الاقتصاد الأخضر يدفع للتنافسية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي يعد المنتدى العربي للبيئة والتنمية بمشاركة مجموعة من كبار الخبراء، تقريره الرابع والذي اختير له محور «الاقتصاد العربي الأخضر « ويركز على ثمانية قطاعات هي: المياه، الزراعة، الطاقة، أنظمة النقل والمواصلات، الصناعة، الأبنية الخضراء، السياحة، إدارة النفايات. ويعرض التقرير فرص الاستثمار المستدام في كل من هذه القطاعات، ويناقشه خلال المؤتمر السنوي للمنتدى الذي يعقد في أكتوبر المقبل. واستعرض نجيب صعب أمين عام المنتدى «أفد» عناوين وبرنامج التقرير، خلال جلسة خاصة عقدت أخيرا، في إطار المنتدى الوزاري البيئي العالمي في نيروبي. وتزامن الاجتماع مع دورة المجلس الحاكم السادسة والعشرين لبرنامج الأممالمتحدة للبيئة في مقره الرئيسي في العاصمة الكينية، التي حضرها وزراء من 140 دولة. وشارك في الجلسة وزيرا البيئة الإماراتي راشد بن فهد والعراقي سركون صليو والمدير العام الإقليمي لبرنامج الأممالمتحدة للبيئة حبيب الهبر، إلى جانب وفود عربية وأجنبية. وتناول نجيب صعب مضمون مبادرة الاقتصاد العربي الأخضر، التي تهدف إلى التحول من «الاقتصاد الافتراضي» القائم على المضاربات والعمولات واستنزاف الموارد، إلى الاقتصاد الحقيقي القائم على الإنتاج وتوفير فرص العمل. وقال إن أجندات التنمية العربية تواجه تحديات كبيرة مثل النمو السكاني السريع، وإن النمو الاقتصادي السريع يضغط على القدرات المؤسساتية والموارد الطبيعية. وتابع أن الاقتصادات العربية مدعوة إلى توفير عشرات ملايين الوظائف خلال السنين العشر المقبلة، وإلى تقليص الفقر، ومواجهة مخاطر أمن الغذاء والمياه، وقيادة النمو الاقتصادي، والتكيف مع تغير المناخ. وأكد أن هذه التحديات تتطلب تحركاً فاعلاً من قبل الحكومات العربية مدعوماً برؤية جريئة، وأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر يمكنه دفع التنافسية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والهوية الثقافية والاستدامة البيئية في آن. وأعلن صعب عن اتفاق المنتدى العربي للبيئة والتنمية وبرنامج الأممالمتحدة للبيئة على تنظيم دورات تدريبية تشمل التمويل الأخضر، وإعداد تقارير الأداء البيئي لقطاع الأعمال، وكفاءة الطاقة والمياه. وأبدى وزير البيئة والمياه الإماراتي راشد بن فهد دعمه لجهود المنتدى، داعياً الحكومات والمنظمات إلى التعاون مع المنتدى «بعد أن أصبح المصدر الأساسي للمعلومات الموثوقة حول أوضاع البيئة العربية». وحذر من «احتكار بعض الدول الصناعية لتكنولوجيات الاقتصاد الأخضر والإنتاج النظيف، وبيعها إلى الدول النامية كسلع استهلاكية»، مؤكداً ضرورة امتلاك الدول النامية للتكنولوجيا. وقال بن فهد إن العرب والعالم اليوم أمام فرصة تاريخية لدمج مفاهيم البيئة في التطوير الاقتصادي. مجموعة التنسيق العربية وكان المنتدى العربي للبيئة والتنمية شارك في الاجتماعات التنسيقية اليومية التي عقدتها الأمانة العامة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب خلال مؤتمر نيروبي، وذلك بصفته عضواً مراقباً في المجلس الاقتصادي الاجتماعي. وتمثل المنتدى بأمينه العام نجيب صعب وعضو مجلس الأمناء صالح عثمان. وقدم صعب مذكرة حث فيها الوزراء على الاستفادة من وجود رئاسة عربية للمجموعة الآسيوية للإسراع في اختيار مندوبيها للجنة الانتقالية التي أقرتها قمة كانكون. وأعربت رئاسة المجموعة العربية عن شكرها للمنتدى لمساهمته الفاعلة في المفاوضات وصياغة مشروعي قرار للمجلس الحاكم، يطلب الأول من الأممالمتحدة إعداد تقرير عن إلقاء النفايات السامة والمشعّة على سواحل الصومال، ويدعو الثاني المجلس الحاكم إلى دعم مكتب التنسيق التابع لبرنامج الأممالمتحدة للبيئة في مقر جامعة الدول العربية وذلك لمساعدته في إدارة مشاريع ذات اهتمام إقليمي مشترك. وأعلن مدير الأمانة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب الدكتور جمال جاب الله أن المجلس يتعاون مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية وهيئات إقليمية أخرى لبلورة مشروع مشترك حول الاقتصاد الأخضر لتقديمه إلى قمة «ريو+20» التي تعقد في ريو دي جانيرو سنة 2012. وقد اختتم المنتدى الوزاري البيئي العالمي اجتماعاته بالاتفاق على مقررات أبرزها استقطاب تمويل إضافي للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتفعيل دور برنامج الأممالمتحدة للبيئة عن طريق العمل لتحويله من برنامج تابع للأمانة العامة للأمم المتحدة إلى منظمة دولية مختصة.