تقدم حزب العدالة والتنمية، بشكاية لرئيسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بخصوص ما وصفه بخرق القناة الثانية "لقواعد الإنصاف والحياد وقيامها بحملة انتخابية لصالح أحزاب الحكومة وممارستها للإشهار السياسي الممنوع بالقانون". ووجه الحزب شكايات في نفس الموضوع لكل من الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (القطب العمومي) وأخرى للرئيس المدير العام لشركة صورياد (القناة الثانية). وجاء في الشكاية "نتقدم بهذه الشكاية المتعلقة بتسجيل خرق جسيم للقوانين المنظمة لهذا القطاع عبر إقدام القناة الثانية في الأسبوع الثالث من شهر مارس 2025 على بث فقرة إشهارية من 2:36 دقيقة (رفقته نسخة منها)، في أوقات الذروة، قبل نشرة أحوال الطقس وذلك تحت عنوان" إنجازات كبرى طموح أكبر" حيث تم خلال هذه الفقرات الإشهارية بشكل دعائي ومضلل الربط بين تنظيم بلادنا لكأس العالم 2030 وبين إجراءات حكومية تهم التعليم ( الدقيقة 0:49)؛ ودعم السكن الدقيقة 0:59)؛ وبرنامج فرصة الخاص بدعم حاملي المشاريع الدقيقة 1:27)؛ والدعم الاجتماعي المباشر للأسر الدقيقة 1:39) ثم التأمين الإجباري على المرض ( الدقيقة 2:07) وذلك تحت عناوين دعائية وإشهارية من قبيل " فتح باب الاستفادة لجميع المغاربة" و"4 ملايين أسرة تستفيد من 500 درهم إلى 1200 درهم في الشهر" و"برنامج دعم أكثر من 21.000 حامل مشروع بتكوين وتمويل يصل إلى 10 ملايين سنتيم ودعم مباشر للسكن بقيمة 7 إلى 10 مليون سنتيم" و" التدريس بطريقة جديدة لتحسين مستوى التلاميذ، مع اعتماد صور دعائية مرافقة لهذا الخطاب الإشهاري، وخلط كل هذا مع نتائج المنتخب الوطني لكرة القدم وكأس العالم لسنة 2030″. وتابع حزب العدالة والتنمية في شكايته: "إن التكييف القانوني لهذه الوقائع يجعل القناة الثانية في وضعية تدليسا على المشاهد وتضليلا له انتهاك جسيم للمقتضيات القانونية الصريحة في منع الإشهار ذي الطابع السياسي كما نصت على ذلك المادة 2 الفقرة 3 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري خرق التزامها بالحياد والإنصاف وعدم التحيز واحترام التوازن في تقديم العمل الحكومي ولما تعتبرها الحكومة إنجازات والتأكد من مدى صحة ما نسبته إليها وعدم خلطها بشكل مضلل مع نتائج المنتخب الوطني وكأنها نتائج حكومية ومع حدث وطني يتعلق بتنظيم بلادنا لكأس العالم 2030 وكأنه شأن حكومي، وذلك في قضايا هي موضوع تنافس سياسي وسجال وآراء متضارية بين الفاعلين السياسيين والحزبيين، في تغييب كلي للرأي الآخر، وهو مس صريح بالمبدأ الدستوري القاضي باحترام التعددية وفقا للفصلين 28 و 165 من الدستور عرض هذه الوصلة الإشهارية بطريقة توهم المشاهدين بأنهم إزاء فقرة إخبارية وليس عمل إشهاري، حيث غابت هذه الإشارة مما يوهم المشاهد بصحة ما ورد فيها وبأنه إزاء عمل إخباري خضع للمعايير الصحفية المهنية وخاصة التحقق استغلال حدث وطني يتجاوز الحكومة وخرق لمبدأ الإنصاف عبر الربط بين احتضان بلادنا لكأس العالم وبين هذه الانجازات المزعومة واستعمال عبارة " الشوط الثاني" بما يفهم منه دعاية للحكومة في أفق الاستحقاقات المقبلة وهو ما يعني سقوط الشركة في حملة انتخابية لفائدة الحكومة، وذلك ضدا على ما نص عليه القانون 57.11 المنظم الاستعمال وسائل الإعلام السمعي البصري العمومي في الحملات وخاصة في المادة 117 منه والتي أكدت على وجوب احترام مبدأ الإنصاف". وقال حزب العدالة والتنمية إن "الوقائع أعلاه تعكس انحرافا خطيرا ومسا غير مسبوق بالقوانين المؤطرة للعمل الصحفي، وتراجعا مرفوضا عن القواعد والأخلاقيات الناظمة للأداء الإخباري وللإشهار، وهو ما يحتم تدخلا عاجلا من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري لإيقاف بث هذه الوصلة الإشهارية المضللة واتخاذ الإجراءات والعقوبات اللازمة في حق القناة الثانية اتجاه هذا الخطأ والخلل الجسيمين وضمان عدم تكراره".