منحت جائزة زايد الدولية للبيئة مليون دولار لأربعة رواد بيئيين عالميين، بينهم اللبناني، نجيب صعب، رئيس تحرير مجلة "البيئة والتنمية"، والأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية. ومنحت الجائزة في حفل، أقيم أول أمس الاثنين، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي. حضر الحفل كبار المسؤولين الإماراتيين، ووزراء بيئة، وسفراء، وديبلوماسيون، وشخصيات عربية وأجنبية. وبرزت مشاركة كورية واسعة، إذ رافق الرئيس الكوري خمسة وزراء، وحشد من المسؤولين ورؤساء الشركات، كما حضر رؤساء وممثلو منظمات إقليمية ودولية، وجمهرة من وسائل الإعلام، إضافة إلى هيئة التحكيم، برئاسة كلاوس توبفر، المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأممالمتحدة للبيئة، وأعضاء اللجنة التقنية الاستشارية للجائزة. وعرضت خلال الحفل أفلام وثائقية عن الفائزين، وعن رسالة جائزة زايد حول أهمية الاستدامة والكفاءة البيئية. استهل الحفل بكلمة لرئيس اللجنة، محمد بن فهد، قال فيها إن التحديات البيئية، التي تواجهها المجتمعات تتطلب قدرا كبيرا من التعاون الدولي، مؤكدا حرص الإمارات على المشاركة في كافة الجهود الرامية إلى ترسيخ مفهوم الاقتصاد الأخضر وتطبيقه، بما في ذلك دعم الحلول البيئية المبتكرة، والتقنيات الحديثة، والنقل المستدام والعمارة الخضراء، والطاقة المتجددة والبديلة. أما كلاوس توبفر، فقال إن ما هو مطلوب حاليا، هو القيادة والمسؤولية والعمل في الساحة السياسية، مشددا على أن لذلك أهمية قصوى، في ظل الظروف المعقدة، التي يمر بها العالم. وأشاد بدور الإمارات وجهودها في مجال تطبيق الاستدامة البيئية. وتحدث، نيابة عن لجنة التحكيم، قائلا إنها منحت جائزة العمل المؤثر في المجتمع لنجيب صعب، لأن "مجلة البيئة والتنمية، الواسعة النفوذ والانتشار في العالم العربي، أطلقت حملة توعية بيئية غير مسبوقة على جميع المستويات، وأرست علاقة جديدة لصانعي السياسة والجمهور بقضايا البيئة والاستدامة، ووضعت البيئة في مرتبة متقدمة على جداول العمل الوطنية والإقليمية". وتسلم رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، لي ميونغ باك، جائزته عن فئة القيادة العالمية، لأنه "اغتنم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، ليلزم بلاده بمسار اقتصادي أخضر، منخفض الكربون، وأكثر كفاءة في استخدام الموارد". وحصل على جائزة الإنجازات العلمية عالم الاقتصاد الطبيعي، البريطاني من أصل هندي، السير بارثا داسغوبتا، الذي أدى بخبرته الطويلة وعمله المميز دورا محوريا في رفع الوعي، وإيجاد الصلة بين الثروة وقاعدة الموارد الطبيعية أو "الرأسمال الطبيعي". وحصل على جائزة العمل البيئي المؤثر في المجتمع نجيب صعب، ومؤسس شبكة البصمة البيئية العالمية، السويسري ماثيس واكرناجل، الناشط في تحفيز الوعي، والعمل حول التأثيرات البيئية، التي تسببها البشرية.