موضع العلاقات الثنائية في مباحثاته مع نظيره المغربي، يؤكد المسؤول الإسباني على إيلاء اهتمام أكبر للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيرا إلى زيارة ولي العهد الإسباني، الأمير فيليب ديبوربو للدارالبيضاء، لافتتاح منتدى الاستثمار المغربي الإسباني، ومبرزا أن المغرب أصبح بالنسبة إلى إسبانيا الشريك المفضل، كما يتضح ذلك من خلال تزايد اهتمام الشركات الإسبانية بالاستثمار في التنمية التي يشهدها المغرب. ويرى غارثيان أن الإصلاحات التي شرع فيها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، تساهم في ضمان الاستقرار اللازم لمواصلة نمو الاقتصاد المغربي، معلنا أن إسبانيا لديها الرغبة في المشاركة في المسلسل التنموي بالمغرب خاصة أن الهدف الاستراتيجي لإسبانيا يتجلى في تعزيز الاستقرار والتنمية في المملكة المغربية، ومنطقة المغرب العربي. كما سيتباحث غارثيا مع نظيره المغربي حول القضايا الإقليمية، إذ أبرز المسؤول الإسباني أن بلاده ترغب في مواكبة التحولات التي تعرفها بلدان المنطقة، عبر علاقات تعاونها مع هذه الدول، وفي إطار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن إسبانيا تتباحث مع المغرب، العضو في مجلس الأمن الدولي، لضمان أن تكون استجابة المجتمع الدولي حول الرهانات والاضطرابات في البحر الأبيض المتوسط في مستوى هذه الظرفية التاريخية. وحول الاستثمارات الإسبانية المغربية، أعلن غارثيا أن المعطيات المسجلة خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية أبانت عن تسارع وتيرة الصادرات الإسبانية للمغرب بنسبة 20 في المائة، كما شهد الربع الأول من السنة الماضية رقما قياسيا في التجارة الثنائية بين البلدين، ما يؤكد، حسب غارثيا، على تكامل اقتصاد البلدين، الأمر الذي دفعهما إلى إعطاء انطلاقة لمشاريع جديدة في العديد من المجلات، كالطاقة المتجددة، والسياحة، والطاقة والصناعة، فضلا عن ارتفاع الربط الجوي بين البلدين. كما سيتباحث المسؤول الإسباني مع نظيره المغرب حول المهاجرين الأجانب في إسبانيا، خصوصا أن بلده تأثر كثيرا بالأزمة العالمية المالية، وأيضا التعاون في المجال الأمني، علاوة على الاجتماع العاشر للجنة العليا المشتركة بين المغرب وإسبانيا، المزمع عقده في سبتمبر المقبل