قال الأستاذ ادريس الكنبوري الباحث في الجماعات الإسلامية أن مناصري "بنكيران" داخل الحزب جعلوا منه شخصا قريبا من البابا. و كتب الكنبوري في تدوينة على صفحته الشخصية بالفايسبوك"الصراعات داخل حزب العدالة والتنمية والتي بدأت تخرج إلى العلن قبيل المؤتمر المقبل تؤشر إلى بداية التصدع داخل هذا التنظيم الذي كان يقدم نفسه دائما كحزب متراص ومنضبط ويحترم الأخلاقيات. وراء هذه الصراعات توجد حسابات سياسية وأخرى شخصية قديمة متجددة، الآن ظهر أن عبد الإله بنكيران يريد اختطاف حزب العدالة والتنمية بأي ثمن: تعديل المادة التي تخوله التقدم لولاية ثالثة، سد الطريق أمام الوزراء في الأمانة العامة، إحاطة نفسه بجماعة من المصفقين.... إلخ." وتابع الكنبوري "أن النزعة الشخصية المتضخمة لبنكيران ليست جديدة ولم تظهر اليوم فقط. منذ 1982 مع الجماعة الإسلامية وهو يقود كل شيء، بينما ينحني له الآخرون، حتى جعلوا منه شخصا قريبا من البابا. الذين ينتقدون بنكيران اليوم جزء منهم مسؤول عن تضخم الذات لديه، وعلى رأسهم محمد يتيم الذي كان بنكيران كثيرا ما يقرعه ويخاطبه بنوع من السخرية دون أي رد فعل. حتى عندما كان أحمد الريسوني رئيسا لحركة التوحيد والإصلاح كان بنكيران الشخصية المهيمنة داخل الحركة. جانب من هذه الحظوة التي تمتع بها بنكيران داخل الحركة والحزب منذ الثمانينات تعود إلى كونه لعب الدور الرئيسي في الحوار مع وزارة الداخلية والتنسيق معها". وختم تدوينته" يريد هؤلاء قتل الأب، بتعبير سيجموند فرويد، بعدما ظهر أن الأب يريد حرمان الأولاد من التركة".