أوقفت عناصر الشرطة القضائية شخصين متورطين في التلاعب بهبات ملكية متعلقة برخص النقل، كانت مخصصة لأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. وجاء اعتقال هذين المتهمين، أحدهما إطار بوزارة الداخلية وامرأة تدعي اشتغالها في أعمال الخير والإحسان، بعد ورود اسميهما خلال التحقيق مع ثلاثة أشخاص آخرين تم اعتقالهم في وقت سابق، بعد ثبوت تورطهم في نفس القضية. وكشفت التحقيقات الأولية في هذا الملف، عن كون المتهمين ينتمون إلى شبكة متخصصة في التلاعب في هبات ملكية عن طريق تزوير وثائق إدارية وشخصية من أجل تحويل وجهتها من أشخاص محتاجين كانوا قد تقدموا بطلبات مباشرة إلى القصر الملكي للاستفادة منها في وقت سابق، إلى أشخاص آخرين لا علاقة لهم بالإعاقة والحاجة... كما أثبتت التحريات أن أفراد الشبكة التي ظلت تمارس أفعالها «الإجرامية» بعدد من مدن المملكة، خاصة بالرباطوفاس وتازة، عمدوا إلى تزوير مجموعة من الوثائق بغية تمكين أشخاص غير محتاجين من رخص نقل، مقابل مبالغ مالية لا تقل عن 70 ألف درهم لكل فرد مستفيد. وارتباطا بهذا الموضوع دائما، اعتقلت مصالح الأمن بمدينة الرباط ما لا يقل عن تسعة أشخاص آخرين خلال الأيام الأخيرة، يشتبه في تورطهم أيضا في الاحتيال على مواطنين عن طريق الادعاء بأنهم «قادرين على تمكينهم من رخص نقل مقابل مبالغ مالية متفاوتة». ويجري البحث عن أشخاص آخرين على صلة بهذه الشبكة. وكانت قضية ما يعرف ب «هبات سيدنا» قد تفجرت منذ أكثر من سنة بمدينة فاس، عندما تقدم أشخاص معاقون بشكايات إلى الديوان الملكي حول اختفاء منهم رخص نقلت في ظروف غامضة، بعد أن توصلوا بإشعارات رسمية لاستفادتهم منها. وعلى إثر التحريات التي باشرتها السلطة المحلية في الموضوع، تبين تورط أعضاء من جمعية محلية «تهتم بالمعاقين» ومسؤول بولاية جهة فاس بولمان في تحويل وجهة هذه الرخص لفائدة أشخاص نافذين بالمدينة عن طريق تزوير وثائق هؤلاء، بجعلهم معاقين ومحتاجين... ويتابع في هذه القضية ستة أشخاص، اثنان منهم يوجدان في حالة اعتقال.