دعا ثلة من الخبراء الأفارقة خلال ورشة نظمت تحت شعار "لنجعل من الحوار بين الثقافات وبين الأديان تربة خصبة لاستنبات البدائل البيئية"، الى ضرورة تعزيز القدرات البشرية والمؤسساتية وتوسيع مشاركة الأطراف المهتمة بمجال حماية البيئة بإفريقيا وتدبير الموارد الطبيعية. وشدد المشاركون على ضرورة وضع إطارات سياسية وقانونية وتنظيمية من أجل تدبير جيد وفعال للموارد الطبيعية بإفريقيا، مضيفين أن البلدان الافريقية مدعوة الى مضاعفة وتضافر الجهود عبر إشراك مختلف المؤسسات والشركاء الأجانب. وأكد المتدخلون على ضرورة تعزيز الحكامة البيئية ووضع استراتيجيات وسياسات فعالة تعتمد على العلم وتقوية بنيات الحكامة وقدرات المعاهد وشبكات البحث والتنمية وضمان الولوج الى المصادر الطاقية النظيفة والاستغلال الأمثل للمحيطات والموارد المائية والمساهمة في الحد من الكوارث الطبيعية على المديين المتوسط والقصير ومحاربة الفقر وتعزيز الاندماج الاجتماعي بإفريقيا. كما سلط الخبراء الضوء على مختلف أشكال التقاليد الدينية والروحية بإفريقيا، مشيرين الى أن هذه التقاليد تشكل أساس المجتمعات. وقال المشاركون إن مكافحة التغيرات المناخية تستدعي، أكثر من أي وقت مضى، تحسيس العالم بالانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية والتحولات الايكولوجية والسهر على حماية كرامة الجميع والعمل على إيجاد الحلول الاستعجالية للمشاكل البيئية التي تعترض البشرية. وتراهن دورة فاس من " قمة الضمائر" التي ينظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تسخير التراث الروحي والوعي الأخلاقي في تنوعه في سبيل بلورة أسس وعي إيكولوجي مشترك جديد. وتهدف القمة، التي تنتظم في إطار جلسات عامة وورشات عمل وتعرف مشاركة قيادات دينية وروحية وفلاسفة وشخصيات رسمية، بالإضافة إلى ممثلي منظمات معروفة بالتزامها ذي الصلة، إلى تسليط الضوء على الوعي الجماعي في خدمة العمل الفردي، تحت شعار " أقوم بحصتي"، وعلى الحوار الإنساني كأرضية لبدائل بيئية، بالإضافة إلى تقاسم المعارف بخصوص الممارسات الإيكولوجية من منطلق أن الحق في البيئة السليمة يعتبر حقا مكفولا للجميع ويدخل ضمن مقومات الكرامة الإنسانية.