قرر فريق الاتحاد المغربي للشغل، الانسحاب من جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، المنعقدة في هذه الأثناء من يومه الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري، وذلك احتجاجا على وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، الذي يحضر الجلسة.
واحتج رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل نور الدين سليك، على ما وصفه ب"انحراف وزير التشغيل على التوافق بين الفرقاء الاجتماعيين مع رئاسة الحكومة حول مشروع قانون الإضراب".
وقال سليك، إن الاتفاق مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان ينص على طرح مشروع القانون المتعلق بالحق في الإضراب على طاولة الحوار الاجتماعي قبل إحالته على البرلمان، لكن وزير التشغيل انحرف عن هذا الميثاق.
وكان رفاق الميلودي مخاريق في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، قد أدانوا قبل يومين تصرفات وزير الشغل الذي نهج، بحسبهم "حوارا اجتماعيا شكليا ومغشوشا في مناقشة مسودة القانون التنظيمي لحق الإضراب، والذي أحاله على البرلمان دون استكمال الحوار بشأنه".
واعتبرت النقابة في بلاغ سابق أن "وزير الشغل ومعه الحكومة، قد أقدما في خطوة استفزازية وغير محسوبة العواقب، على تمرير مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب إلى البرلمان، من خلال برمجة مناقشته التفصيلية في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2024، تمهيدا للمصادقة عليه".
بهذا التصرف في ملف وفي قانون يَهُمُّ بالدرجة الأولى الحركة النقابية والطبقة العاملة المغربية، تقول النقابة، "يضرب الوزير والحكومة عرض الحائط التزامات الحكومة المتضمنة في الميثاق الاجتماعي الموقع بين الحركة النقابية ورئيس الحكومة في 29 أبريل 2023، ويفند مرة أخرى ادعائاته التمسك بآلية الحوار الاجتماعي في معالجة كل الملفات الاجتماعية الكبرى، كما يؤكد بالمكشوف تنصله التام من ركائز الديمقراطية ومن فحوى الدولة الاجتماعية".
ويطالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بالسحب الفوري لهذا المشروع من البرلمان وبإعادته لطاولة الحوار الاجتماعي، وبالتحلي بروح المسؤولية والجدية وبالاحترام التام للالتزاماتها الاجتماعية، مع التنزيل السليم لأحكام الدستور وبقانون تنظيمي لحق الإضراب، عادل ومتوازن.