هذا توقيت ومكان مباراتي المنتخب الوطني للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم    الرباط: توقيف مشتبه به بتهمة النصب والاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغسيل الأموال    المغرب..توقيف هولندي مبحوث عنه في بلاده بتهمة الاتجار في الأسلحة    البطولة: الدفاع الجديدي يقتنص فوزا مهما على اتحاد تواركة    توقيف هولندي من أصول تركية بمطار محمد الخامس بتهمة الاتجار غير المشروع في الأسلحة    مراكش: توقيف مروج مخدرات وحجز كميات مهمة من الكوكايين والأقراص المهلوسة    بسبب مواصلته عملية التأهيل.. أنشطة الملك محمد السادس ستخضع لإعادة النظر خلال رمضان    المغرب التطواني يفوز على شباب المحمدية بهدفين    *تحليل قانوني لقرار محكمة التحكيم الرياضي في قضية USMA ضد RSB*    غرفة الصيد البحري المتوسطية تصادق على التقرير المالي لسنة 2024 وتعزز شراكاتها لدعم القطاع    تركيا.. أوجلان يوجه دعوة لحل حزب العمال الانفصالي وإلقاء السلاح    نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي تعلن عن تساقط أمطار رعدية قوية    بالفيديو/ وليد كبير: النظام الجزائري يواجه الإفلاس بسبب انتصارات المغرب في ملف الصحراء المغربية    مراقبة هلال شهر رمضان بالمغرب غدا الجمعة    "البيجيدي" يرحب بقرار الملك بخصوص العيد    تراجع تداولات بورصة الدار البيضاء    الحكومة تهتم بالخدمات المنقولة    النصيري يواصل التألق في فنربخشة    فرنسا تؤكد أن طلبها مراجعة اتفاقيات الهجرة مع الجزائر هو "يد ممدودة"    قصتان    على وجه الأشياء    شبكة متكاملة وبرامج متنوعة على القناة «الثقافية» خلال شهر رمضان 2025 رمضان على «الثقافية سفر روحي بنكهة ثقافية »    رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي وتجار السمك: عدم دخول سمك السردين للمزاد العلني يفتح الباب أمام التلاعبات والمضاربات    غياب الذبح في عيد الأضحى يطلق توقعات بخفض أسعار اللحوم الحمراء    الشعب المغربي يحتفل غدا الجمعة بالذكرى الثامنة عشرة لميلاد الأميرة للا خديجة    المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان يعقد دورته العشرون لمناقشة حصيلة الإنجازات وبرنامج العمل المستقبلي    إرجاء "محاكمة كريمين" إلى مارس    استقبال رفيع وخاص للطالبي العلمي والوفد المرافق له من قبل الفرق النيابية وأعضاء مجلس النواب المكسيكي    إبراهيم دياز: شرف لي أن أخوض 100 مباراة بأفضل قميص في العالم    أكادير تحتضن أشغال اجتماع التخطيط النهائي لتمرين "الأسد الإفريقي 2025"    الناطق الرسمي باسم الحكومة يثمن عدم إقامة شعيرة الذبح في عيد الأضحى    المغاربة يعبرون عن ارتياحهم بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة    الملك يزيح العبء عن الأسر المغربية .. وأسعار الأكباش تنكمش بألف درهم    بايتاس معلقا على بوادر أزمة تجارية مع مصر: "من الطبيعي أن تظهر مشاكل في تطبيق الاتفاقيات بين البلدين"    "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص".. أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة    الممثل بسبوسي يربط رفضه المشاركة في أعمال رمضانية ب"إشهارات ضد مبادئي"    اتفاق مغربي إسباني لتعزيز شبكة السكك الحديدية استعدادًا لمونديال 2030    بيتاس: "المخطط الأخضر حقق أهدافه بنجاح ومن يروج الأكاذيب يحاول استغلالها لأهداف سياسية"    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    إسرائيل تتسلم جثث 4 رهائن ضمن صفقة تبادل مع حماس    مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة يؤكد أهمية ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء في تحقيق التنمية    العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في منزلهما    العثور على الممثل جين هاكمان جثة هامدة في نيو مكسيكو    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    غاستون باشلار : إنشاد صامت    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    الصين: شنغهاي تلتزم بحماية الملكية الفكرية للشركات الأجنبية    الجيش الأميركي سيطرد المتحولين جنسيا باستثناء من يحصل منهم على إعفاء    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    غانم سايس يجري عملية جراحية ناجحة    ترامب يؤكد أنه سيفرض رسوما جمركيا بقيمة 25% على السلع الأوروبية وبروكسل تهدد بالرد    أمير المؤمنين الملك محمد السادس يرفع الحرج على شعبه الوفي    اتحاد أيت ملول يواجه مولودية العيون في مواجهة مصيرية لتفادي المراكز المتأخرة … !    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما غابت الأضاحي: محطات تاريخية لإلغاء شعيرة العيد الكبير في المغرب
نشر في أكادير 24 يوم 18 - 00 - 2024

مع حلول عيد الأضحى كل عام، يستعيد المغاربة ذكريات إلغاء هذه الشعيرة الدينية أربع مرات في العقود الأخيرة، وذلك لأسباب اقتصادية واجتماعية، رغم كونها سنة مؤكدة في الشريعة الإسلامية.
قرارات الإلغاء أثارت جدلًا واسعًا بين مؤيدين امتثلوا للقرار، ومعارضين اختاروا نحر الأضحية سرًا بعيدًا عن أعين السلطات.
1963: حرب الرمال تلقي بظلالها على العيد
في أكتوبر 1963، وبعد عام واحد من استقلال الجزائر، اندلع نزاع مسلح بين المغرب والجزائر بسبب مشاكل حدودية، فيما عُرف ب"حرب الرمال".
شكلت هذه الحرب عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على المغرب، الذي وجد نفسه في أزمة مالية خانقة أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين. أمام هذا الوضع، قرر الحسن الثاني إلغاء الاحتفال الرسمي بعيد الأضحى، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية على الدولة والمواطنين.
1981: جفاف قاسٍ وأزمة اقتصادية
بعد مرور ما يقارب عقدين، وجد المغاربة أنفسهم أمام قرار جديد بإلغاء شعيرة الأضحية، وذلك في عام 1981.
جاء القرار بسبب موجة جفاف غير مسبوقة أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الأنعام وارتفاع أسعار الماشية، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية التي كانت تعاني منها البلاد نتيجة الديون الخارجية، لم يتقبل عدد كبير من المواطنين القرار، ولجأ الكثيرون إلى الذبح سرًا، في ظاهرة أظهرت تحدي بعض الفئات الشعبية لقرار الدولة.
1996: الجفاف يفرض نفسه مجددًا
للمرة الثالثة، أعلن الحسن الثاني في سنة 1996 إلغاء عيد الأضحى، في ظل استمرار موجات الجفاف وتفاقم الأزمة الاقتصادية. برر الملك القرار بأن ذبح الأضاحي سيؤدي إلى الإضرار بالثروة الحيوانية وارتفاع أسعار الأنعام، مما قد يفاقم من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.
وجّه هذا الإعلان عبر رسالة رسمية تلاها وزير الأوقاف آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، مؤكدًا أن الظرفية الاقتصادية تستدعي التضحية من أجل الصالح العام.
2025: قرار ملكي جديد في ظل التغيرات المناخية
في سنة 2025، وجه الملك محمد السادس رسالة سامية إلى شعبه أعلن فيها عن عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، وذلك بسبب التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وأوضح الملك في رسالته أن المغرب يشهد تراجعًا كبيرًا في أعداد الماشية نتيجة الجفاف، مما سيجعل ممارسة هذه الشعيرة عبئًا على فئات واسعة من الشعب، لا سيما ذوي الدخل المحدود.
وأشار الملك إلى أن عيد الأضحى يحمل دلالات دينية عميقة، تتجاوز مجرد الذبح، ودعا المغاربة إلى إحياء العيد عبر صلاة العيد وإنفاق الصدقات وصلة الرحم. كما أكد أن العائلة الملكية ستقوم بذبح الأضحية نيابة عن الشعب، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: "هذا لنفسي وهذا عن أمتي".
بين القرار الملكي والمواقف الشعبية
على الرغم من وجاهة الأسباب التي دفعت إلى إلغاء عيد الأضحى في هذه المناسبات، إلا أن المواقف الشعبية تفاوتت بين الامتثال للقرار الرسمي والتمسك بممارسة الشعيرة سرًا. في كل مرة، كان القرار يعكس واقعًا اقتصاديًا صعبًا، فرض نفسه على الدولة والمجتمع، لكنه في الوقت ذاته ظل موضوع جدل، خصوصًا في بلد يُعرف بتمسكه بتقاليده الدينية والاجتماعية.
تبقى هذه المحطات جزءًا من الذاكرة الجماعية للمغاربة، حيث تُستحضر كلما أطل عيد الأضحى، لتذكّر بسنوات كانت فيها الأضحية غائبة، ولكن الجدل حولها لم يغب أبدًا.
تظل قرارات إلغاء شعيرة الأضحية في المغرب محطات تاريخية تعكس التحديات الاقتصادية والمناخية التي واجهتها البلاد، وتبرز التوتر بين التقاليد الدينية والضرورات الاقتصادية.
هذه القرارات، وإن كانت مثيرة للجدل، تبقى شاهدًا على مراحل عصيبة في تاريخ المغرب، حيث كانت الأولوية للصالح العام على حساب الممارسات الدينية التقليدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.