شيع بعد زوال اليوم السبت بمقبرة "سيدي عمر" بمدينة طنجة، جثمان المناضل اليساري الراحل رشيد اسكيرج، الذي توفي قبل أيام بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد صراع طويل مع المرض. وحضر تشييع الراحل، الذي يعتبره رفاقه في العمل النضالي، شاهد على "حقبة سوداء" من تاريخ المغرب، ثلة من الشخصيات السياسية اليسارية والإسلامية، على رأسهم القيادي البارز في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد اليازغي، والزعيم اليساري محمد بنسعيد آيت يدر،وقيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي عبد الرحمان بن عمرو علي بوطوالة، بالاضافة إلى قياديين ونشطاء بجماعة العدل والاحسان وحركة من اجل الامة . وبمسجد "محمد الخامس" بطنجة، حيث تم أداء صلاتي الظهر والجنازة، خيمت أجواء الحزن على المشعين، الذين عبروا في كلمات تأبينية تليت بالمناسبة، عن بالغ تأثرهم برحيل شخصية نضالية من حجم المناضل رشيد اسكيرج، معتبرين أن وفاته تمثل خسارة جسيمة للوطن ولأبنائه أجمعين. وفي حديث بالمناسبة، عدد الزعيم اليساري محمد بنسعيد آيت يدر، مجموعة من مناقب الراحل، الذي يعد من الجيل الذي أفنى حياته في خدمة الوطن. وقال بنسعيد في تصريحه لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، "إن الراحل رشيد اسكيرج كان من أوائل مؤسسي جهاز الأمن الوطني بعد استقلال المغرب سنة 1956، من أجل خدمة المواطنين المغاربة وضمان كافة حقوقهم وحرياتهم". واعتبر بنسعيد، أن الراحل اسكيرج ينبغي أن يمثل قدوة بالنسبة للجيل الجديد من المغاربة، من أجل بناء وطن قوي بطاقاته وأبنائه وإرادته". وأكد على ضرورة التعريف أكثر بأمثال الراحل رشيد اسكيرج، باعتباره أحد الموز التي يجب الاقتداء بها والوفاء بعطاءاتها. من جهته، وصف القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد اليازغي، الراحل رشيد اسكيرج بأنه "شخصية رائعة ومناضل من الطراز الكبير باعتباره ممن ساهموا في تحرير الوطن ومن مؤسسي الإدارة العامة للأمن الوطني". وأبرز اليازغي في تصريحه للجريدة على هامش مراسيم التشييع، عددا من مناقب الراحل، لاسيما فيما يتعلق بالفترة التي تولى خلالها مسؤوليته في الأجهزة الأمنية، موضحا أن "رشيد اسكيرج كان يؤمن بجهاز أمني يعمل في خدمة المواطن وفي حماية الوطن وضمان استقلاله". وبتاريخ 8 نونبر الجاري، أعلن من العاصمة الفرنسية باريس، عن وفاة المناضل اليساري وابن مدينة طنجة، رشيد اسكيرج، بعد صراع طويل مع المرض. ويعتبر من مؤسسي حركة 23 مارس إلى جانب عدد من رفاقه المنسحبين من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفي مقدمتهم محمد بنسعيد أيت يدر، وكان من أبرز المشرفين على نشرتها الصادرة في باريس "23 مارس"، كما كان من مؤسسي "منظمة العمل الديمقراطي الشعبي" سنة 1983.