اضطرت قطرات المطر التي عرفتها مدينة الرباط مساء أول أمس مجموعة «إيفانيسانس» القادمة من أركانساس لتنتظر زهاء نصف ساعة كي يتم تجفيف ركح منصة السويسي على إيقاع موسيقى توليفات فيديو منبعثة من شاشات كبرى تدعم فعاليات «موازين: إيقاعات العالم». فقد سبق ظهور أفراد مجموعة «إيفانيسانس» وإيمي لي، التي أعلنت لمعجبيها على صفحة الفيسبوك أنها ستغني «كمجنونة»، عاملات نظافة اللاتي سعين بما يملكن من إمكانيات لتجفيف أرضية المنصة مما علقت بها من مياه حتى يتم تفادي ما من شأنه أن يتسبب في انزلاق مغنية ألهبت حوالي 45 ألف متفرج تهافت على متابعاتها، كما أكد ذلك موقعها الرسمي. شارك الجمهور الغفير، الذي تابع مجموعة «إيفانيسانس» ومعظمه عشاق الروك والميتال على الجانب الخلفي لمنصة السويسي حارسات شخصيات للمغنية إيمي لي من نخبة الأمن المغربي، اللائي التحقن بسلك الشرطة منذ أن تم تأنيث الأمن إعمالا للمساواة في الفرص والمناصفة، أما زملاؤهم بزي مدني فقد انتشروا وسط الجمهور، سواء حاملين شارتهم أو «تخلصوا منها» بعد أن انطلق الحفل للتماهي مع الجمهور حماية للمتفرجين. وإطلقت إيمي لي، التي سبق وأن أصرت على تبادل الكلمات والصور مع الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام سنة 2011، تغريدة على «التويتر» مباشرة بعد نهاية الحفل الساعات الأولى من أمس الاثنين تشكر فيها المغاربة. وقالت، إيمي لي مطربة الروك الأمريكية الشهيرة، التي أحيت ثالث سهرات «موازين» «شكرا للجميع لقد قضينا وقتا ممتعا هذه الليلة في المغرب، لقد كان عرضا جميلا، مع كامل حبي»، أما صورة المجموعة مع العلم المغربي بعد نهاية الحفل، التي نشرتها على صفحتها الرسمية على الفيسبوك فقد حصلت على حوالي من 11 ألف تعبير عن إعجاب وحوالي 550 تعليق وأزيد من 400 مشاركة، فيما حصلت صورة مجموعة «إيفانيسانس» بمدينة الرباط، على هامش الندوة الصحافية التي عقدتها، على حوالي من 33 ألف تعبير عن إعجاب وحوالي 1800 تعليق وأزيد من 1400 مشاركة. فقد عبرت المجموعة، التي أدت أشهر أغاني ألبوماتها من قبيل «كوين اندر»، «برينك مي تو لايف»، «ليثيوم»، «ذا شاينج»، عن سعادتها أيضا بزيارة المغرب والمشاركة في أكبر حدث فني فيه، وقالت إيمي لي، مغنية المجموعة في ندوة صحافية عقدت صباح أول أمس، «كنت دائما أحلم بالغناء في المغرب، وبفضل هذا المهرجان صار الحلم حقيقة»، مشيرة إلى أن أعضاء المجموعة يتطلعون من خلال هذه المشاركة، إلى إسعاد الجمهور المغربي بالدرجة الأولى». وغير بعيد عن منصة السويسي، كان لجمهور منصة أبي رقراق، موعد مع الفنان خوان دي ماركوس من كوبا. وكان لجمهور «موازين»، الذي تواكب فعالياته حوالي 700 إعلامي بمختلف المنابر الوطنية و الدولية، لقاء بمسرح محمد الخامس مع الفنان البريطاني وعازف الكمان نايجل كينيدي، الذي رافقته أركسترا السمفونية الملكية. فيما أحيت حفل قاعة باحنيني فرقة رشيد زروال وعبد المنعم الجامعي، وحفل شالة الفنانة إيسما التي لفتت الأنظار بصوتها وأدائها المميزين. أما منصة سلا، فاستقبلت من جديد النجوم الشباب في شخص أسامة بسطاوي ولمياء الزايدي وعزيز بوحدادة، رفقة أوركسترا عبد العاطي أمنا. بالموازاة مع ذلك، غنت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم على منصة النهضة، طيلة ساعتين، أجمل أغانيها، باعثة بتحية احترام وترحم على روح الراحلة وردة الجزائرية، وعبرت نانسي عجرم، التي حملت العلم المغربي أثناء السهرة، عن سعادتها بلقاء الجمهور المغربي، وقالت «أشعر بالسعادة عندما ألتقي الجمهور المغربي». واعتبرت عجرم، التي أحيت حفلا سابقا في إطار فعاليات الدورة السابعة لمهرجان «موازين،»، المشاركة في مهرجان، إضافة نوعية ومحطة مهمة في مسارها الفني»، وأضافت، خلال ندوة صحافية ساعات قبل انطلاق حفلها الفني، أن دعوتها إلى الدورة الحادية عشرة للمهرجان «أساسها حب الجمهور لها».