كثّفت السلطات المحلية، من إجراءاتها الأمنية بمحيط مدينة الفنيدق ومنطقة بليونش المتاخمة لمدينة سبتةالمحتلة، ليلة عيد الفطر، في مسعى لإحباط محاولات التسلل التي عادةً ما يُقدم عليها مهاجرون غير نظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وأفاد شهود عيان بأن تعزيزات أمنية غير مسبوقة شملت نشر وحدات إضافية على طول الساحل، وتكثيف دوريات المراقبة، وزيادة عدد نقاط التفتيش، إلى جانب استخدام كاميرات حرارية وطائرات بدون طيار، ما أسفر عن منع أي محاولات تسلل خلال هذه الليلة التي تُعد من الفترات المفضّلة للهجرة السرية. واعتمدت القيادة الجهوية للدرك الملكي بتنسيق مع السلطات المحلية والقوات المسلحة الملكية والأمن الوطني والقوات المساعدة، وحتى الوقاية المدنية، خطة أمنية مكثفة شملت محيط الفنيدق وبليونش، إضافة إلى المحاور الطرقية المؤدية إليهما. وتم تنفيذ هذه المقاربة الاستباقية بصرامة، مما حال دون وصول المرشحين للهجرة إلى السياج الحدودي الفاصل مع سبتةالمحتلة. وأكد مصدر أمني أن "الإجراءات المشددة كان لها أثر ردعي واضح، حيث تم إحباط عدة محاولات تسلل، فيما تخلّى العديد من المهاجرين عن محاولاتهم بعد التأكد من الطوق الأمني المحكم". وفي شهادة لأحد المرشحين للعبور (23 سنة)، قال: "حاولنا الاقتراب من المنطقة الحدودية ليلاً، لكن صُدمنا بكثافة الدوريات ونقاط التفتيش المنتشرة في كل مكان، مما جعل التنفيذ مستحيلاً". مرشح آخر (28 سنة) أوضح أن "ليالي الأعياد كانت عادةً فرصة مناسبة للتسلل، لكن هذه المرة اصطدمنا بانتشار أمني غير مسبوق، حتى في المسالك الجبلية". وأشادت السلطات المحلية بالتنسيق الكبير بين مختلف الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن هذه التدخلات ساهمت في ضمان أجواء آمنة ليلة العيد، وعززت ثقة الساكنة في جهود حماية الحدود. وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمحاربة الهجرة غير النظامية، والتي تقوم على مبدأي الوقاية والردع، مع احترام تام لحقوق الإنسان.