ينتظر أن يصل اليوم الجمعة، إلى مدينة طنجة، جثمان المناضل اليساري، الذي توفي الأسبوع الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، بعد معانة طويلة مع المرض، فيما ينتظر أن يتم تشييع جثمانه زوال غد السبت بمقبرة "سيدي عمر". ومن المنتظر أن تشهد مراسيم التشييع، حضور قيادات سياسية بارزة، من بينهم القيادي بنسعيد آيت يدر، الذي دعا إلى تخصيص جنازة وطنية كثيفة للمناضل الراحل رشيد سكيرج،، مهيبا بالنشطاء اليساريين والتقدميين إلى استقبال جثمان الفقيد بمطار ابن بطوطة بطنجة، عشية الجمعة ب"الكثافة التي تليق بدوره ووزنه النضالي". وكان رشيد اسكيرج، وهو من مدينة طنجة، قد توفي الأسبوع الماضي في باريس، بعد معاناة طويلة مع المرض، لم يمهله الكثير من الوقت، بعد حياة حافلة بالعطاء والبذل النضالي في كل المواقع التي اشتغل فيها أو الإطارات التي ناضل ضمنها منذ بزوغ الاستقلال. سكيرج، الذي يعتبر واحداً من الأنوية الأولى التي كوّنت مؤسسة الأمن الوطني بعد استقلال المغرب، كان يسعى لبناء جهاز قوي يحمي استقرار الوطن، وكانت له علاقات قوية مع الجزائريين في صراعهم مع الاستعمار، إذ كان يمدهم بجوازات سفر مزورة ويوفر لهم السلاح لمواجهة الاستعمار الفرنسي، يصرح المناضل الوطني، آيت يدير بنسعيد، رفيق اسكيرج. ويعتبر الفقيد سكيرج ممن قدموا الخدمات لمساعدة الثورة الجزائرية على الاستقلال ثم على بناء مؤسسات الدولة الوطنية. وقد كان لشهادته في قضية اغتيال الشهيد المهدي بنبركة دورا وازنا وقيمة عالية لأنها عرت ممارسات الأجهزة القمعية التي كانت مسؤولة عن مآسي سنوات الرصاص وفي مقدمتها اختطاف الشهيد بنبركة".