شددت كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، لطيفة العابدة، خلال افتتاحها لفعاليات الملتقى العلمي التربوي حول موضوع: الاستهلاك المسؤول والتنمية المستدامة، الذي انعقد يومي 4 و5 فبراير الجاري بالرباط، على أهمية العامل التربوي باعتباره مدخلا أساسيا لتنظيم الاستهلاك وترشيده وفق مقدرات البلاد وآفاق تطورها، وذلك بالنظر إلى كون المدرسة تعد إطارا للتنشئة الاجتماعية والرمزية، موكولا لها إرساء المشروع المجتمعي المنشود. وأضافت أنه يتعين على المدرسة أن تزرع قيم الإنتاج المعرفي المتجدد والموجه لخدمة الإنسان، وأن تعضد قيم الاستهلاك المنتج الذي يساهم في تحسين شروط حياة الناس و يلبي احتياجاتهم. وأكدت لطيفة العابدة، خلال افتتاح هذا الملتقى العلمي المقام بمبادرة من جمعية النادي المغربي للبيئة والتنمية بتنسيق مع نيابة وزارة التربية الوطنية بالرباط ومكتب معلومات البحر الأبيض المتوسط، أن الوزارة أولت أهمية بالغة لهذا الموضوع، وذلك من خلال قيامها بتضمين مفاهيم التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في المناهج الدراسية والبرامج التكوينية والأنشطة التحسيسية والتوعوية لترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة في صفوف المتعلمين والمتعلمات. ويتوخى هذا الملتقى الذي عرف حضورا مكثفا من طرف شباب ينتمي لفعاليات المجتمع المدني، ومشاركة وازنة لخبراء من المغرب وإسبانيا واليونان، والذين قاموا بتنشيط عدد من المحاور حول أنماط الاستهلاك وتأثيرها على التنوع البيولوجي، وأنماط الاستهلاك وصحة الإنسان، والاستهلاك ومشكلة النفايات الصلبة، والاستهلاك ومشكلة النفايات الصلبة، والاستهلاك الاقتصاد الاجتماعي ودور التربية والتواصل في التوعية بمفهوم الاستهلاك المستدام، يتوخى التوعية بأهمية الترابط بين أنماط الاستهلاك وبين المحافظة على الموارد البيئية. كما عرف هذا الملتقى تقديم دليل بعنوان: شباب .. معا نحو استهلاك مسؤول وتنمية مستدامة، مع تنظيم معرض للتعبير البيئي والإبداعي.