أصبحت شواطئ تطوان الممتدة من وادلاو إلى مدينة الفنيدق ( casteajo ( ، تعرف ظواهر سلبية وماسة لمصلحة المواطنين الراغبين في الإستجمام والراحة ، حيث يتفاجأ زوارها هذه السنة بمجموعة من الممارسات المخلة للسير العادي الذي دأبوا وتعودوا عليه كل سنة . مما يستدعي ظرورة وقوف المسؤولين اتجاهها وقفة حقيقية لوضع حد لهذه الممارسات الغريبة والمخلةبالنظام والقانون. تجلياتها تكمن في وجود لوبي مختص في الاستيلاء على مناطق حيوية من الشواطئ ، يتمثل هذا السلوك الشائن في زرع مظلات شمسية وكراسي في جميع ظفاف الشواطئ أي المساحة التي تفصل ما بين أمواج البحر والرمال ، مستغلين بقعة حساسة ، لكي يجلبوا لأنفسهم ربحا لا شرعية له ، ولا يحتوي على أي سند قانوني ، فيزعجون بشكل حاد كل القاصدين لهذه الشواطئ ، مسببين لهم إحراجا نفسيا واجتماعيا ، فيظطرون إلى صفقات الكراء مرغمين ، حيث أنه لامكان لهم في تنصيب مظلاتهم الشخصية التي يحملونها معهم لوقاية أطفالهم من حرارة الشمس . وفي جولة تقصي ومعاينة لهذه الظاهرة الشاذة التي تنغص على المواطنين راحتهم وحقهم في الاستمتاع بشواطئ مريحة ، بلا حرج ولا تشويش . أعرب العديد من المصطافين عن إمتعاظهم وتذمرهم وانزعاجهم وقلقهم بنفس متحسرة ، إزاء هذه التصرفات الطائشة الغير المسؤولة ، والتي لا تخفى خلفياتها السياسية ، حيث أكد الفحص والبحث من طرف الجريدة، وجود تواطؤمكشوف ومفضوح بين السلطات المحلية واللوبي المتحكم بتحريك عملية الريع الشاطئي ، حيث يقف المسؤولون في المجالس البلدية والحضرية من وراء منح رخص استغلال هذه الفضاءات الشاطئية العمومية بكاملها في خط أحمر أمامي يفصل بين الأمواج والرمال ، لا يتركون حيزا أماميا للأسر الراغبة في الإصطياف ، مما يحجب رؤية ومراقبة أطفالهم ، الشئ الذي يؤشر على غياب حس النضج في التسيير والتدبير ، فيحل محله استثمار مغرض ، هدفه هو تحصيل فوزا انتخابيا في الاستحقاقات التي نحن على مشارف أبوابها ، حيث أصبحت شكاوى المواطنين من هذه الظاهرة السيئة عبثية ولا تجد آذانا صاغية لها . يبقى السؤال الموجه بصفة خاصة إلى الوالي اليعقوبي هل سيتدخل بشكل فعال حتى يضع حدا لما يصيب شواطئنا من فوضى وتسيب التي يحركها لوبي لا هم له إلا الريع الطفيلي بطرق غير مشروعة ، وذلك على حساب المواطنين الأبرياء الذين يقصدون شواطئ تطوان من كل صوب وحدب للإصطياف بهدوء وراحة البال